بسم الله الرحمن الرحيم
هذه امرأه تتحدث عن قصه حدثت لها بالحرم بيت الله الحرام ..تقول
كنت في الحرم المكي .. في قسم النساء .. وإذا بامرأة تطرق على كتفي .. وتردد بلكنة أعجمية : يا حاجة !! يا حاجة !!..
إلتفت إليها .. فإذا امرأة متوسطة السن .. غلب على ظني أنها تركية ..
سلمت علي .. وقعت في قلبي محبتها !
سبحان الله الأرواح جند مجندة ..
كانت تريد أن تقول شيئاً .. تحاول استجماع كلماتها ..
أشارت إلى المصحف الذي كنت أحمله .. ثم قالت بعربية مكسرة :
أنت تقرأ في قرآن ..؟!
قلت : نعم ! .. وإذا بالمرأة ..
يحمر وجهها .. وتمتلئ عيناها بالدموع ..
قد هالني منظرها .. بدأت في البكاء !!

* د. محمد سعيد حوى
ومرة أخرى إذا أردنا أن نحدد أسباب تخلف الأمة وضعفها وإنتشار الفساد و الاستبداد فيها فيمكن أن نرجع ذلك لما يأتي :
1- تضييع الأمانة .
2- الخلل في استشعار المسؤولية .
3- خذلان الحق وعدم الانتصار لأهله .
وهي من القضايا ذات الأهمية القصوى في حياة الأمم، و عليها يقوم مبدأ المحاسبة والمساءلة والمراقبة و النصح، وإذا ما فقدت هذه القضايا أو بعضها فإننا نجد أن أهم ما يجب أن يعنى به الدعاة و المصلحون في فقه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هي هذه القضايا ،مع أننا لا ننكر أن العناية بالأمور الجزئية الأخرى مهم ، ولكن حيث نجد أن البعض يركز على تصرفات الأفراد مثل : شكل الحجاب (إذ أصل الحجاب فرض لاتهاون فيه )، و الانشغال في الأمور الخلافية: هل السبحة بدعة أم لا؟ وهل التعامل مع البنوك الإسلامية جائز أم لا؟ نجد بعض هؤلاء يفرّطون في القضايا الكبرى للأمة بل وربما كانوا نصراء للظلم و الاستبداد ،مع أنهم نصبوا دعاة أو مصلحين ، وهنا تبدأ إشكالية الخلل في حمل الأمانة ؛فإذا وقع في هذا الخلل من نظنهم أول من يسأل عن الأمانة وحملها ؛فماذا سنقول في حق غيرهم من الناس ؟ لخطورة هذه القضية (حمل الأمانة )

أ.د.  ناصر أحمد سنه .. كاتب وأكاديمي.
إثر قتل الشرطة البريطانية في منطقة "توتنهام" للمواطن (المشتبه به) "مارك دوغان" ذوو البشرة السوداء أشتعلت لندن وضواحيها كما أشتعلت من قبل باريس وسيدني. يأتي هذا عقب تلك المذبحة التي قام بها النرويجي (اندروس برايفيك ــ 32 سنة)الذي قتل 86 شخصا من بنى جلدته فى 22 يوليو الماضى.
منذ ستينيات القرن المنصرم (1968م)، حيث كانت أحداث الطلبة الشهيرة في فرنسا، لم تشهد "باريس" أحداثاً مماثلة .. عاصفة ومحزنة ومؤسفة.. كالتي شهدتها خلال نوفمبر العام 2005م، والتي تابعها العالم كله عبر وسائل الإعلام.. حرائق سيارات، تخريب بلديات، اعتداء على مدارس ومحال إعمال..الخ ،.. ترى ما الدوافع التي وقفت خلف هذه الأحداث الأليمة في بلد:"الحرية والعدالة والمساواة" ؟، وهل هي ردود أفعال على ثقافة الإقصاء والتهميش والتمييز العنصري؟ وكيف يمكن معالجة هذه المشاكل الكبيرة وإطفاء نيرانها كي لا تتكرر أمثالها؟، وهل في  رسالة الإسلام الحضارية والعالمية نموذج يُهتدي به في معالجة مثل هذه الأحداث؟. تلك الأسئلة ـ وغيرهاـ تلح في طلب الإجابة عنها، في وقت سقطت فيه الحدود والسدود، وتشابكت المصالح والمفاسد على حدٍ سواء، فترى الجميع يسعون  للتشارك ـ إنسانياًـ لإيجاد حلول للأزمات التي قد لا تدع أخضراً ولا يابساً.

