رمضان هو الموسم الذهبي للمسلمين، يأتي كل عام حاملاً معه خيرات تفوق المجرات بتضاريسها، يهيئ الله -عز وجل- لعباده الأجواء لنهل الخيرات واكتساب الحسنات.

فرمضان بأوقاته النفيسة فرصة ماسية لا يضيّعها إلا غافل.. وما يشغلني حقاً هو مشاهدة بعض النسوة وقد جعلن رمضان مهرجاناً للطبخ والأزياء والدعوات المسائية، فمنهن من تضيّع أثمن الأوقات (قبل المغرب) في تحضير طعام الإفطار والتفنن فيه بما يفوق الحاجة وأحياناً المعقول، فحسب بني آدم لقيمات يقمن صلبه.

والإسراف في الطعام لا يحبه الله -عزّ وجل- كما أن بعضهن يضيعن سنة مؤكدة هي التراويح، ويسيء بذهابه إلى هناك بالعطر والطعام والأطفال دون سن التكليف، الذين يعيثون في المساجد إزعاجاً مما يؤثر على الإمام والمصلين، رغم أن أفضل صلاة المرأة هي التي تكون في بيتها حيث الخصوصية والخشوع! 

 

قبل أقل من 5 سنوات، لم يكن أحد ليتصور أن واقع الدول العربية سيتغير إلى الشكل الذي نراه اليوم، فمن مشرق الدول العربية إلى مغربها، أدت الثورات في الدول التي عرفت باسم "الربيع العربي" إلى إحداث تغيير في واقع الحياة اليومية للملايين، وإلى تغيير موازين القوى عالمياً، وإلى مشكلات اقتصادية، واجتماعية، ونفسية، وسياسية. لدرجة لم يعد يعرف الكثيرون ما الذي يتوجب عليهم فعله.

ولو استطعنا تحييد أنفسنا كوننا جزءا من هذه الأزمة، ونظرنا إليها كمراقبين بعيدين عنها. ولو أخذنا وجهات النظر المتفائلة، لاستطعنا أن نرى بصيص نور قادم من وسط هذه العتمة الحالية، والتي يكاد البعض ييأس من وجود أي بارقة أمل فيها.

هكذا خلقنا الله، ولا نريد التغيير، لقد مللنا من شعارات المساواة والحقوق المسلوبة، وسئمنا من مناظراتكم المرئية والمسموعة، أنا لا أريد أن أكون أكثر من امرأة، أرتدي ثوب حواء، أفكر كما تفكر النساء، وأحيا بهدوء في عالمي الأنثوي، أمارس حقوقي في الحب والزواج بحياء المرأة العربية، وأعيش أمومتي بهناء لأتلمس سعادتي في وجوه أطفالي، فهذه هي حرية النساء.

من أخبركم أننا قد ضقنا ذرعاً من وجوهنا السمراء، ومللنا من خيوط الطهارة في عباءتنا السوداء، وسئمنا من سرقة النظر إلى القمر عندما تختفي أنوار النهار، نحن نساء وهكذا قد خلقنا الرحمن، فأغيثونا من سياسات التشويه، وإسقاط ألقاب الجهل والترهيب على كل من تتمسك بالتقاليد، وتأبى الخروج من دائرة الأصل، لتضع أقنعة التقليد.

الحرية سادتي المتحررين، أن أكون امرأة في عيون الناظرين، لا سلعة تشترى وتباع في أسواق المتآمرين، الحرية سادتي المتحررين، ألا تلبسني ثوب الرجال، وتغير في صوتي نبرة النبل والإباء، وتحولني من سيدة عربية، إلى عبدة تقتني أزياء الآخرين، وتعتنق آراء المختلفين، فتكون سيدة في قالب العبيد.

عزيزي الأب!

حيث إننا في موسم الأفراح، يسرني أن أقدم بين يديك مجموعة من النصائح الواقعية، التي تساعدك في إثبات عطفك الأبوي، بإبقاء ابنتك العزيزة حبيسة جدران بيتك العامر طوال حياتها! وكل ما عليك القيام به عزيزي لتحقيق هذا الهدف المدمر هو التالي:

- الخطوة الأساس: فكر فيما ستخسر من زواجها، قبل أن تفكر فيما تكسب هي، خصوصاً إذا كانت موظفة! فالموظفة العزيزة ماكينة صراف لمن حولها، ولذلك يجب المحافظة عليها حتى تسدد جميع ما صرفته منذ ولادتها وحتى تاريخه على الأقل!

يسرني أن أقدم بين يديك مجموعة من النصائح الواقعية، التي تساعدك في إثبات عطفك الأبوي - لتكن نظرتك لكل من يجرؤ على التقدم لابنتك الكريمة نظرة دونية، فابنتك هي الجميلة التي يتسابق عليها الفرسان، حتى ولو كان وجهها كوجهك الكريم، وهي ابنة الشيخ المجدد البطل الضرغام الذي هو شخصكم الكريم!

طارق السيد

منذ ثمانين سنة تقريباً صدر كتاب فرنسي نشره وأعده : أ. ل. شاتليه ( A. Le Chatelier ) ترجم إلى اللغة العربية بعنوان: "الغارة على العالم الإسلامي" أو "افتتاح العالم الإسلامي" ؛ هو عبارة عن المحاضر الرسمية لأربعة مؤتمرات تبشيرية بروتستانتية، عقدت في سنوات 1906 و 1910 و 1911م؛ للعمل على محاولة القضاء على الإسلام، وذكرت هذه المؤتمرات ما تم عمله بالفعل، وما هو في طريق الإعداد للمستقبل، وجاءت فيه أمور غاية في الخطورة!

ومع ذلك لم ينتبه المسلمون يومئذ من غفلتهم، ولم يهبوا لمقاومة ذلك المخطط الخبيث المعلن على رؤوس الأشهاد! بل نفذت السياسة المرسومة كما وردت في ذلك الكتاب وغيره. وسنحاول خلال هذه المقالة استعراض أهم ما جاء في هذا الكتاب والخطط التي نفذت؛ حتى نعلم ما يكيده لنا هؤلاء، وما يُنصب لنا من شراك، وسنقسم هذه المخططات إلى حلقات سنعرض في كل حلقة جانبا من جوانب الغارة على العالم الإسلامي. كنا قد تناولنا في حلقة سابقة قضية التعليم الأجنبي كأحد أدوات الغارة على العالم الإسلامي، وفي هذه الحلقة نتناول قضية إفساد المرأة المسلمة وإخراجها من بيتها.

JoomShaper