من الطبيعي جدّاً أن يتصرف كل الأطفال الصغار بجرأة وشقاوة وتهور من حين إلى آخر. ولكن هناك أطفال يتصرفون بطريقة مدمرة وبلا مبالة معظم الوقت. وهو أمر غير طبيعي بالنظر إلى سنهم. هناك طفل واحد من بين كل عشرة أطفال يقوم بتصرفات شائنة وصعبة وتخريبية. ويفوق عدد الأطفال الأولاد عدد البنات بنسبة اثنين إلى واحد في هذا الشأن.
هناك أنماط عدة من التصرفات التي يقوم بها الطفل المضطرب، أكثرها شيوعاً: السلوك المعارض بجرأة، والسلوك الفوضوي، والسلوك اللامبالي بإفراط. تتشارك هذه الأنماط الثلاثة من التصرفات في بعض الأعراض الشائعة. وقد يَجمع الطفل بين نمطين من السلوك في الوقت نفسه. غالباً ما يُظهر الطفل الذي يعاني اضطراباً في السلوك، تصرفات غير اجتماعية مثل الغضب الشديد واستخدام لغة الشتم دائماً، وتصرفات عدوانية مثل البصق على الناس وعدم احترام مشاعر وحقوق الآخرين بشكل متكرر. معظم الأطفال الذين يوصفون بسوء التصرف يكذبون، خاصة عندما يكونون خائفين من مواجهة مشاكل، أو يرغبون في الحصول على شيء بشدة. والبعض منهم يكذب مراراً وتكراراً حتى عندما لا يكون هناك داعٍ للكذب. ومن المحتمل أن تكون غرف معظم الأطفال الذين يعانون اضطراب في السلوك غير مرتبة، كما أنّهم لا يحبون المساعدة في ترتيبها، ولا يراعون شروط النظافة الصحية.

أ‌.مي عباس
لا.. الكلمة المفضلة لدى كثير من الأمهات، فهي كلمة سهلة، ليس في النطق فحسب، وإنما في التحمل والعواقب، كلما طلب الطفل شيئاً، أو رغب في القيام بأمر، أو اقترح فكرة، جاءت الإجابة الفورية الأوتوماتكية: لا..
إبداء الرفض بسبب وبدون سبب، الرفض الباهت غير المقنع هو جزء من عقلية الكثيرين، وليس خاصًا بالمرأة، ولكن الأمر قد ينبئ لدى البعض عن خلل نفسي ورغبة في السيطرة وإصابة الآخرين بالإحباط.
"لا".. لا تفكر ولا تختار
"أمي.. أريد أن أشتري هذا الثوب"..
"لا.. ستشتري ما أختاره".
موقف يتكرر كثيراً بين الأم وأطفالها، وإذا ما سألتها عن السبب الحقيقي لرفضها، ولماذا لم تكلف نفسها عناء إقناع الصغير بما تختاره هي له، سنجد غالبًا أن رفضها كان غير مبرر، وأن السبب ليس أن ما اختارته أفضل مما اختاره الطفل، وإنما لقناعة لديها بأن عليها ألا تستسلم لما يختاره الصغار، وإلا فقدت هيبتها كأم، وإلا كانت تفسدهم عليها، وتبذر فيهم بذرة التمرد المشؤومة!

سحر شعير
يتسابق المصلحون في بداية الإجازات لتوجيه الناس، و يقوم المربون بإرشاد الآباء، ونصح الطلاب لكيفية الاستفادة بالوقت، ويقدم الكـُتاب الوسائل والطرق المناسبة و المقترحات المنوعة لتحقيق هذا الهدف، وبعضهم يضرب الأمثلة بالدول المتقدمة علميا، ويبين أن النهضة تتحقق والحضارات تزدهر في ظل الاستفادة بالوقت مع العمل بجد ومثابرة، والتخطيط حتى لكيفية قضاء الإجازات، وتنظيم أوقات الترفيه عن النفس، وحينما نطالب المسلمين بحسن استثمار الوقت؛ لتحقيق النهضة وبناء الحضارة، ولإعادة المجد لأمتنا، ولتوفير المستقبل الزاهر للشباب والأجيال، فلا بد من تعويد الأطفال منذ الصغر على القراءة وطلب العلم.
ونريد أن نرسخ أهمية القراءة في نفوس أبنائنا، فنقول مثلا: بني الحبيب..أن تقرأ ما معناها؟ معناها أن تعرف، أن تتعلم، وأن تعرف معناها: أن ينمو عقلك وينضج تفكيرك.
ومن هنا نفهم لماذا استهل الله تعالى كتابه الكريم بالأمر الإلهي:"اقرأ".

عمر السبع
يحتاج الابن لشعور الحب والحماية والدفء العائلي بغض النظر عن أفعاله، يحتاج للشعور بأنه شخص هام في حياتك، وأفضل وسيلة لإشعاره بذلك هي المعاملة الحسنة من أبيه، وتقبله له بالحال التي هو عليها، وحبه لشخصه لا لأفعاله، ولا ينتهي هذا الحب حال الخطأ أو الوقع في الزلات، ويتأكد ذلك الحب من خلال القول: (إنني أحبك، ولكن تصرفك في هذا الأمر لا يعجبني).
فإذا حصل الابن مثلًا على درجة غير جيدة في مادة العلوم، فقل: (لديك فرصة أخرى لتحسين هذه الدرجة، فقط تحتاج إلى الاستذكار بجد، وإني واثق أنك ستحصل على أعلى الدرجات) هكذا تتحدث معه - إذا أخطأ - حديث الصديق المحب ..

د. راغب السرجاني
الحقيقة أن للتربية جوانب عديدة، والإسلام لم يقتصر فيها على جوانب العبادة والأخلاق، بل امتدَّ ليشمل الجانب العقلي والاجتماعي والبدني، فهدف الإسلام أن يخرج طفلا سويا ينمو عقله مع جسده، وتنمو كذلك أخلاقه مع عَلاقاته الاجتماعيَّة، ومن هذه التربية ما يلي:
1- التربية الإيمانية العبادية:
وتكون هذه التربية بتوجيه عواطف الطفل ومشاعره نحو حُبِّ الله وحُبِّ رسوله صلى الله عليه وسلم، وكذلك نزرع في قلوبهم الخوف من الله؛ لأن الحُبَّ يؤدِّي إلى طاعة الله، والخوف يؤدِّي إلى البُعْدِ عن المعاصي والذنوب، ونحدَّثه عن الجنة والنار، فغالبًا ما يستهوي الأولاد هذه الحكايات، ونخبرهم أن محبَّتنا لله تنشأ من احتياجنا إليه نحن وآبائنا، فكل شيء بيده سبحانه وتعالى، وهذا ما يدفعنا أيضًا نحو شكره على نعمه.

JoomShaper