خباب بن مروان الحمد
هنالك جوانب تحتاج إلى إحداثِ تغيير في شهر رمضان المبارَك؛ للوصول إلى حالةٍ خلاَّقة مِن الازدياد الإيماني، والارْتقاء النَّفْسي، والإصلاح الفِكري، والإقلاع الحضاري.
وتكمُن هذه الجوانب المهمَّة في مجال التغيير والثورة على الواقِع البئيس فيما يلي ذِكره:
الجانب الأول:
التغيير الفِكري، فالأفكار الخاطئة قد تنْمو بجانب الأفكار الصحيحة؛ كالحشائش الضارَّة حينما تنمو بجانبِ النباتات النافِعة، لكنَّ معول المزارع الذي يقوم بتهذيبها وإزالتها يجْعَل هذه الحشائشَ الضارَّة قاعًا صفصفًا، وكذا يجب أن يكونَ الحال في الأفكار الخاطئة، فإنَّها بحاجة لقلْع وإزالة، ولا بدَّ مِن سبيل للتغيير الفِكري في الجانب العقائدي، وهو الأهمُّ لإصلاح الفِكر مِن الضلالات الفكريَّة التي تحتوِيه، واستبدالها بعقيدةٍ صحيحة وقِيَم نافعة.
وإنَّ مِن مجالات الإصلاح الفِكري التي تحتاج عنايةً مِن أهل الفكر والتربية الدينيَّة:
التأثُّر بالأفكار الغربيَّة، ودفْع الكثير مِن الضلالات الفِكريَّة الناشئة في بلادِ المسلمين، والغزو الثقافي، وتحصين الأفكار الصحيحة ودفْع الأفكار الرديَّة، والتعصُّب الفِكري لحِزب من الأحزاب، ومحبَّة إنصاف الآخرين، والتمسُّك بالعادات والتقاليد.

د. مقداد يالجن
يمكن تحديد ضرورة الحياة الروحية للحياة الإنسانية من النواحي الآتية:
أوّلاً: إنها حاجة روحية كما أنّ الحياة المادية حاجة جسمية، وكما أنّ الجسم إذا حرم من حاجته فلابدّ من أنّه يصاب بأضرار أو أمراض. كذلك إذا حرمت الروح من حاجتها يصاب الإنسان بأمراض روحية وإن كان هناك فرق بين هذين النوعين من الأمراض وطريقة الإصابة بهما، إذ أن إصابة الإنسان بالأمراض الجسمية نتيجة الحرمان من الغذاء المادي يكون سريعاً، وتقدر درجة الإصابة بدرجة الحرمان ومدة هذا الحرمان. أمّا بالنسبة للأمراض الروحية فإنّ الإنسان قد لا يشعر سريعاً بضرر الحرمان كما لا يصاب بهذه الأمراض بعد الحرمان مباشرة بل قد يظهر أثر ذلك بعد مدة طويلة وقد لا يشعر المريض أن سبب ذلك هو حرمانه من الحياة الروحية وهذا ما ظهر بصورة واضحة في المجتمعات التي توغلت في الحياة المادية ونسيت الحياة الروحية أو أهملتها تماماً. وقد لاحظ ذلك كبار العلماء والمفكرين الإجتماعيين في تلك المجتمعات. فمثلاً يقول الدكتور ألكسيس كارل العالم الفرنسي في هذا الصدد: "ومن الغريب أنّ الإنسان الحديث قد استبعد من الحقيقة الواقعية كل عامل نفسي" روحي "وبنى لنفسه وسطاً مادياً بحتاً، غير أنّ هذا العالم لا يلائمه، بل نراه يصاب فيه بالإنهيار فقد اعتاد أسلافنا طوال آلاف من السنين أن يعدوا وجاد العناصر الروحية في وسطهم أمراً ضرورياً.. وكان الدين يسيطر على أحداث الحياة الهامة.

JoomShaper