حتى لا يتحول ابنك إلى ديكتاتور صغير!
- التفاصيل
هدى سيد
الطفل القيادي له شخصية مميزة يجب أن يحسن الوالدان استثمارها في الاتِّجاه الإيجابي حتى تثمر انسانًا قويًا ذا عزيمة وبصيرة؛ يحسن التصرُّف في المواقف المختلفة، محبوبًا من الناس يتقن فنَّ الاحتواء والإنصات، وهذا ما ننتظره في الجيل القادم، وعلى العكس إذا أهمل الوالدان تنمية هذه السِّمَة فقد يتحول الابن الى ديكتاتور صغير لا يحبُّ سوى نفسه يصمُّ أذنيه عن سماع صوت الحق فيبغضه الناس ولا يرَى منهم سوى العصيان والثورة..
الترويض أولاً
أوضح د. رمضان درويش (أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة الأزهر) سمات الشخصية القيادية التي تكون ظاهرة لدى الطفل من خلال الجرأة في التعبير عن الرأي وعدم التهيُّب ومواجهة المواقف الصعبة وعدم الخجل والمبادأة والمخاطرة المحسوبة والجرأة في اتِّخاذ القرار والثقة في النفس والقدرة على تحمُّل المسئولية والمبادرة بذلك والتفوق العلمي والخلقي والاجتماعي والإقدام والشجاعة، ولكن هذه السمات تفتقر إلى التروِّي والتفكير، ولذلك فإنَّ على الوالدين أن يُتْقِنا فنَّ التعامل مع طفلهم القيادي وترويض تلك الصفات فيه بشكلٍ ينمِّي ويهذِّب لديه هذه الخصائص.
الحماية الزائدة، كما الإهمال، يزرعان الخوف عند الطفل
- التفاصيل
ثمّة أسباب كثيرة يمكن أن تقود المرء إلى عيش حياته في حالة من الخوف، وأحياناً يكون السبب لا لبس فيه، واضحاً وضوح الشمس، كما في حالة الأطفال الذين يعانون صدمات كبيرة أو عنف أو إهمال أو هجر. وفي مناسبات أخرى، يظهر الخوف سالكاً طريقاً مختلفاً قد يكون مرضاً نفسياً أو بدنياً أو مصاعب مالية كبيرة لدى الأهل أو فقدان شخص عزيز أو طلاق، كما أنّ الطباع الموروثة قد تزيد من حدة الظروف المحيطة بالحدث. وحتى نتمكن من تغيير نمط حياة يسيطر عليه الخوف، يجب أن نفهم الطريقة والسبب الذين أديا إلى تجذر هذا الشعور فينا.
وسائل تربوية .. التربية بالعقوبة -
- التفاصيل
وسائل تربوية مقتبسة من السيرة النبوية 4 - التربية بالعقوبة ... بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه. وبعد:
التربية بالعقوبة هي وسيلة من الوسائل التربوية الهامة في تربية الطفل .
ولا شك أن المربي سواء كان في البيت أو في المدرسة قد يصادف مواقف صعبة بل في غاية الصعوبة تتطلب إحسان التصرف بالمدح والثناء والتعزيز والكلمة الطيبة , وقد يصادف أحيانا مواقف من أبنائه أو الطلاب بحيث تحتاج هذه المواقف إلى تقويم وتصحيح .
والأب يعي ما أقول وكذلك المعلم فالطلاب والأبناء يختلفون عن بعضهم البعض فمنهم من يعود إلى الطريق السليم والى الصواب والى الحق ويسمع الكلام والنصح فيتعلم ويعدل سلوكه, والبعض الآخر لا ينقاد إلى الحق والصواب فيحتاج الأب والمربي عندها إلى استعمال الطرق البديلة بعد محاولات جادة وعديدة لأن يصلّح سلوك ابنه وطالبه إلا أنه لا فائدة من كل المحاولات فحينها يلجأ إلى طريقة الترهيب والتي تأتي بعد الترغيب.
لِبَاسُكَ أَمَامَ أَوْلادِكَ
- التفاصيل
لا عجب ولا غرابة أنْ يهتمَّ الإسلامُ بالأولاد صغاراً كانوا أم كباراً، فالإسلامُ دينُ الكمال، دينٌ كامل كمَّله الله، وامتنَّ على هذه الأمَّة بكمال الدِّين، وبتمام النِّعمة، قال الله تعالى:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ)المائدة:3.
قال رجل من اليهود لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين!! آيةٌ في كتابكم تقرؤونها، لو علينا - معشر اليهود - نزلت، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال له عمر رضي الله عنه: أي آية ؟ قال اليهودي:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ ).
قال عمر رضي الله عنه: قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النَّبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم جمعة. رواه البخاري ومسلم.
فَدِينُ الله عزَّ وجلَّ تضمَّنَ ما يهم المسلم في جميع مناحي الحياة، دقّها وجلّها، جليلها وحقيرها، بل نظّم الإسلام حتى علاقة الإنسان بالحيوان!!.
التغيير في 40 يوما !
- التفاصيل
معتز شاهين
كثيرًا ما يشتكي العديد من الآباء والأمهات من بعض السلوكيات التي تصدر من أبنائهم، ويودون لو أنهم استطاعواا تغيير تلك السلوكيات أو تحسينها وتصويبها، أملاً منهم في تحسين صورة أبنائهم في عقول من يحيطون بهم.
وحينما نسمع كلمة ( تعديل السلوك ) تتقافز أمام أعيننا جملة مأثورة من تراثنا الشعبي القديم وهي ( الطبع يغلب التطبع )، فهل تلك المقولة صحيحة؟ وهل صحيح أنه لا يمكننا تغيير ما جُبل عليه الإنسان منذ صغره؟
بالطبع لاشك أن ( التعليم في الصغر كالنقش على الحجر )، ولكن الأدلة والوقائع والدراسات المستفيضة حول مسائل تعديل أو تغيير السلوك، أكدت على أنه يمكن تعديل أي سلوك مهما كانت المدة التي لازمنا فيها، وأنا هنا لن أتكلم حول ألغاز وطلاسم تحير من يقرؤها، وسأضرب مثالاً واقعيًا حول تعديل السلوك، مهما طالت ملازمة هذا السلوك للفرد حتى صار طبعًا، أو حتى مهما كبر الفرد نفسه.