سحر يسري
كانت الأم منهمكة في الإعداد لرحلة الغد التي تتوجه فيها الأسرة إلى الإسكندرية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في نزهة جميلة.. وأثناء ذلك لفت انتباهها علامات الضيق وعدم الارتياح تبدو على وجه ابنها "مازن" ذو الخمسة أعوام، فبادرته بالسؤال:
الأم: مابك يا مازن؟ ألست سعيداً بنزهة الغد؟
مازن: لا يا أمي.. بل خائف!
الأم: وممّ تخاف؟
مازن: أشعر أن حادثاً سيقع لسيارتنا ونموت جميعاً!
كان من الصعب جداً على الأم أن تسمع مثل هذه الكلمات التي تحمل توقعات غير سارة، ولأن هذه التعليقات كانت تتكرر من "مازن" أدركت الأم أنها تنم عن بوادر شخصية متشائمة، فبدأت تبحث عن الأسباب والعلاج لحالة الطفل ذا النظرة التشاؤمية.

الحبيب الإمام         
يعتبر اللعب والألعاب أساس النمو العقلي والنفسي لدى الأطفال. وكما قال بعضهم: "الطفل الذي لا يلعب فاقد للحياة". ولقد لازمت اللعبة الإنسان منذ قديم العصور. وتثبت الحفريات والأبحاث التي قام بها بعض علماء الآثار والإنثروبولوجيا في مصر، أنّ الدمية أو العروسة، قد وجدت حتى في العصر الفرعوني، وأنّ الإنسان كان قد وضعها ووظفها لأغراض لا تختلف كثيراً عما هي عليه الآن.
في عصرنا الحاضر، نجد أنّ اللعب والألعاب هي الوسائل الأكثر شيوعاً في الاستعمال اليومي لتربية الناشئة. وتوظف لها المجتمعات المتقدمة بنية أساسية ضخمة ومقدرات استثمار كبيرة، مما أهلها لأن تكون من أهم الصناعات الثقافية.
أمّا المجتمعات الأقل تقدّماً فلا تزال حظوظ اللعب والألعاب فيها غير ذات بال، باستثناء بعض البلدان الآسيوية، رغم ما يوفره خامها اليومي والتقليدي من ثراء في مواد اللعب التلقائي والعفوي، وكذلك ما يحتفظ به إرثها الحضاري والتاريخي من مخزون يمكن أن يكون ركيزة لتأسيس بنية ثقافية إضافية، ومجالا رحباً لإثراء مصادر وأدوات تنشئة الطفل التنشئة الأصيلة التي تستمد رموزها وأبعادها ودلالاتها من عمق التاريخ الثقافي والحضاري للمجتمع.

د. بركات محمد مراد         
هذه قصة طفل عبقري، وتبدأ القصة عندما جاء التهديد مبطن للطفل في شكل قصيدة عندما كان عمره ثمان سنوات. والتي تقول "هذه الأغنية لطفل عبقري. غنها بلطف، حيث إنها أغنية موحشة". هذا هو مطلع القصيدة للشاعر "لانجستون هايز" Langston Highes، ويبدو أن مرسلها أحد الزملاء بالفصل. فقد أشعل "كريج" هذا الطفل الصغير غيرة التلاميذ حينما وجدوا أنّه يغزو مراتب تفوقهم من خلال انتقاله من الصف الثاني حتى الصف التاسع في سنة واحدة فقط. وقد قام المعلمون بفصل درجات "كريج" عن بقية درجات التلاميذ في الفصل حتى يزيلوا الغيرة والغيظ منهم. وقد تمكن "كريج" من العد من 1 إلى 25 قبل أن يرفع يده للإجابة حتى يعطي فرصة للآخرين كي يجيبوا على الأسئلة وتستمر القصيدة: "غني بلطف بقدر الإمكان خشية أن تخرج الأغنية عن السيطرة".

د. عامر الهوشان
خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم , و وهب له العقل الذي يميز به الصحيح من السقيم , وأودع فيه من القدرات الشيء الكثير , ففي الإنسان لمة ملك ولمة شيطان رجيم , فهذا يدعوه إلى الجنة وذاك يدعوه إلى السعير ,  وجعله في النهاية مسؤولا عن اختياره أمام الله رب العالمين , في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون , إلا من أتى الله بقلب سليم .
والإنسان كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم خطاء , أي كثير الخطأ , قال صلى الله عليه وسلم : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) المستدرك على الصحيحين .
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح مسلم : ( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم )
فالخطأ والذنب لا ينفك عنه إنسان , ولا يستثنى من الوقوع فيه أحد , إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم , فليست المشكلة في الوقوع بالخطأ ,  فهذا أمر يشترك فيه الناس جميعا , ولكن المشكلة تكمن في معالجة الخطأ والتوبة منه بعد ذلك , حتى لا يصبح الخطأ ديدنا وعادة يصعب الخلاص منه في المستقبل .

د. وفاء أبو موسى
كنا قد تحدثنا معكم فى الجزء الأول من موضوع "كيف تنتج طفلا إيجابيا؟" عن مفهوم التربية الإيجابية، وفي هذا الجزء سوف نتحدث عن أهمية القيم وكيف أنها بدورها تحمي أطفالك من المجتمع المحيط بهم، فالكثير من الآباء يشكون أنهم يخافون علي صغارهم ممن حولهم.
ولتجنب هذا الخوف وحماية أطفالك.. إليك هذه الملاحظات:
*   أهم القيم التي يجب أن نمنحها لأطفالنا هي الثقة، فذلك يثري من شخصياتهم، ويمنحهم الأدوار والمسؤوليات بشكل تدريجي.
*    التواصل بالحوار مع الأبناء: بنظم وحدود العائلة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وخلال هذا التواصل يمكن مساعدتهم في تعلم اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، كأن نبدأ من اختيار الملابس أو تجهيز غرفة المعيشة أو مشاورتهم بشؤون الأسرة، هذا يبني علاقة إيجابية معهم، فنحن بذلك نمنحهم فرصة المبادرة وخوض التجارب.
*     من أسوأ أساليب التربية، التعامل بالخطـأ مع خطأ الطفل، والمبالغة أو الاستهتار بأخطائه ، فالمطلوب عند ارتكاب الطفل خطأ من المهم أن يدرك الطفل عند ردنا على أخطائه أن الخطأ ليس جريمة، بل هو الطريقة الأفضل لتعلم الصحيح ، فإذا تربى أبناؤنا على ذلك خرجوا من أي أزمة بسلام.

JoomShaper