اتركي خلفكِ أثرا أخيتي .. ماهو الأثر
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
ماهو الأثر ؟
الأثر أن يبقى شيء خلفكِ يدل عليكِ
والأثر الحقيقي هو ذلك الذي تزرعينه ليكوّن انطباعا خاصا بكِ , وانظري من حولك واذكري بعضا من صديقاتك , لكل واحدة منهن سمة خاصة تعرف بها , فبعض الناس لكثرة كذبه لم نعد نصدّق منه شيئا فترك لنا انطباعا ثابتا حتى لو صدق التوبة لن نستطيع تصديقه فطبعت عليه كلمة ( كاذب ) في نفوسنا حتى لو ادّعينا تصديقه ..
وكنت أرى بعضهم وهم قِلّة لا يحبون التحدث عن الناس ولا سيرهم , وإذا كثر في المجلس أكل لحوم الناس خرجوا مغضبين , فتركوا انطباعا عند الناس أنهم لا يحبون الثرثرة , ماهو الانطباع الذي تركتيه في بيتك , بيت أهل زوجك , والدة زوجك , إخوته وأخواته ..
صحيح .. أنتِ لم تسألي نفسك هذا السؤال رغم أهميّته لأنكِ لم تعتادي على التفكير بهذه الطريقة ..
رسالة إلى بنات حواء
- التفاصيل
حسين سويلم
قال الله تعالى في أول سورة النساء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
وقال تعالى في سورة الحجرات "سورة الآداب": (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات: 13] .وجاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء".
من خلال الآيتين السابقتين والحديث الصحيح يتبين لنا أن خـَلق الناس يعود إلى نفس واحدة (آدم عليه السلام) الذي خلقه من تراب وخلق من ضلعه حواء، وبهما معا بدأ التكاثر والتناسل من أجل إعمار الأرض وعبادة الله وحده، ولا نجد تفريقا في كتاب الله بين المرأة والرجل إلا فيما خَصَّ به طرفا دون الآخر، ونالت المرأة في الإسلام حقوقا لم تنلها في دين آخر، جعلتها تعتز بدينها وتحمد الله تعالى في كل لحظة أن جعلها مسلمة من المسلمات، نبيها محمد ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ خير الخلق وخاتم الرسل، قارئة كتاب ربها حافظة له، ترقى به الدرجات العلا، وتزداد به رفعة في الدنيا والآخرة، متأسية بقول ربها لنبيه: (وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)سورة يونس 65، وقوله: (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ)سورة الحج 18، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين"رواه مسلم.
المرأة.. بين ظلم البشرية وإنصاف الإسلام
- التفاصيل
المرأة ظلمت كثيرا عبر تاريخ البشرية، ولا زالت تعاني من حالة الظلم والاضطهاد حتى وقتنا الحاضر، بل قد ازدادت معاناتها في عصرنا الحديث أكثر من أي وقت مضى، على الرغم من مزاعم المنظمات الحقوقية والحركات النسوية عن تمكين المرأة وحصولها على كثير من حقوقها ومساواتها بالرجل.
ظلمت المرأة في الماضي، حيث كانت كما مهملا لا يحسب له حساب، بل كان الفلاسفة يتجادلون في أمرها، هل لها روح أم لا؟ وهل هي روح إنسانية أو حيوانية؟ وكان القساوسة ورجال الدين يعاملونها كروح خبيثة، كما ورد في مجمع عقد في روما سنة 582م إذ قرر رجاله (بأنّ المرأة كائن لا نفس لها، وأنها لهذا السبب لن ترث الفردوس، ولن تدخل ملكوت السماوات، وأنها رجس من عمل الشيطان، وليس لها أن تتكلم، ولا تضحك، ولا أن تأكل اللحم، بل غاية وقتها أن تقضيه في خدمة الرجل سيدها وفي عبادة ربها) وظلت هذه النظرة للمرأة هي المسيطرة على العالم الغربي في العصور الوسطى.
أسئلة الأنوثة
- التفاصيل
سألتني الفتاة المقبلة على الزواج وفي عينيها حيرة المحبين وبراءة الأسئلة البكر:
هل يحبني خطيبي أم لا؟ وكيف أعرف؟
لا تنفرد هذه الفتاة وحدها بالسؤال، فكل امرأة مهما كان عمرها أو وضعها يلح على خاطرها هذا السؤال، إنه أحد أسئلة الأنوثة الرئيسية، وهو أهمها على الإطلاق.
السؤال الأول الذي يشغل المرأة كلما تقدم بها العمر: كيف أحصل على الأمان؟
ولكن السؤال الأوسط هو الأهم: هل يحبني زوجي؟
لأنها لو وثقت بحبه وتقديره لها، فسيشعرها حبه بأنها أجمل الجميلات وفي كنف حمايته ستنام ملء عينيها آمنة مطمئنة.
كلام الرجل مدخل مهم لمعرفة شعوره، فإذا عبر بصدق وصراحة عن حبه سعدت الزوجة واطمأنت، ولكن هناك المجامل الذي يجيد استخدام الألفاظ المنمقة والخالية من المعنى، والعكس صحيح هناك أيضا من يمتلئ قلبه حبا ولا يعرف لسانه كيف يعبر، سيظل الكلام وسيلة محببة وليست مؤكدة للوصول لقلب المرأة، سيظل «الترمومتر» الداخلي للمرأة هو المقياس، فقد تسعدها كلمة بسيطة جدا وليست عاطفية، مثلا: كيف حالك؟ ولكن جاءت في وقتها وأحست هي من نبرة الصوت ولهفة العينين أنها تحمل عطر الحب الحقيقي.
دفاعا عن المرأة
- التفاصيل
في جلسة دامت ساعتين من الزمن مع أحد علماء المنطقة وفقهاءها، تطرقا لمجموعة من النقاط التي تجمع التلميذ بشيخه، وكان موضوع المرأة ختام مسك، باعتبار العالم الفقيه أعلمه أنه سيتطرق في درس الجمعة لهذا الموضوع. حينها تدخل التلميذ مبديا رأيه ، لعلّ شيخه يعتمد على وجهة نظره في درسه القادم، فقال له من الأفضل والأحسن التطرق لعيّنات من النّساء، شهد لها التاريخ بالمواقف الخالدة، والآراء الصائبة، منها:
دبلوماسية بلقيس: سيّدتنا بلقيس عليها السلام، استشارت قادتها، ولم تنفرد بالرأي. وجعلت من الهدية وسيلة لمعرفة قدرة واستعداد صاحب الكتاب، الذي وصفته بحكمتها بأنه كتاب كريم، وهي التي لم تره، ولا تعرف عنه شيئا.
وحين سئلت عن عرشها، لم تؤكد، لأن التأكيد يمثل إهانة وضعفا. ولم تنفي لأن الكذب لايليق بالملوك. فأجابت إجابة سميت بدبلوماسية بلقيس، قائلة: كأنه هو. واستطاعت بهذا الجواب، أن تحافظ على هيبتها ومكانتها.
ولم تنبهر بما رأت في قصر سيّدنا سليمان عليه السلام، ولم تستسلم ولم ترفع الراية البيضاء، بل بقيت شديدة قوية، وأعلنت أمام الملأ والجند، أنها أسلمت مع سيّدنا سليمان، ولم تسلم لسليمان عليه السلام. فكانت قوية صلبة، صادقة مع شعبها، تستشير أهل الرأي الصائب فيهم، وتدافع عن خيرات المجتمع.