د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري
إن منهج لعب الصغار مسألة أقرتها الشريعة، بل وحرصت على التربية من خلالها على بعض الأمور، من مثل:
• ملاعبة النبي صلى الله عليه وسلم لصغير لعله فُطم بقوله: يا أبا عمير ما فعل النُغير"، ليلهيه عن الحزن على طائرٍ له مات، متفق عليه.
• وملاعبته للحسين رضي الله عنه، فعن يعلى بن مرة رضي الله عنه أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له، فإذا حسين يلعب في السكة قال: فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه، فجعل الغلام يفر ها هنا، وها هنا، ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى

انيسة الشريف مكي
بالحب نربي، نطور فكراًً، وعقلاً ووعياً وروحاً، نهذب وجداناً نثقف إدراكاً، نصنع شخصيات سوية إيجابية التفكير، هذه هي التربية بالحب التي نرجوها ونؤكد عليها التربية التي تنشئ جيلاً يبغض الكراهية يبغض الوحش المفترس الذي إن جاع وأُطعم لا يشبع ويطالب بالمزيد ثم يفترس صاحبه.
نربيهم بمصدر الأمن والاستواء النفسي، القاعدة الصلبة لبناء الشخصيات المستقيمة التي تتفاعل مع مجتمعها وأمتها.
نربي بالحب، ونتعايش مع بعضنا البعض بالحب وبالتسامح الذي هو أكبر مراتب القوة ونقضي على الخطين المتوازيين اللذيْن لا يلتقيان مهما امتدا. الحب والكراهية.
"لا يوجد إنسانٌ ولِد يكره إنساناً آخرَ بسبب لون بشرته أو أصله أو دينه.. الناس تعلمت الكراهية وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية إذاً بإمكاننا تعليمهم الحب.. خاصة أن الحب

خالد عبدالله الزيارة
كثيرا ما نستمد معلوماتنا ونزيد من ثقافتنا وتكتنز ذاكرتنا بواسطة التبادل المعرفي بيننا عبر ما يطلق عليه اليوم مواقع التواصل الاجتماعي الذي أصبح له بريق متوهج في عالم المعرفة ويقبل عليه العامة والخاصة من المثقفين في ظل الابتعاد عن قراءة الكتب التي هي المصدر الرئيسي للمعرفة والثقافة التي تحتويها تلك المواقع من معارف فيها الغث وفيها السمين الذي يغني عن جوع في ظل الخواء المعرفي السائد بين جيل اليوم .
إن جوجل والفيس بوك وتويتر والواتساب وجميع برامج التواصل الاجتماعي: بحر عميق، ضاعت فيه أخلاق الرجال، وسقطت فيه عقول الشيب والشباب، وابتلعت أمواجه حياء البعض من النساء، وهلك فيه خلق كثير، ولهذا وقعت بين يدي نصيحة أب لابنه يحذره من الانزلاق في أتون هذه المواقع المفضوحة والتي تضم بين حناياها معلومات غير موثقة


أبواب - د. بشير أبو حمّور - كثيرا ما يقولُ الأبناءُ لوالديهم «ليس الآن، في وقتٍ لاحق، أو يوم غَد» عِندما يطلبونَ مِنهم إتمامَ أعمالِهم المَنزليَّةِ أو حَلِّ واجباتِهم المَدرسِيَّة. وقد يكونُ التَّأجيلُ من الخَصائِصِ الطَّبيعيَّةِ التي نُظهِرُها في حياتنِا بقدرٍ ما، ولكنْ هناكَ فرقٌ كبيرٌ بين مَن تَظهَرُ لديه هذه المشكلةُ بين الحِينِ والآخر، وبينَ مَن تحوَّلتْ مُشكِلةُ التَّأجيلِ في حياته إلى نَمطٍ مُعطَّلٍ ومُعيقٍ لمُمارسَةِ الحياةِ اليوميَّة. هذا ويَظهرُ التَّأجيلُ أو التَّسويفُ أو المُماطلةُ على أشكالٍ مُتعدِّدةٍ ومنها: عدمُ بَدء المَهمَّةِ حتَّى اللَّحظةُ الأخيرةُ، الفَشلُ في إتمامِ المَهمَّةِ المُوَكَّلةِ ضِمنَ الإطارِ الزَّمنيِّ المُحدَّدِ، أو حتَّى تأجيلِ القيامِ بالمَهمَّةِ الأهمِّ مِن أجْلِ القِيامِ بمَهمَّاتٍ هامِشيَّةٍ أُخرى. وبالنِّسبِة للأطفالِ، غالباً ما تنْجُمُ نتائجٌ سلبيَّةٌ عن التَّسويفِ مثل العلامات السيِّئةِ في الامتحانات، وعدمِ المَقدرةِ على المُشاركةِ في الأنشطةِ اللامنهجيَّة، أو حتى القلقِ الزَّائدِ والضَّغطِ النَّفسي. وإذا كان طفلُكَ يواجه هذه العواقبَ السَّلبيَّةِ على أساسٍ مُنتظَمٍ، فإنَّه من المُرجَّحِ أنَّه يعاني من مُشكلةِ التَّسويفِ. ولحسنِ الحظِّ هنالِك مجموعةٌ من الخُطواتِ التي يُمكنُ اتِّخاذُها

د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري
يسعى الأب لتربية ابنه على الأخلاق الرفيعة شيئًا فشيئًا بحسب ما يلائم كل مرحلة، ويحرص على أن يكبر هذا الخلق في نفس المتربي كلما كبرت معرفته واتسعت مداركه.
يقول الله تعالى في كتابه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾.
فنجد أن الله تعالى في هذه الآيات أكد على أهمية تعليم الأطفال قبل أن يبلغوا أدب الاستئذان، قال الماوردي رحمه الله: فأما التأديب اللازم للأب فهو أن يأخذ ولده بمبادئ الآداب؛ ليأنس بها، وينشأ عليها؛ فيسهل عليه قبولها لاستئناسه على مبادئها في الصغر؛ لأن نشأة الصغير على شيء تجعله متطبعًا به.

JoomShaper