* د. سمير يونس
- أوّلاً: المواظبة على السحور:
ففي السحور بركة كما أكد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، من حيث كونه يعين المسلم على الصيام، وعلى إتقان عمله وهو صائم، وبركته الكبرى في الأجر والثواب، لأنّه طاعة لله ولرسوله. قال (صلى الله عليه وسلم): "تسحروا فإنّ في السحور بركة".
فمن بركات السحور:
1- التقوّي على العبادة في أثناء النهار، من صلاة، وصيام، وتلاوة، وذكر.
2- مدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، فالمتسحر طيب النفس، حسن المعاملة، قوي الوعي، وقد كان من فقهاء المسلمين مَن لا يُفتي في المسائل الفقهية إن كان جائعاً.
3- أنّ السحور سبب في تحصيل الخير، فعندما يستيقظ المسلم للسحور يقوم الليل، ويذكر ربه، ويدعوه ويستغفره.

د.فوزي زايد السعود
لا ريب أن شهر رمضان مدرسة تربوية للأمة أفراداً وجماعات، وهو بمثابة محطة إيمانية يتزوّد منها المسلم، ويمارس من خلالها تربية النفس وتهذيبها وتقويمها وإلزامها جادّة الصواب ولذلك لا عجب أن ترتقي الأخلاق والسلوكيات وأساليب التعامل في شهر رمضان، فنجد المسلم في أعلى تجلياته الإيمانية وأخلاقه القرآنية، وتظهر على السطح قيمٌ ومُثُلٌ عُلْيا من التعبّد، والكلام الطيب، وصلة الرحم، والتعاون، وإخراج زكاة الفطر طهرة للصائم من أخطائه ومعالجة جزء من مشكلة الفقر في المجتمع، ونلحظ أيضاً في السنوات الأخيرة ظاهرة الافطارات الجماعية، وتقديم المساعدات الخيرية غذائية ومالية….وفي الحقيقة يظهر جليّاً هذا التلاحم والتعاطف والتكافل والنظرة الإنسانية الراقية خلال هذا الشهر، وأودّ أن أركّز على ظاهرتيْن،الأولى عملية والثانية سلوكية بحيث نعزز من وجودهما لأثرهما الواضح الإيجابي على المجتمع

الكاتب : يحيي البوليني
ليست كل نفس قابلة للشراء , وليست كل نفس تستحق الثمن الكبير الذي ستمنحه إن قبلها الله سبحانه , فسلعة الله غالية فهي كما أخبرنا ربنا عنها بقول رسوله صلى الله عليه وسلم في البخاري ومسلم  " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. مصداق ذلك في كتاب الله: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون. " فمن يدخل الجنة   ينعم لا يبأس ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه  وللمؤمنين فيها أن يصحوا فلا يمرضوا ، ويحيوا فلا يموتوا .
والصفة الرابعة أنهم " سائحون " , وفسر تلك الصفة صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وعلماء المسلمين على عدة تفسيرات , فقال عبد الله بن مسعود وعائشة وأبو هريرة رضي الله عنهم : السَّائِحُونَ هم الصائمون الذين يديمون الصيام من المؤمنين , وقال عطاء المراد بـ (السائحون) : المجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم استدلالا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي أمامة أن رجلا قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله" , وقال عكرمة السائحون هم طلبة العلم الذين خرجوا من ديارهم ليتعلموا العلم ويعلموه , وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم السائحون هم المهاجرون .

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله
قال عمر بن الخطاب رضـي الله عنه:
" إني لأرى الرجل فيعجبني شكله ؛ فإذا قيل لا عملَ له ! .. سقط من عيني ".
أما بعد .. لقد قيّد الإسلام الحركة الصناعية بجملة من الضوابط والآداب التي تضفي
على الصنعة بُعدًا أخلاقيًّا، إلى جانب ضمان الجودة والإتقان، من ذلك:
‏ضرورة إتقان الصنعة:
‏إنَّ ما يطلب من الصانع في أي مجال هو فيه أن يعمل بما علّمه الله تعالى عمل إتقان وإحسان بقصد نفع الخلق،
ولا يصح أن يعمل على نيَّة أنه إن لم يعمل ضاع، ولا أن يربط إخلاصه في العمل بمقدار ما يتقاضاه من الأجر،
بل على حسب إتقان ما تقتضيه الصنعة، قال : "إنَّ الله يحبُّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"[1]؛ أي يُحكِمه.

* د. رمضان خميس الغريب
أرسل الله الرُسل هداة للبشر إلى الحق، ودعاة لهم إلى الصدق، وأدلاّء لهم إلى صراط الله المستقيم، وأنزل الكتب لتكون للناس منارات هدى ومشاعل نوريفيئون إليها ويفيدون منها، ينعمون بخيرها، ويترسمون هديها، وينسجون على منوالها، والقرآن العظيم دستور الأُمّة الخالد ومعجزة الإسلام الكبرى، كلما اقترب المسلمون منه وعياً وسعياً، عزوا في الدنيا وسعدوا في الآخرة، وللقرآن معينات تعين على فهمه، وتيسر وعيه، نذكر هنا بعضها لا لنسردها سرداً، ولا لنقصها قصاً، ولا لنحكيها حكاية، بل لنضع برامج عملية للإفادة من تلاوة القرآن في شهر القرآن، وترشيداً لهذا الإقبال الماتع السار من المسلمين على القرآن والعودة إليه، ومن هذه المعينات ما يلي:
فمن عايش القرآن بروحه وقلبه ولسانه ووعيه، أعطاه القرآن مذخوره وفتح له من كنوزه، ومن ذاق عرف، ومن عرف اغترف.

JoomShaper