التقليد بين السلب والايجاب
- التفاصيل
الحمد لله إذا أراد بأمة خيراً وفقها للتمسك بدينها والمحافظة على كيانها، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي ميز أمته على الأمم بعقائدها وعباداتها. أحمد الله تعالى وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله خلق الأمم مختلفة ولو شاء لجعلهم أمة واحدة، وأشهد أن سيدنا محمداً رسول الله الإمام والقدوة صلى الله عليه وآله وأصحابه الذين قلدوه فيما عمل فأحبوا دينه ونشروا شريعته.
كثير من الناس يذم التقليد ويراه مصدر الشرور والآثام ويلعن التشبه بالغير ويعده سبب الإباحية والخلاعة ويشتاق بعضنا إلى سماع الكلام القارص من الخطباء في ذم التقليد وأضراره بعد ما رأوا من تمرد المرأة على الأخلاق والفضائل والعادات المألوفة وتجاوزها الحدود وتخطيها القيود وتبرجها الشنيع واستهتارها الزائد بالشرف والكرامة وخلع الحياء.
وليس التقليد قاصراً على تقليد المرأة المسلمة للأجنبية، فالرجال منا يقلدون الأجانب وليس كل تقليد بمذموم، فالله خلق غريزة التقليد في الطفل من صغره وبقيت ملازمة له في شبابه وهرمه ولم يخلق الله شيئاً عبثاً ولن يسلح الله خلقه بسلاح مغلول بل لمولانا تعالى حكمة يخلق وهو العليم الحكيم (فتبارك الله أحسن الخالقين).
نفحات من ليلة القدر
- التفاصيل
من رحمة الله تعالى بعباده أنه اصطفى لهم ليلة القدر وفضلها على سائر الليالي، وأرشدنا لهذا التفضيل ودلنا عليه رحمة بنا؛ لنستثمر هذه الفرصة العظيمة التي لم تتوفر في ليلة أخرى، و لم تعط هذه الخاصية لأمة سابقة، فقد فضّل الله تعالى بعض الأيام على بعض، وفضّل بعض الشهور على بعض، وفضّل بعض الليالي على بعض، ثم أرشدنا ودلّنا على هذه الفضائل رحمة بنا، لنستكمل الاستعداد، ونقوم بالترحاب؛ ونحسن اغتنام الفرص؛ حتى نصل للعفو والغفران.
فالله عز وجل تفضل على العباد بنفحة مباركة طيبة، و هي فرصة جديدة لمحو الذنوب وغسل الخطايا ورفع الدرجات، ففي الحديث عن محمد بن مسلمة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً" رواه الطبراني وضعفه بعض العلماء، وله شاهد يقويه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "افعلوا الخير دهركم، و تعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، و سلوا الله أن يستر عوراتكم، و أن يؤمن روعاتكم" رواه أبو نعيم في الحلية، وصححه الهيثمي في المجمع والألباني في السلسلة.
تفيض عيوني بالدموع السواكب
- التفاصيل
أيام الله مضت ، صفحات طُويت ، حسنات قيدت ، صحائف رُفعت ، وها قد حان وقت الرحيل .ان هي الا أيام وتنقضي ساعاته..وما أشبه الليلة بالبارحة ، فقد كنا في شوق للقائه ، نتحرى رؤية هلاله ، ونتلقى التهاني بمقدمه ، وها نحن في آخر ساعاته ، نتهيأ لوداعه ، وهذه سنة الله في خلقه ، أيام تنقضي ، وأعوام تنتهي ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .
فمن المقبول منا فنهنئه ، و من المحروم منا فنعزيه ، أيها المقبول هنيئاً لك ، أيها المردود جبر الله مصيبتك .
وحكاية اليوم حكاية عجيبة: إنها حكاية امرأة اتخذت مِغزلا قدر ذراعٍ، وصنارة مثلَ أصبع، وفلكة عظيمة على قدرها، فكانت تغزِل الصوف هي والعاملات معها من الصباح إلى المساء، حتى صنعن شيئا عظيما، وبعد أن أتممنه ونسجنه وأحسنه؛ إذا بها تأمر العاملات فينقُضْن ما غزَلْن، وتمسك الفتلة الأساسية تشدها فَتَكر كلَّ الذي عملتْه طوالَ النهار، فيعود مرةً أخرى خيطاً كما كان، وفي اليوم الثاني ظلت تعمل هي ومن معها من الصباح إلى المساء، وفي آخر النهار تسحب الفتلة مرة أخرى، فيعود خيطا كما كان، وهكذا كانت تعمل معهن كل يوم، فكل الذي يعملنه طول النهار يضيعنه في لحظة حين ينقضن هذا الغزل.
