نيرمين خليفة
لا يمكننا أن نجبر الطفل على أن يفعل ما نريد ولكن نستطيع أن نجعله يقلد ما نفعله . لذا يكون من الضروري أن يرى الأطفال كيف يرتب الآباء ميزانيتهم وكيف يرتبون أوضاعهم كما يجب إشراكهم في النقاش وإبداء الرأي في المناقشات الخاصة التي تهم الأسرة.
فالسيدة إيمان تسعى دائماً وتعمل على أن تقدم دروساً عملية لأولادها في الاقتصاد المنزلي، وكيفية المحافظة على المال وإنفاقه في الوقت المناسب من خلال تدوين ما يصرف يومياً، وما يمكن إدخاره على دفتر صغير، والسعي وراء إبقاء فائض من المال دائماً حتى ولو كان قليلاً لاستعماله عند الحاجة وتطبيق ما يقوله المثل «خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود».‏

سحر الشيمى
ينصح الدكتور أيمن فهمى الخبير التربوى الآباء والأمهات على ضرورة تشجيع أبنائهم على تكوين صداقات سواء كانت فى إطار الأسرة والأقارب، أو فى مجتمع المدرسة والجيران أو النادى، حيث إن تلك الصداقات تساهم فى بناء الشخصية السوية إلى جانب اكتساب العديد من الخبرات والجرأة على التصرف الصحيح فى المواقف المختلفة بالإضافة إلى سرعة اتخاذ القرار، ويكون التشجيع من خلال:
1-تحفيز الصغار على الاشتراك فى الأنشطة الجماعية مثل الانضمام إلى المعسكرات والندوات والمسابقات المختلفة.
2- الاشتراك للأبناء فى النوادى ومراكز الشباب لتيسير فرص تكوين الصداقات.

* د. فرانسوا إيتيان
شيء طبيعي أن تشعري أحياناً بالعجز إزاء عدم طاعة طفلك، فيكون الضرب والصراخ أقرب الحلول والوسائل لإخضاعه ودفعه للتجاوب معك، ولكن هل تعتقدين أنّ هذا الأسلوب التربوي هو الوسيلة الحضارية التي تتوخينها من أجل تربية طفلك وتهذيبه؟ بالطبع لا، فرغم أنّ هذا الأسلوب يعطي نتائج أحياناً، إلا أنّه لا يحبذ إعتماده بإستمرار خاصة إذا ما كان الطفل ما يزال تحت سن الإدراك والفهم للأشياء، فهذا الكائن المتميّز بحسّاسيته ورهافته وبراءته يعتبر كل تصرف مباح لا هذا سيِّئ ولا ذاك حسن، فهو لا يدرك الفرق بين تصرف وآخر، ما يعني أن تصرفك لابدّ وأن يتغير حين تدركين نتائجه العكسية حين تكتشفين هلعه وخوفه الذي يتحول إلى كابوس يشعر به ليلاً عندما يستيقظ مذعوراً أثر خلوده إلى فراشه مجبراً باكياً.

بسمة عُزبي فريحات
يخشى الآباء على أطفالهم عند الخروج بهم إلى الحدائق أو الأماكن العامة أو عندما يضطرون إلى إرسالهم إلى مكان ما وإن كان قريباً، أن يتعرضوا للاختطاف، وهذه المخاوف لا تقف عند سن معينة، إذ يمكن أن تمتد مخاوف الآباء على أبنائهم وبناتهم حتى في سن المراهقة وهم محقّون في ذلك.
وكثيراً ما نسمع هذه العبارة تتردد بين الآباء (الموت أخف وطأة من الاختطاف) عندما يتم الحديث عن قصص اختطاف الأطفال والمآسي التي يتعرضون لها.
ولأن القضية جدّ مهمة يجب توعية الآباء والأبناء معاً بها؛ وعلى الأم خصوصا، أن تلم بالقواعد المهمة التي يجب أن تتخذها وتعلمها لطفلها سواء كان صغيراً أو في سن المراهقة حتى لا يتعرض لهذه التجربة القاسية

عادة ما تكون المراهقة سنّ حساسة تكون فيها نفسية الطفل هشّة، ولهذا يتعامل الأولياء مع أبنائهم وهو يبلغون هذه المرحلة بمنتهى الحذر، وأحيانا تكون الصرامة هي الحلّ الوحيد لمحاولة للتحكم فيهم، إلاّ أنّ بعض تلك المحاولات قد تحيد عن غرضها، وتتحوّل إلى سكين يوضع في يد الطفل المراهق لينتحر به.
مصطفى مهدي
"اخرج، وما تزيدش تولي للدار" لعل هذه العبارة سمعها كثير في صغرهم، او في فترة المراهقة، عندما كانوا يقومون بأفعال طائشة، فيكتشف الأب أمرهم، ويطردهم إلى الشارع كعقاب لهم، ولو انه لا يقصد عادة الجزء الثاني من العبارة، وهي التهديد بعدم العودة إلى البيت، ولكنه يقصد جيدا طرد الطفل إلى الشارع وإجباره على أن يبيت ليلته خارجا، وهو تصرف يحسب بعض الآباء أن من شأنه أن يقوِّم الشاب، ويجعله أكثر مسؤولية، ويردعه فلا يرتكب أخطاء مرة أخرى، لكن طرد الطفل في سن المراهقة إلى الشارع غالبا ما يكون سلاحا نضعه في يده، ونجبره أن ينتحر به، أو يرتكب أفعالا خطيرة.

JoomShaper