د. علي الحمادي .
جاء رجل إلى يونس بن عبيد، فشكى له ضيقًا من حاله ومعاشه واغتمامًا منه بذلك، فقال له يونس: "أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف؟", قال: "لا", قال: "فسمعك هذا الذي تسمع به أيسرك به مائة ألف؟", قال: "لا", قال: "فلسانك هذا الذي تنطق به أيسرك به مائة ألف؟", قال: لا, قال: "فيداك اللتان تبطش بهما, أيسرك بهما مائة ألف؟", قال: "لا", قال: "فرجلاك اللتان تمشي عليهما أيسرك بهما مائة ألف؟", قال: "لا", وما زال يذكره بنعم الله عليه، ثم أقبل عليه يونس قائلًا: "أرى لك مئين ألوف وأنت تشكو الحاجة؟!".
هذا هو المبدأ الثالث من المبادئ الأربعة الرئيسية لمشروع التفاوض في جامعة هارفارد، والذي يدعو إلى عدم الاكتفاء ببديل واحد، وإنما ينبغي البحث عن عدد من البدائل التي تحقق مصلحة الطرفين.
إن التفكير في عدة خيارات يجعل للطرف الآخر فرصة أكبر للاقتناع بأحد هذه الخيارات والقبول به, فما بالك لو أضفت إلى هذه الخيارات صفة مهمة ومؤثرة في العملية الإقناعية، ألا وهي أن هذه الخيارات تحقق مصلحة الطرفين، أي هي فوز ومكسب للطرفين, (فوز × فوز) وليست فوزًا لطرف وخسارة للطرف الآخر (فوز× خسارة).

لها أون لاين
جنبا إلى جنب استخدمت الدول المعادية للإسلام سلاح الغزو الفكري مع الحروب العسكرية بالأسلحة التقليدية؛ حتى تمكنت من إلحاق الهزيمة بالمسلمين، فنجحت في إسقاط الخلافة الإسلامية، وقسمت الدول الإسلامية على الدول الكبرى، وعمدت هذه الدول ليس فقط إلى نهب ثروات المسلمين وإضعافهم عسكريا، بل إلى تغيير عقائدهم، وطمس هويتهم، وقامت بخطط متواصلة، وجهود مستمرة بالتشكيك في مصادر شريعة المسلمين، وإضعاف انتمائتهم، وجعلهم لا يفخرون بإسلامهم، ولا يعتزون بهويتهم.
ولكن لم تطل فترة الضعف حتى استيقظت الشعوب، وبدأت الدعوات تنشط في محاولة استعادة المجد للمسلمين، والعمل على الاعتزاز بدينهم، والفخر بهويتهم.
لها أون لاين تناولت هذا الموضوع في الحلقة السابقة(*) بعدد من الآراء و التعليقات حول كيفية اعتزاز المسلمين بإسلامهم، واليوم نستكمل تحقيقنا حول وسائل عودة المسلمين للاعتزاز بدينهم، و كيفية ترسيخ الهوية الإسلامية.

يوسف إسماعيل سليمان
لماذا كان الصحابة يتسابقون إلى الشهادة في سبيل الله؛ بل إن بعضهم كان يُفضِّل الاستشهاد في سبيل الله على أن يرى النصر بعينيه؟ تعالوا نعرف سويًا ما السبب في حبهم للشهادة:
لما خرج المسلمون إلى غزوة أحد، كان من الذين استشهدوا في هذه المعركة الصحابي الجليل عبد الله بن حَرَام، وكان لهذا الصحابي بناتٌ وابنٌ صالح اسمه جابر.
وذات يوم رأى النبي (صلى الله عليه سلم) جابر بن عبد الله بن حرام (رضي الله عنهما) حزينًا منكسرًا مهمومًا، بسبب موت أبيه عبد الله بن حَرَام (رضي الله عنه) في الغزوة، فقال له النبي (صلى الله عليه سلم): "أفلا أُبشِّرُك بما لَقِيَ الله به أباك"؟ قال جابر: بلي يا رسول الله (صلى الله عليه سلم).
فقال (صلى الله عليه سلم): "مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا (أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول) فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا (أي إلى الدنيا) لاَ يُرْجَعُونَ. قال: يا ربّ، فأبلِغْ مَن ورائي (يعني طلب من الله أن يبلغ المؤمنين بما ينتظر شُهداءهم من حياة النعيم في الآخرة)، فأنزل الله تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) ([آل عمران: 169، 170].

د. إبراهيم مراد الدعمة
لا بد لمن أكرمه الله عز وجل بأن كان من أهله، واصطفاه لحفظ كتابه، وجعله من خاصته وأصفيائه أن يتميز عن غيره من الخلق سواء بعباداته أم بأخلاقه وسلوكه، ولا بد له من أن يسمو على غيره بسماته، فيكون كما وصفهم أحد الصالحين بقوله: “مِنَ الناس مَنْ تُذَكِّرُك رؤيتهم بالله”.
فما هي أهم سمات حافظ القرآن الكريم، وما هي عباداته ؟
أولاً: سمات حافظ القرآن الكريم:
يتسم حافظ القرآن الكريم بخصائص مهمة وسمات كثيرة تميزه عن غيره من الناس، من أهمها:
1. تعظيم الله سبحانه وتعالى ومحبته: وهذه من أهم سمات حافظ القرآن الكريم، كيف لا، وهو يتعامل مع كلام الله عز وجل الذي هو صفة من صفاته، وهذا القول الثقيل على النفس البشرية، والذي قال عنه سبحانه وتعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} [المزمل:5] ولولا تيسير الله تبارك وتعالى لتلاوته ما استطاع أحد تلاوته كما قال عز من قائل: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:17].
يقول عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه): “مَن كان يحب أن يعلم أنه يحب الله عز وجل فليعرض نفسه على القرآن؛ فمن أحب القرآن فهو يحب الله، فإنما القرآن كلام الله”.

ربما تلك هي الحقيقة ... فمن المستحيل أن يكون كل الرجال كجمال يوسف الصديق خِلقة - وخُلقا وأيضا ليست كل النساء كوجه القمر..
هل تنظر إلى المرآة وتفكر ... وتتفحص خريطة وجهك تمسك بأنفك الكبير ... تشد فمك ... وتضغط على أسنانك ... وربما في النهاية تمسح على شعرك المجعد وتتحسر !
أو ربما هرب الشعر من رأسك ... وهاجرت الشحوم إلى متفرقات من جسدك ... أو إحتل الشيب رأسك فصرت في نظرك أنت قبيح الملامح ربما أنت ترى نفسك هكذا !
وربما تكون مأساتك التي تعيشها كلما واجهت مسرح الحياة وربما تحزن كثيرا رغم أنك في
نعمة ولكن ما هي الوسامة ؟
قد نختلف في وصفها ... لكننا لا نختلف على  شيء واحد أن الوسامة لا تكفي وحدها ...
ميزان الرجال يختلف
فقد يكون الوسيم تافها ... وقد يكون القبيح عاقلا قد يكون الوسيم عاصيا ... وقد يكون القبيح طائعا ....قد يكون الوسيم جاهلا ... وقد يكون القبيح مثقفا
لماذا لا تنظر إلى نفسك بمرآة أخرى تختلف ... مرآة تظهر عيوبا في مواقفك مع الرجال ...عيوبا في إحترامك لأبيك ... ومراعاتك لأمك
عيوبا في إلتزامك بعملك..

JoomShaper