د/ ملهم زهير الحراكي
بسم الله الرحمن الرحيم
(( الأب )) من الوجهة النفسية يمثل الحماية والأمان والانتماء والتقدير والراحة والترويح للطفل. وهي حاجات تنمو بها نفس الطفل ويتأسس عليها كيانه النفسي سوياً قوياً معافى ..
إن غياب الأب أو من يعوّض مكانه بحيث لا يتحقق إشباع جيد وكافي لهذه الحاجات النفسية سيجعل الطفل أمام خيارات متعددة في السلوك الظاهر المعلن أو المخفي الرمزي. وتتحدد الخيارات حسب نمط شخصية الطفل وظروف البيئة التي انتقل إليها، وتكون كما يلي:
الخيار الأول: أن يقوم الطفل بالدفاع عن نفسه بغياب الأب وتأمين الحماية لذاته،  "وكأنه هو أبو نفسه" لعدم ثقته بالمربي البديل، ولكن يكون هذا الدفاع من خلال السلوك العدواني والعنف والفظاظة والعناد والمشاكسة والكذب، كونه لم ينضج بعد ليدافع عن ذاته بطرق أكثر تكيّفا وتحضراً.
الخيار الثاني: أن يغلب القلق والتوجس على نفسية الطفل متمثلا بالحركة المفرطة التي لا هدف لها مع تشتت في التركيز وتململ واندفاعية وطياشة وعدم تفكير عقلاني.
الخيار الثالث: أن تمتلئ نفس الطفل بالخوف من كل شيء والحساسية المفرطة من الآخرين وسرعة التبدل في المزاج.

رسالة المرأة
مرحلة الطفولة هي أهم مرحلة عمرية في حياة طفلك ، حيث يتم فيها تكوين شخصيته وذلك من خلال ما يكتسبه من سلوكيات تصدر منك ِ سواء سلبية أو إيجابية ، وحتي يمكن تلافي العديد من المشكلات التي تواجهكِ أثناء تربية وتنشئة طفلك يجب عليك مراعاة ما يلي:
- عندما يستطيع طفلك النطق يجب أن تدربيه علي إتباع آداب اللياقة عند التحدث بالاعتياد علي استخدام الألفاظ المهذبة والابتعاد عن ترديد أي لفظ خارج أو جارح سمعه من الآخرين.
- عند تعليم طفلك آداب السلوك لا تعاقبيه بالضرب إذا قصر واتبعي أسلوب لفت النظر والتجنيب في السلوك السليم حتي يلتزم به رغبة فيه لا رهبة منه.
- لا تتساهلي في الأمور التي تتطلب الحزم عند ملاحظة عصيان طفلك لأن ذلك يفقدك سلطة التربية والتوجيه "مثل العبث بالنار أو السكين".
- يجب الاهتمام ببناء الروح والعقل إلي جانب الجسد وذلك بغرس القيم والأخلاق في نفس طفلك كالصدق والأمانة والحياء والاحترام وأدب الحوار.

رسالة المراة
من المعروف أن ممارسة الرياضة مفيدة لحياة صحية لأي سن، ولكن ما يجهله كثير من الآباء والأمهات أن الفائدة عظيمة للرياضة في الصغر لما لها من تأثير إيجابي على حياة الأبناء.
-تشجع على أسلوب حياة صحي
البدء في ممارسة الرياضة منذ الصغر والمواظبة عليها سيجعل الرياضة جزءًا لا يتجزأ من روتين يوم ابنك. فالرياضة بالإضافة إلى غذاء متزن سيوئدون إلي اسلوب حياة صحي لإبنك.
-زيادة الثقة بالنفس
عندما يتقدم مستوى ابنك في الرياضة، سيزداد شعوره بالثقة في النفس ويتولد لديه الإحساس بالإنجاز. ذلك سيساعده على الإنتقال بسلاسة خلال فترة المراهقة.
-وضع الأهداف
لا أستطيع أن أفكر في طريقة أفضل و أكثر مرحا لتعليم مهارة “تحديد الأهداف” من ممارسة الرياضة. أن نضع أهدافا لحياتنا ونقيس نجاحنا بناءً على تلك الأهداف.  تحديد الأهداف مهارة تعيش معنا العمر كله، لذلك تعليمها في سن مبكر سيفيد ابنك.

