عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مخاوفه من استغلال أطفال سوريين أكراد يختطفهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في تنفيذ تفجيرات "انتحارية".

وقال المرصد إن تنظيم "الدولة" يختطف بمحافظة حلب منذ الـ29 من مايو/أيار الماضي نحو 145 طفلا كردياً من طلاب الشهادة الإعدادية.

وذكر أن أهالي بعض الطلاب بمدينة عين العرب أعربوا للمرصد عن مخاوفهم الشديدة من أن يقوم ذلك التنظيم بتجنيد الأطفال لتنفيذ عمليات بسيارات مفخخة أو تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة.

ولفت المرصد الحقوقي إلى أن خمسة طلاب -تمكنوا من الفرار من خاطفيهم- أبلغوا الأهالي أن التنظيم عرض على الطلاب الانضمام لصفوف مقاتليه، وكان يعطيهم دروسا في "مآثر الجهاد وقتال أعداء الله والمرتدين".

http://www.youtube.com/watch?v=hgGSN0-SQDA

لم تملك هذه الطفلة السورية غير صوتها المبحوح وعبراتها المتناثرة لتنقل بحالة أقرب إلى الهستيريا هول الفاجعة التي حلت بها، فقدت الصغيرة عائلتها بعد سقوط أحد البراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات النظام على المبنى الذي تقيم به في حي السكري بمدينة حلب.

تصرخ ذات السنوات العشر بلوعة "بدي أمي، بدي أمي"، تذكّر باليمامة بنت كليب قبلا حين قالت "أريد أبي لا مزيد"، لكن البراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات النظام السوري لا تعرف غير زرع الموت وحصد الأرواح، فأمهات كثيرات قضين وفتيات كثيرات انتحبن في مختلف المناطق السورية.

بيروت ــ بلقيس عبد الرضا

لن تُجهد فكرك وأنت تعبر أياً من إشارات المرور وسط بيروت، حاضرة لبنان وبلاد الشام، لتتعرف إلى الأطفال المنتشرين حولك من الباعة الجائلين، سيُخبرك الوجه الذي أحرقته شمس الصيف والجسد الهزيل والعين اللامعة بدمعة تترجم المعاناة والحسرة، أن هؤلاء هم الوجه الأكثر قبحا لنظام بشار الأسد.

وانتشرت عمالة الأطفال السوريين في لبنان في ظل أوضاع إنسانية صعبة لا تقل عن تلك التي عانوها على يد النظام السوري.

وأصبح الأطفال السوريون مجبرين على الانخراط في سوق العمل لتأمين احتياجاتهم الأساسية بعدما فقدوا وأسرهم كل شيء في بلدهم، في ظل مساعدات دولية لا تكفي لإعانة أكثر من مليون نازح سوري إلى داخل الأراضي اللبنانية.

أخبار الآن | اللاذقية – سوريا – (خاص):

أفاق أهالي مدينة اللاذقية منذ أيام على أنباء إطلاق سراح بعض المعتقلين من حي الصليبة وأحياء أخرى بعد اعتقال دام طويلاً في سجون النظام بعد أن شملهم مرسوم عفو أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد منذ أيام، وبينهم شبان تم اعتقالهم بتهمة "التظاهر" منذ أكثر من عامين، وتوافد الكثير من أهالي وذوي المعتقلين الى منطقة (كراجات البولمان) أملاً بوصول أبنائهم، لكنهم فجعوا بالعدد القليل من الذين تم الإفراج عنهم، وتم تسليم جثة أحد المعتقلين كان قد قضى تحت التعذيب..

وشهدت لحظات استقبال بعض الأهالي لأبنائهم المعتقلين الذين أفرج عنهم حالات من الصمت المطبق، حيث اكتفى ذووهم بضمهم ومغادرة المكان خوفاً من بطش عناصر (الشبيحة) الذين كانوا يحاصرون المكان بينما تشرف قوات الأمن وعناصر من الجيش على مراقبة ما يجري مع توجيه بعض الشتائم لأهالي المعتلقين وعبارت التندر والوعيد واتهامات التخوين للوطن.

تزامن الإفراج عن بعض المعتقلين في اللاذقية مع توتر أمني في المدينة، بعد أن اكتظت الشوارع بسيارات الإسعاف قادمة من معارك الريف الشمالي لنقل القتلى والجرحى من قوات النظام، وقد وثّقت تنسيقيات الثورة مقتل عدد كبير من الشبيحة معظمهم من بلدة القرداحة مسقط رأس بشار الأسد ومن قرى طرطوس ذات الغالبية العلوية الموالية لرأس النظام.

الجزيرة

"ابني استشهد وانتقل لجوار ربه، ولكن أنت (بشار) إلى أين سوف تذهب؟" بهذه الكلمات تروي أم سورية قصة استهداف طائرات الجيش النظامي السوري بيتها بالبراميل المتفجرة بريف مدينة حماة.

فبينما كانت الأسرة تعيش آمنة في بيتها، انقلب المشهد سريعا حيث دمرت البراميل البيت بأكمله، مما أدى إلى مقتل ابنها وإصابة الآخر بجروح.

في لحظات قليلة تغير كل شيء بالنسبة لهذه الأسرة السورية، وبعد مرور ساعات على القصف تجد الأم نفسها محاصرة بأسئلة تبحث لها عن أجوبة، تنظر بعين الأسى إلى طفلتها الصغيرة متحسرة، بينما مشهد الدمار يخيم على المكان.

JoomShaper