ياسين الجيلاني -
في سنوات الطفل الأولى، قد يكون تركيزه حول نفسه من حب الذات، الذي أطلق عليه علماء النفس لفظ «النرجسية»، وهذا المعنى مشتق من أسطورة يونانية قديمة، أسطورة الشاب الجميل «نرجسي» الذي كان يقضي الساعات الطوال في تأمل وجهه في الماء، والاستمتاع بجماله، فغضبت عليه الآلهة، وحولته إلى الزهرة المعروفة باسمه الآن «نرجس».
اليوم... يركز علم النفس الحديث اهتمامه في دراسة هذا السلوك الإنساني الأناني، ودراسة الاستجابات التي تصدر عن الفرد في مختلف المواقف الاجتماعية، تبعاً لما اكتسبه المرء أثناء التنشئة الاجتماعية له، التي تؤثر في سلوكه الاجتماعي، وفي علاقته بالأفراد الآخرين.. وتعتبر الأنانية «النرجسية الذاتية» من الدوافع الاجتماعية التي تكتسب بالتعلم، وهي ليست حتمية للنمو، وإنما تأتي غالباً تحت تأثير الحضارة وتجارب الحياة التي يمر بها الطفل.

عزيزتي الأم .. ينصحك خبراء علم النفس على ضرورة اثابة طفلك عن كل عمل اضافي يقوم به خارج نطاق دراسته حرصا علي ان يشب مدركا لقيمة العمل ، ولكن ماهي أنسب الطرق لتدريب الطفل علي العمل؟.
تقول د. فيفيان احمد فؤاد استاذ علم النفس الطبي بكلية الاداب بجامعة حلوان بحسب جريدة “الأهرام” : أن الطفل لا يشعر بالرضي عما يمارسه من واجبات الا اذا احب ما يقوم بعمله لذلك من الضروري ان يعود عليه بالنفع المادي والمعنوي والروحاني فينال مكافأته المادية في صورة مصروف مجز او الخروج في فسحة يفضلها كلما نال رضي ابويه عن عمل انجزه باتقان كما يساهم تشجيع الطفل معنويا عن طريق مدحه والتعبير عن تقديرهما له لما انجزه في اعتزازه بنفسه ودفعه لتكرار العمل..

تتعدد سلوكيات الطفولة المزعجة للوالدين، فمنها ما يمكن اصلاحه بسهولة ويسر، ومنها ما يحتاج الى صبر في المعالجة الحكيمة المثمرة، ولكن بعضها قد يتعدى ازعاجها من مجرد الوالدين الى جميع الافراد الذين يتعامل معهم الطفل، سواء الاخوان، الاقرباء، الاصدقاء في المدرسة، الاماكن العامة، الاسواق أو المحال التجارية، مما يوقع الاسرة في حرج شديد مع هذه الاطراف، وعلى رأسها الشكوى من كلمة «ابني .. يسرق»، وهو ما يقصد به انه يستولي على ممتلكات الغير، سواء بعلمهم، اي بالقوة، لمن هو اصغر منه، او من دون علمهم، اي خلسة، وتدخل فيها ايضا استعارته لأي شيء ولا يرده لصاحبه، ويصبح في قناعته أنه من املاكه الخاصة، وقد يتطور ذلك وينمو مع تقدم الطفل في العمر، ليصل الى مرحلة خطرة على الاسرة والمجتمع، فيتحول الى سارق او خائن للأمانة، يتملص من اعادة ما استعاره من الناس (ولا يشمل ذلك عدم القدرة على الارجاع لظروف قاهرة).

تعلم الأم أنه خلال الشهر الأول من حياة طفلها فإنه يمضى معظم يومه نائما أو يشعر بالنعاس، ومع مرور الأسابيع والأشهر فإن الطفل ينمو ويصبح أكثر انتباها ونشاطا وسيظل مستيقظا لفترات أكبر من الوقت. وعلى كل أم أن تدرك الأوقات التى يكون فيها الطفل متنبها ومستعدا للتعلم واللعب والأوقات التى يجب ترك الطفل فيها بمفرده. ومع مرور الوقت فإن الأم ستتمكن من تحديد الوقت المناسب لنقل الخبرة للطفل وتعليمه واللعب معه. وبالتأكيد فإنه أحيانا يكون من الصعب تخيل الطريقة التى يختبر بها الطفل العالم من حوله وكيفية تفكيره وماهية شعوره. يكون الطفل محاطا دائما بمجموعة من الانطباعات الجديدة الواجب عليه استيعابها وترجمتها، فهو على سبيل المثال ينصت للأصوات المألوفة له فيدير رأسه ليبحث عن الوجوه المألوفة والمعروفة بالنسبة له، كما انه مثلا يحب دائما أن تقوم أمه بحمله.

تعاني الأم في كثير من الأحيان عند اختيار الألعاب المناسبة لأطفالها خصوصاً اذا كانوا في أعمار متقاربة حيث أن كل أم تتمنى أن تختار لأطفالها اللعبة المسلية
والمفيدة في نفس الوقت.
لذا نقدم لكِ مجموعة من الإرشادات البسيطة التي تساعدك في اختيار اللعبة المناسبة لطفلك:
* اتركي لطفلك فرصة اختيار اللعبة التي يرغب فيها وما عليك فقط الا تنبيهه إلى ما يناسبه وحسب عمره.
* علمي طفلك أن لكل لعبة قيمة معينة ، وحاولي إفهامه أن اللعبة هدية تقدم في بعض الأحيان وليس في كل مناسبة.

JoomShaper