شعوب عربية ثائرة، وليست خائرة.
- التفاصيل
المتأمل فيما كان، ومازال ـ يُروج في الغرب.. رسمياً وفي بعض دوائره البحثية والشعبية المرتبطة بسياساته، ورأيه العام.. عن "العرب، والطغيان". يجد نظريات وسياسات وإتجاهات رسّخت: "أن الطغيان صناعة عربية، والإستبداد سمة شرقية، والإذعان له شأن عربي خالص". فالحضارات التي قامت، وتقوم: علي "الزراعة" (الحضارات الزراعية)، رسخت كل صور القهر والإستعباد والإستبداد والظلم والتبعية والجباية. وليس علي عامة شعوبها إلا الخنوع والقبول بالطغاة وسياساتهم وقهرهم وظلمهم وفحشهم السياسي والإجتماعي الخ (راجع أ.د. "أمام عبد الفتاح إمام": "الطاغية"، ضمن سلسلة كتاب المعرفة العدد، 183، الكويت).
وبالمقابل يُعظم هؤلاء الغربيون، نظماً وباحثين ومُنظرين "عنصريين"، غير محايدين، الغرب وحضارته. ومنها بالطبع إمتدادها السرطاني العنصري الإستئصالي الصهيوني المسموم في فلسطين. فهذه الحضارة الغربية، وإمتدادها، حضارة فائقة سائدة قامت علي حب الحرية والتحرر، وعشق الديموقراطية، وحقوق الإنسان، مغالبة نظم القمع والقهر والظلم والطغيان. لذا فقد نهضت تفوقت وسادت وهيمنت.. ويحق لها ذلك فهي"أهل للسيادة والريادة دون غيرها من الحضارات". وليست مقالة/ نظرية "صموئيل هنتنتجون" عن "صراع/ صدام الحضارات" منا ببعيد.
ملّت العيون
- التفاصيل
لقد سئمت القلوب من رؤية دماء المسلمين تهدر سدى، وملّت العيون من رؤية أشلاء الأطفال تلقى على أطراف الطرقات، وها هي الضلوع تنحني من رؤية الرجال تضرب بالعصي والأقدام،
وها قد تصدعت الرؤوس من مناظر البيوت التي تهدم على رؤوس أصحابها، وقد تقطعت الأوصال ألما على أسر دخل شبيحة النظام فاغتصب البنات والأمهات على مرأى ومسمع الآباء والرجال.والكثير الكثير من العذاب والذل والهوان ونهك للأعراض ومسح للكرامة. يال هذا العذاب! ... ما أبشع هذا الذل والهوان...!
أين أعراضكم أيها مسلمين؟ ....أين الكرامة؟ أين الدين؟
ومع كل هذا ما من سائل عن مهدر تلك الدماء وعن مقطع تلك الأشلاء وعن ممزق قلوب تلك الأمهات وعن مفرق تلك العائلات، وعن هاتك تلك الأعراض، ما من سائل عن فاعل تلك الجرائم، ما من محاسب لهذا الطاغية المجرم. لقد تركه أصحاب القلوب الضعيفة أصحاب العقول المريضة لقد تركه خونة الأمة يسرح ويمرح بدماء المسلمين ...نحن نبكي وهو يفرح، لقد ترك الجيش السوري الطاغية بشار يمارس أنواع القتل والتعذيب بأهل سوريا المساكين ثم بعد ذلك أصبح يدعى من يقف بجانب هذا الجيش والنظام أنه المخلص الأمين ؟؟؟ ومن يقف ضد النظام أنه الإرهابي العميل ؟؟؟
ثائر سوري نظرة من الداخل
- التفاصيل
سوريا اليوم هي شغل العالم الشاغل.. الكل يتحدث عنها. كثرت المقالات والمواضيع المتعلقة بها، لكن قليلا من تلك المقالات سلط الضوء علينا نحن.. الثوار.
ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذا المقال، ولكنني اليوم أهديه إلى كل متسائل عن ماهية هؤلاء.. عن حقيقتهم، كيف تبدو الأمور من منظارهم، كيف يفكرون، وكيف يتعاملون مع واقعهم المؤلم.
سأروي لكم قصتي وتجربتي مع الثورة.. وللعلم فهي تشابه قصص كثير من شبان بلادي.
قبل حوالي عام من اليوم –أي قبل اندلاع الثورة بقليل – كنت مجرد مراهق معتوه، فارغ من كل شيء، همّهُ تسريحة شعره وبنطاله الجديد. يهيم على وجهه في شوارع دمشق التي غزاها أهل من غير أهلها.. بحثا عن فتاة جميلة يعاكسها. كنت مجرد نكرة.. تافه إلى حد التفاهة.. مجرّدٌ من أي هوية أو انتماء.
أذكر أن أحدهم سألني يوما: “من أنت؟ مع من تصنف نفسك؟” فلم أعرف بماذا أجيب. لم أستطع تصنيف نفسي كمسلم، لأنني كنت أخجل من كوني مسلما آنذاك، كما لم أصنف نفسي كسوريّ.. فالسوريون كانوا في نظري مجموعة من الحثالة المتخلفين ومكاني ليس بينهم.
مرت الأيام وأنا على حالي الذي طالما كنت عليه.. إلى أن أضاء نور في حياتي غيرها إلى الأبد. نعم.. إنها الثورة.
يا أمةً ستروي قصة رقصها الكتبُ
- التفاصيل
تُقاس الأممُ بعقولِ واهتمامات أبنائها، وترقى الدولُ بأعظم إنجازاتها وصناعاتها، ويخلّد التاريخ أسماء من نفع البشرية بعلمه أو بفكره أو باختراعه، ولا يوجد أمة من الأمم على مر التاريخ، قامت على أكتاف العاطلين والساقطين واللاهين والراقصين.
ويعجب المرء عندما يقرأ تاريخ أمتنا الحافل بسير رجال كالنجوم، يُهتدى ويُقتدى بهم، ونساء كالدّرر يلمعن في سماء الفضيلة، وفتيات كالنور يسطعن في صفحات الأمة.
ولا يزال في سجل التاريخ، أسماء لامعة كاللؤلؤ، بينما أخرى سوداء كالبؤبؤ، وبقية لا ذكر لها ولا سؤدد. وبمثل أولئك الرجال النجوم، والنساء الدرر، بلغ هذا الدين مابين المشرق والمغرب، وفتحت البلاد والأمصار، وسقطت ألوية الكفر وأمارات الظلام.
فانطلقت الفتوح انطلاق السهم من الرمية، وأضاء الدين كل قارة وقرية، ورُفعت راية الجهاد خفاقة عليّة، فلبست أمة الإسلام عزاً، وتدثرت فخراً، وتوسعت شبراً شبراً، وعلا ملكها أرضاً وبحراً، كلّ ما أضاء نجمٌ في السماء ولاح. وكلّ ما لمع دُريّ في الأفق وسطع.
وكل ما أشرق شمس وقمر ونُودي حي على الفلاح، رجالٌ ما عرفوا لهواً ولعباً،وعاشوا قادة وسادة وأُسداً.
من دلائل نبوة الحبيب صلى الله عليه وسلم
- التفاصيل
والأنبياء جميعا ـ مع علو منزلتهم ـ لا يعلمون الغيب ولا اطلاع لهم على شيء منه، وقد قال الله ـ تعالى ـ عن كثير منهم أنهم قالوا لأقوامهم: { قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ }(الأنعام: من الآية50)، وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( من زعم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية )( مسلم ).