أمنية فايد
تؤكد الدكتورة نبيلة السعدى، أخصائية تواصل بالمركز المصرى للاستشارات الزوجية والأسرية، أننا بحاجة إلى تعليم أطفالنا آداب الحوار بشكل صحيح، لذلك علينا أولا معرفة أنه حتى يصبح الطفل قادراً على الإدراك والتواصل بمحيطه، وقادراً على التعبير عن رأيه وموقفه الشخصى، فهو يحتاج للثقة والتوجيه الصحيح من طرف الأم والأب معاً.
وهنا يجب أن نشير إلى الدور الجوهرى للآباء، بحيث يجب تمرين الطفل دائماً على التعبير عن موقفه، وطلب رأيه فى أبسط الأشياء، حتى يكتسب ويتقن مع الوقت استعمال العبارات المناسبة لكل موقف، ويمكن تدريب الطفل أكثر أثناء اجتماعات الأسرة الصغيرة، وذلك فى غياب الضيوف أو الغرباء، بحيث يطلب منه تقديم القهوة أو الشاى للوالدين، والجلوس بطريقة سوية، والإنصات جيداً قبل الإجابة، وعدم مقاطعة المتحدث، وإذا طلب منه مغادرة المكان لأن الوالدين يريدان التحدث فى أمور أكبر من سنه، يفضل أن يحدث هذا الطلب بطريقة غير مباشرة، حتى نتفادى مسألة الإحراج وحب الاستطلاع.

ميسون نيال
تعد التربية المنزلية المسؤولة الأولى عن صياغة شخصية الطفل وإعداده لمواجهة الحياة وإن عصيان الطفل ورفضه أمراً ما طلب منه لا يعني أبداً أن تطلق عليه والدته اسم العنيد لأنه لا يعرف سلوك هذه الكلمة وإنما كل ما يعرفه هو أنه يريد شيئا محددا ووالدته تريد شيئا آخر وهذا يسبب إزعاجا للأم التي يتميز سلوكها بالتقارب الجسدي والنفسي بينها وبين الطفل وينتهي الأمر إما إلى إصرار الطفل على تنفيذ رغبته أو خضوعه لرغبة الأم تحت تأثير الخوف والهلع الذي انتابه عندما اكتشف أن رفضه سيعود عليه بالعقاب وخاصة البدني، وهذا يعني أن الطفل ستترسخ لديه عادة الاستسلام غير الإرادي.

شكوى كثيرا ما أسمعها من أولياء الأمور، وفي الوقت نفسه قد تكون مزعجة لهم، أو مسببة للضغوط النفسية، والتي يمكن بقليل من الإرشادات تجاوزها وتجاوز آثارها السلبية، والتي قد تخرج للمجتمع فردا عنيدا، بدلا من فرد متعاون يسعى للعمل الجماعي البناء، تلك الشكوى هي عناد الأطفال أو عبارة «طفلي عنيد»، بمعنى انه يتمرد على الاوامر الوالدية، ويصر على رأيه وان كان خاطئا، وهذا بالرغم من صغر سنه. بداية أود الإشارة الى ان سلوك العناد يكاد يكون شائعاً لدى جميع الاطفال تقريبا، وعادة ما يظهر في نهاية السنة الثانية او بداية السنة الثالثة من عمر الطفل، وسرعان ما يختفي عند التعامل معه بكل حكمة واقتدار، ولكن بعض الاطفال يستمر معهم هذا السلوك الى فترة أطول، قد تمتد الى جميع مراحلهم العمرية، بل تزداد سوءا كلما كبر الفرد.

تعتبر القراءة أمرا مهما للطفل على جميع المستويات، وهي أيضا أمر مهم جدا لتقدمه الدراسى والأكاديمى. وبالطبع فإن كل أم تعلم أن القراءة واحدة من أهم المهارات التى يجب على الطفل أن ينميها وخاصة فى سنوات الدراسة مع الوضع فى الاعتبار أن تشجيعك لطفلك على تنمية تلك المهارة يجب أن يكون من خلال طرق ممتعة وليست مملة. وعادة ما يهتم الطفل أكثر بدراسته وبتعليمه إذا كان الأمر يتضمن وسائل مسلية تشجعه على الاستذكار والقراءة. ويجب على كل أم أن تحاول إيجاد طرق مختلفة لتشجيع طفلها على الاهتمام بالقراءة وتحسين مهاراته فيها بطريقة جدية.
أظهرت الكثير من الأبحاث والدراسات أن القراءة بصوت عال للطفل ستجعله يتحسن بطريقة كبيرة من ناحية الفهم ومخزون الكلمات والقدرة على تفسير معنى الكلام. كما أن القراءة بصوت عال ستزيد من رغبة الطفل بغض النظر عن عمره فى القراءة بمفرده.

تقليل (وقت الشاشة) يحـد مــن سمنــة الأطفــال كثيرا ً ما يشكو الأهل من جلوس أبنائهم المطول أمام التلفاز ليتابعوا برامج الأطفال أو أمام الكومبيوتر وألعاب الفيديو وهذه الشكوى على ما يبدو يجب أن تقترن بالدعم الكافي والتشجيع للطفل على حياة صحية، حيث أثبتت دراسة حديثة أن للوالدين تأثيرا كبيرا في توجيه أطفالهم بعيداً عن قضاء الوقت أمام الشاشات.
هذه الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من the American Journal of Health Promotion، درست أهمية دعم الوالدين في التقليل من الوقت الذي يقضيه الطفل جالسا ً أمام الشاشة أو الذي يدعى «وقت الشاشة»

JoomShaper