معنى الإيجابية وكيف نحققها في حياتنا (2-2)

د. محمد عياش الكبيسي
إن لثقافة المجتمع دوراً أساسياً في صناعة الإيجابية أو تعطيلها، سئل الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- هل الإنسان مخيّر أو مسيّر؟ فأجاب بطريقته اللاذعة: الإنسان الغربي مخيّر، والإنسان الشرقي مسيّر، الغربي علم أن لديه إرادة وقدرة على العمل والإنتاج فعمل وأنتج، والشرقي لا زال يسأل هل لديه إرادة وقدرة على الاختيار أو أنه يعيش في مسلسل مفروض عليه لا يملك فيه شيئا؟
نعم هذا نموذج للمشكل الثقافي الذي يدمر كل معنى للإيجابية، ويغذّي في المجتمع روح السلبية القاتلة والرغبة بالتنصل من أية مسؤولية.

كيف نعالج الأنانية عند الأطفال؟

د. جاسم المطوع
من الأفكار الذكية في علاج سلوك الأنانية عند الطفل الصغير، أن نلعب معه لعبة الفرق بين (الدقيقة والخمس دقائق)، وفكرة هذه اللعبة أني أطلب من الطفل أن يرتب ألعابه بغرفته، وأحسب له الوقت الذي يستغرقه في الترتيب، فإذا رتب الألعاب خلال خمس دقائق أطلب منه أن يرد الألعاب مثلما كانت في حالة الفوضى، ثم نرتبها مرة أخرى وأساعده بالترتيب، أو أخبر أخاه أن يساعده بالترتيب، وأحسب الوقت في الحالة الثانية فإنه سيكتشف بأن في حالة التعاون تم ترتيب الألعاب في وقت أقل قد يستغرق دقيقة واحدة بدل الدقائق الخمس، وأوضح له أن من فوائد

ما الذي يقيدك أيها الإنسان؟؟


يظن الإنسان المسكين أنه حر مستقل لكن الحقيقة غير ذلك فالقيود كثيرة وبعضها يدمي معصمه أحيانا و في أسوأ الأحوال يمسي قلبه داميا ..
ولطالما كانت القيود مقصلة الآمال ومشنقة الأحلام وعلى نصبها تذبح الأماني المشروعة فيتحول الحالمون إلى ضحايا فقدوا أسباب الحياة و دوافعها..
يستغرقني التأمل في أحوال الناس فأجد المال واحدا من أصعب القيود التي تخضع الإنسان كثر أو قل..
ففقير المال لايقوى على العيش كما يشتهي ويحرم من أبسط أحلامه وتسلب حقوقه في حياة كريمة..
أما الغني فقيده أشد وثاقا وأكثر إيلاما خاصة إذا فتنه المال وأصبح غاية له بدلا من أن يكون وسيلته..

هرمون السعادة!


د. لطيفة شاهين النعيمي
قرأت ذات مرة للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي: «أنّ راحة القلب في العمل، وأنّ السعادة هي أن تكون مشغولاً، إلى حدّ لا تنتبه معه أنّك تعيس»، فالسعادة والرضا في العمل متطلب أساسي، من متطلبات النجاح والإبداع والتميّز؛ لأنه لا إنجاز يحقق من دون سعادة، باعتبار أن بيئة العمل السعيدة في الدولة تعزز إنتاجية الموظفين والعاملين، وترسّخ لديهم قيم الولاء المؤسسي، فمن يرغب بسعادة الآخرين، عليه البدء بنفسه وموظفيه، ويوفر لهم بيئة عمل إيجابية وسعيدة ومحفزة للإنجاز والإبداع، فالعلاقة بين إنتاجية الموظف وسعادته علاقة طردية وطيدة.
وفي اعتقادي أن ثقافة السعادة ترتكز بشكل رئيسي على حب البذل والعطاء، والسعي إلى تحقيق سعادة الآخرين، وتقديم الشكر والامتنان والتقدير للآخرين، وعلى القيم الإيجابية الأخرى

شقية وسعيدة!

العنود آل ثاني
المشهد الأول:
رغم توفر كل شيء حولها فإنها ما زالت تشكو، وكأن الشكوى طبع متأصل بها لا تستطيع التخلص منه، فرغم وجود زوجها وأبنائها حولها، وتوفر المادة والعيش الرغيد، والمنزل الفخم، والسيارات الفارهة، فإنها تشكو وتتذمر، وتدقق في كل صغيرة حولها، لكي تجد ثغرة تساعدها على تأليف شكوى جديدة!
المشهد الآخر:
وفي الجانب الآخر، أشاهد تلك المرأة البسيطة الصابرة، ذات الدخل المحدود، التي تشدني دوماً بابتسامتها رغم ما تعانيه بعد وفاة زوجها، وهي تعيش مع ابنها الذي يشكو من الصرع، ورغم ذلك، لا نشعر بمعاناتها عندما نجلس معها، فهي تملك وجهاً منيراً مبتسماً، يثير استغرابي أحياناً، خاصة عندما تمر بضائقة مالية، ولا تخبر أحداً.

JoomShaper