ما رأيكم في هذا التصرف؟ هل هذه المرأة عاقلة؟ لو أن أحد مِنا مكانها هل كان سيعمل هكذا مثلها؟ يجلس طوال النهار يعمل وفي آخر النهار يضيع عمله في لحظة؟ في الحقيقة، إن كثيراً من العقلاء يعملون هذا وهم لا يشعرون.
نصوم رمضان، ونقوم ليله، ونتعب فيه، ثم يأتي العيد فننسى أننا كنا في رمضان، ونضيع ما أتعبنا فيه أنفسنا، ونضيع صياماً طويلاً وقياماً طويلاً وعملاً متواصلاً. اجتهاد عظيم في رمضان، ثم تفاجأ في أول شوال أن الذي كان يصلي الفجر لم يعد يصلي الفجر، والذي كان يصلي العشاء في جماعة لم يعد يحافظ على الجماعة، والذي كان محافظا على لسانه بدأ يطلق لسانه بما لا يليق.
التعلم بالحياة ومحاولة التعلم بطريقة أجدى
- التفاصيل
لم تعد الأساليب التقليدية في التدريس تلبي طموح الطلبة، فهي تعتمد أسلوب التلقين، ويعتبر دور الطالب فيها هامشيا، فهو يتلقى المعلومة، دون أن يتفاعل معها أو يحاول ربطها بالحياة العملية التي يعيشها يوميا، ولهذا فقد جاءت طريقة "التعلم بالحياة" لتكون "أسلوبا علميا اجتماعيا تحليليا ووصفيا لربط المنهج المتعلَم بحياة الطالب اليومية والاجتماعية، وأن يعكس هذا المنهج تطلعات الطلبة وآمالهم ويواكب التطورات العلمية"، ولذلك يتوخى "التعلم بالحياة" أن يدخل الطالب في عملية تعلم وتدريب حياتية مستمرة، يمكن توجيهها من أجل تعلم أفضل.
ويندرج مفهوم "التعلم بالحياة" في نمط التعليم المتمركز حول الطالب، حيث يقوم الطلبة بالتعلم من خلال الأنشطة والتجريب والبحث والاستقصاء، ويتيح إمكانية التعلم الذاتي والعمل ضمن فريق لتحقيق الأهداف المرجوة، ويرسخ هذا المفهوم إستراتيجية التعلم مدى الحياة، وتجب ملاحظة أن هذه الإستراتيجية تقوم على أن البيئة هي منشأ التعلم، فقد كانت هذه البيئة منشأ الطفل ومنها جاء إلى المدرسة، فمن واجب المدرسة أن تفيد من هذا الوسط وتفعله جيدا، فيتابع الطفل تعلمه رابطا بين المدرسة والبيئة ليتفاعلا معا؛ الحياة والمدرسة من أجل خلق جيل مفكر وعامل.
هل رأيتِ جنات عدن؟
- التفاصيل
جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، جنات عدن تجري من تحتها الأنهار!!!
وما هي إلا دقائق معدودة حتى وجدت نفسي أتقلب في جنات عدن، وأغوص في نعيمها، شلالات مياه تصب في بحيرات،
جداول تخترق غابات، وجبال تكسوها الخضرة والجو مريح وهادئ، وزقزقة عصافير تثير في النفس البهجة، وصوت ينادي: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟
كانت هذه زيارتي لجنات عدن، ذهبت لها دون تذكرة، وبالطبع ما رأيته هو كل ما سمح لي عقلي البشري الناقص فلم أرَ إلا ما رأته عيناي من قبل وسمعته أذناي، ولم أرَ غير ذلك! فكيف كان ذلك؟
الأمر جد بسيط هل تريدين أن تجربيه؟!