رسالة المرأة
من الواجبات الرئيسة على أهل الطفل أن يعلموا أطفالهم التعرف على اللمسة التى تصدر عن الكبار في تعاملهم مع الطفل واكتشاف هل هى لمسة جيدة وتحقق ذلك الشعور التى نشعره من حضن الأم والأب أو اللمسة التى تشعرنا بالارتياح والأمان، أم أنها لمسة سيئة مؤذية ومؤلمة كما الضرب والرفس. وأنها ليست شيئا جميلا ومريحا وأخيرا اللمسة المشكوك فيها وهي اللمسات التى قد تترك لديك شعورا بالقلق وعدم الارتياح.
وعندما يكون الطفل مثلا فى حضن الأم أو الأب يكون ذلك مسليا ومفرحا، ولكنه قد يكون مزعجا إذا كان ذلك الحضن من شخص غريب وبدأ الطفل يشعر بأنه لا يريد أن يستمر فى هذا الحضن أو أنه يشعر بالانزعاج ويريد من هذا الشخص أن يتوقف عن ذلك فورا وخاصة إذا طلب من الشخص التوقف عن ذلك ولم يفعل وحتى إذا قال له أن هذا مجرد لعب. هنا يجب التنبيه على الطفل أن هذا التصرف هو اعتداء عليه وهنا يجب أن يتصرف.
وحتى يتقن الطفل اكتشاف الفرق بين هذه اللمسات يجب تدريب الطفل على كيفية التفرقة بين هذه اللمسات. ويجب أن يكون هذا التدريب عن طريق التمثيل, اللعب, الحوار, المشاركة مع الطفل فيما يشاهد. وتقع المسئولية الرئيسة على تعليم الطفل الفرق بين اللمسات المختلفة على الأم فى المنزل والمدرسة فى الفصل. فإذا أتقن الطفل هذه المهارة فإن الطفل سوف يكتسب الثقة فى نفس الطفل ويقدر على اكتشاف هذه اللمسات الغريبة وعدم الوقوع فى حيرة منها.

رسالة المرأة
أثناء تواجد أطفالك في الحديقة أو ملعب المدرسة أو رحلة قد يتعرضون لخطر العنف من قبل بعض الأولاد الآخرين، وفي حالة حدوث هذا السلوك العدواني لا يقف الضرر عند حد الإيذاء الجسدي الذي قد يصيب أطفالك فقط وإنما قد يتمخض الاعتداء عن ضرر نفسي بالغ ربما يلازمهم لسنوات طويلة ويؤدي إلى اهتزاز ثقتهم بأنفسهم.
ومن الضروري أن تدركي كأم أن هذا العنف المحتمل ضد أطفالك له عدة أشكال فهو ليس عنفًا جسديًا فقط كالضرب أو الصفع أو شد الشعر أو الدفع، لكن هناك نوع آخر من العنف هو الإيذاء النفسي أو المعنوي وهذا النوع قد يكون أكثر إيلامًا وخطورة من العنف الجسدي، ومن أمثلة هذا النوع من الاعتداء الذي قد يتعرض له أطفالك من قبل أولاد آخرين الإهانة أو السخرية أو نعته بصفات مؤذية أو إرهابه أو الانتقاد المستمر أو عدم احترامه بكافة الأشكال.
واللافت للنظر أن تعرض الأولاد لكافة أشكال العنف هو السر الحقيقي وراء ترددهم وخوفهم من الذهاب للمدرسة، لأن إحساس التوجس والترقب والخوف يصبح الخوف هو الشعور الرئيس عند الذهاب للمدرسة.

JoomShaper