هناء المداح

المرأة مأمورة شرعًا بملازمة بيتها والاستقرار فيه وعدم الخروج منه إلا لحاجة لم تجد من ينوب عنها فيها، مع الحرص على الالتزام بالضوابط الشرعية، وذلك من أجل صيانة عفتها وكرامتها وإبعادها عن الوقوع في براثن الفِتَن والمفاسد الكثيرة التي تفتح عليها باب المشكلات والأزمات على المستويات كافة..

قال تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} الأحزاب: 33

كثرة خروج المرأة من بيتها يؤدي بدوره إلى ضعف حيائها أو انعدامه لمخالطتها كل من هب ودب من الرجال وتساهلها في التعامل والتحدث معهم.. ما يفقدها فضيلة جوهرية في عنصر جمالها، ألا وهي الحياء..

والمرأة حينما تفقد حياءها تتدرج من سيئ إلى أسوأ وتهبط من رذيلة إلى أرذل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مما  أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستحِ فافعل ما شئت"، رواه البخاري.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "من قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه"..

محمد هيثم زين العابدين جمعة
دهرٌ من حياتي انقضى وأنا أرسِّخ أن الفتاة هي العفة والشرف، هي الكبرياء بعينِها، هذه الكبرياء ثوبٌ منحها إياه ربها، ومن ثَمَّ دينها، ثم مجتمع أدرك قيمةَ المرأة منطلقًا في ذلك من شرع ربه وخالقه الذي هو وحده يعلم ما يصلحه.
تحت كنف الشرع الإلهي عاش مجتمعُنا أروع أزمانه، وأقوى أيام وجوده وسطوته، وهو في هذا كله شأنه شأن أي إنسان مُحصَّن يعيش السلامة والسلام، والانسجام والعافية، إلى درجة تقتل حاسده ومبغضه، الذي لا يهدأ ولا يهنأ بالاً ولا يرتاح حتى يرى هذا كله قد تزعزع وبدأ يترنح مؤذِنًا بقرب السقوط والاندحار، كذلك مجتمعنا العربي الإسلامي لَمَّا قوِيَ وبسط نفوذه وأسكت الأصوات المناوئة، وشدَّ الأفئدة إليه، وكذا القلوب الحائرة التي لم تعرف ملاذًا لها إلا فيه، ولما وجد أعداؤه هذا سعَوْا حثيثًا لتقويضه من الداخل، وعلى هذا الأمر اشتغلوا، فكان لهم ما أرادوا زمنًا، ثم ارتدت الأمور عليهم زمنًا آخر، وهكذا رغم الانكسارات والهزائم التي لحقتهم، ولكن على الرغم مما حصل فإن المجتمعَ الإسلامي وصل إلى العصر الحديث متماسكًا محافِظًا على تكوينه وثباته في وجه التحديات، تخطَّى الكثير من المصاعب والمكائد والحروب في العصر الحديث، التي كانت في جُلِّها تسعى إلى تحطيمه وتفتيته وتقسيمه، جيَّشوا، وحشَدوا، سخَّروا كل طاقاتهم وإمكاناتهم لتحقيق هذا الهدف، ولكنهم في كل مرة يواجَهون بتماسك لمجتمعنا أقوى مما كان، حاروا في أمرهم كيف يصنعون؟! همدوا قليلاً، استكانوا، فتَّشوا خلال فترة تهدئتهم عن مكامن القوة والضعف في جسم هذا المجتمع!

إسلام ويب ( د / خالد سعد النجار )
المرأة .. ذاك الكيان من المشاعر المتدفقة والأحاسيس المرهفة .. إنها الحبيبة والسكن والأم والحضن الدافئ والحنان المتدفق .. هي كل المعاني التي استحقتها الوصية النبوية المباركة في إجابتها الخالدة عن أحق الناس بحسن الصحبة: أمك ثم أمك ثم أمك.
شاعرية وتميز
مشاعر المرأة الجياشة مشاعر منضبطة لا تصل إلى حد السفه أو البلاهة، ففطرة الأنثى لا تخلو من لمحة قيادية تعقلية وإن لم تصل إلى مستوى الرجل الذي فضله الله بدرجة القوامة .. فالدراسات ترصد تميز المرأة في تعلم اللغات الأجنبية، وبراعتها في القيام بأكثر من مهمة في وقت واحد، ودقة ملاحظتها الأمر الذي يجعل الكذب عليها عسيرا، حيث وجد أن المرأة يمكنها ملاحظه 70% من تعابير الوجه, 20% من لغة الجسد, 10 % من حركة الشفاه. بل إن دقة ملاحظة المرأة تجعلها معنية بالتفاصيل لدرجة أنها قلما يفوتها نظرة خلسة من زوجها أثناء سيرهما في الطريق مهما كانت نظرته سريعة خاطفة.

لها أون لاين
نعمتا الحنان والرقة اللتان وهبهما الله للمرأة قوة لها - وأيما قوة- لو أحسنت استخدامها وتوظيفها في تحقيق سعادتها وسعادة أسرتها، فالأسرة - في ظل تشريعات الإسلام ونظمه – آية من آيات الله المستوجبة للتأمل والشكر و التفكر. قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"(سورة الروم: 21). واحة مودة ورحمة، جمعت بين الرجل والمرأة، بما لهما من خصائص ومواهب وقدرات مختلفة، تلتقي ليتأسس البناء المتين، وتلتئم ليتحقق الأمان والاستقرار، ولتشرق الحياة بجيل جديد، يكمل مسيرة العبودية لله في الكون والحياة.
إذاً فنعمة الله على المرأة قوة لها، تعين بها زوجها على مصاعب الحياة ومشاغلها، وتغسل من قلبه هموم الحياة وآثار الكد والضغوط التي تواجهه خلال ساعات العمل، ولحظات الجدال والتفاوض التي تقتضيها مهمة كسب الرزق وتأمين متطلبات الأسرة. ولا عجب حينئذٍ أن يعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم المرأة خير متاع الدنيا. عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ" رواه مسلم.

لها أون لاين
الفن هو أحد الأدوات التي يعبر الإنسان من خلالها عن مشاعره وأفكاره، فالعمل الفني تجسيد لفكرة ما بأحد الأشكال التعبيرية، ومن ثم فهو رسالة تحاول أن تؤثر في تفكير وقناعات المتلقي، وتعزز أو تعدل من سلوكه، وهو بهذا الاعتبار أحد مصادر التربية والتوجيه في المجتمعات. ومن هنا كانت خطورة الفن ودوره في المجتمع.
وتزداد هذه الخطورة إن تيسرت للفن الأدوات والوسائل التي  تمكن المضامين الفنية من غزو العقل والتسرب إلى اللاوعي، بغض النظر عن طبيعة الأفكار والرسائل التي تحملها هذه المضامين، فالإنسان عندها  يبدو عاجزا عن رفضها، ويصبح مسلوب الإرادة خاصة إذا لم يكن يحمل من الثقافة والفكر ما يمكنه من مقاومة هذه المضامين.

JoomShaper