المرأة و بناء الاقتصاد المنزلي لمجابهة الفقر وتفعيل الذات
- التفاصيل
المرأة، وهي تؤدي دورها الاجتماعي بعيداً عن البذخ والتكلف، ستحس أنها عنصر فاعل، حقيقة وواقعاً، فهي لم تؤد هذا الدور مثلاً قصراً أو إلزاماً أو للضرورة، وبذلك ستقدم نموذجاً حياً لتفعيل دور المسلمة.
ثم إن ما ينتظره المجتمع من المرأة هو ألا تتخلى عن دورها في المشاركة الفعالة والإيجابية مع الرجل في أدوار الحياة المختلفة داخل المجتمع، وذلك من دون إلغاء للفروق الخَلْقية والوظائف الفطرية المنوطة بكل منهما، ولا يفهم من هذا الكلام أنه دعوة لإلغاء أنوثة المرأة بمعنى ترجيلها، ولا ترهيل الرجل أو تأنيثه على مذهب دعاة التحرر والتعري والتبدل.
وعلى المرأة من جهة أخرى أن تتخذ خطوات إيجابية شجاعة، من أجل مجابهة الفقر الذي يضرب بها وبأسرتها، فإن عملها بجد واجتهاد في سبيل التخفيف من حدته أو حتى الوصول إلى اجتثاثه أمر مطلوب من الرجل والمرأة، وعلى المرأة المساهمة بذلك بقدراتها وجهودها الميسرة لها، وهو ما يمكن تسميته بمبدأ "المبادرة". فإن كثيراً من المجتمعات تشهد للمرأة بالعمل الحثيث والصبور والمتكامل، لما لها من صفات الصبر والتفاني في العمل، حباً فيه وفي أسرتها ابتداء، فهي تعمل لأجل إعالة أفراد أسرتها، الأمر الذي يخول لها القيام بدورها الكامل في المجتمع، وبحسب متطلبات العصر، لأنها أساس أي بناء للمجتمع، ذلك أن نجاح المرأة في هذا يفعِّل دورها في المساهمة في ازدهار المجتمع والأمة، أما إن بقيت سلبية اجتماعياً فإنها ستكرس التخلف والفرقة.
حجابي .. كيف أضعته؟!
- التفاصيل
أضعتُ حجابي عندما حسِبتُ أن تبرُّجَ وجهي بالمساحيق يحسِّنُهُ ويُجَمِّلُهُ، ونسيتُ أنَّ جمالَ الوجهِ يكونُ بالحجابِ نفسِهِ، وزينَتَهُ بالوضوءِ وتلاوةِ القرآن وسجودِ الجبينِ لخالقهِ في الصَّلواتِ الخمس...
أضعتُ حجابي بالألوانِ الفاقعة اللافتةِ للأنظارِ باسمِ الأناقةِ الأنثويَّةِ وموضةِ دورِ الأزياءِ العالميَّة!
أضعتُ حجابي عندما ضمَّختُهُ بالعطورِ الفوَّاحةِ، ونسيتُ أنَّ مَنْ صنعَ العُطُورَ وركَّبَها هوَ نفسُهُ مَن يكرَهُ الوضوءَ والاغتسال، لا بل يكرهُ الإسلامَ والمسلمين. لم تعرف العصورُ الملكيَّةُ في أوروبا الاغتسالَ إلاَّ عندَ الولادةِ والزَّواج، وكانوا يمشون وراءَ ملوكهم يغدقونَ عليهمُ العطورَ لإخفاءِ روائحهم النتنة العفنة!
أضعتُ حجابي عندما خرجتُ على شروطِ صحَّتِهِ الشَّرعيَّةِ، وتركتُ تحديدَ شكلِهِ وقماشِهِ لدورِ أزياءٍ يقالُ إنَّها عالميَّة، ونسيتُ حقدَها وحربها على الشَّريعةِ الإسلاميَّة!
• • •
من الهدي النبوي في تعليم النساء
- التفاصيل
المرأة في سيرة وهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لها مكانة عظيمة، ولها قدرها وكرامتها، فالنساء شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله، وقد أحاطها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمزيد من الاهتمام والتكريم، وأوصى بها خيرا في كثير من أحاديثه، ومن ذلك وصيته العامة بالنساء في خطبته الشهيرة في حجة الوداع قبل موته قائلا ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ: ( استوصوا بالنساء خيرا ) رواه البخاري .
ومن مظاهر عناية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنساء الاهتمام بتعليمهن أمور دينهن، والأمثلة الدالة على ذلك من سيرته وأحاديثه كثيرة، منها :
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : ( شهدت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال، فأمر بتقوى الله تعالى، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكَّرَّهم، ثم مضى وأتى النساء فوعظهن وذكرهن، وقال يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم فقامت امرأة من وسطة النساء سَفْعاء الخدين ، فقالت: لم يا رسول الله؟، فقال: لأنكن تكثرن الشَّكاة وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن ) رواه البخاري . ومعنى سفعاء الخدين أي: في خديها سواد.
المرأة .. وثقافة العقل الناقص
- التفاصيل
الانتقاص من المرأة في ثقافتنا يأتي من غير طريق، فهناك التقاليد، وهناك التأويل الضيق لبعض النصوص الدينية، وهناك الاستعلاء الذكوري، وكلها من مسببات انتقاص المرأة، رغم الحاجة لها بيولوجيا واجتماعيا.
تمكن العادات والتقاليد المنحازة للرجل من النظر بسلبية للمرأة أمر لا ينكره إلا مكابر. فرغم احتفاء الإسلام بالمرأة، إلا أن ثقافة العادات هي الغالبة، مرة حماية لمكانة الرجل، ومرة خضوعاً لثقافة العيب الاجتماعي، حتى بلغ الأمر حد حجب اسم المرأة عند التداولات الاجتماعية، ولولا اضطرار البعض للبوح باسمها فيما تتطلبه بعض الإجراءات الرسمية لدفنت المرأة دون أن يعلم اسمها.
وقد عبر القرآن بصراحة عن استياء البعض من ولادة الأنثى في مقابل الاحتفاء بولادة الطفل الذكر. هذه العادات التي وقف الإسلام منها موقفا حازما، وعد الطرفين؛ المرأة والرجل متساويين في التكاليف الشرعية، إلا فيما رخصته الشريعة بالنسبة للمرأة.
هل انتصر حجاب الموضة؟
- التفاصيل
يبدو أن معركة الحجاب في عصر العولمة لن تكون بالمعركة البسيطة التي تتحدد نتائجها بطريقة الضربة القاضية، فعلى الرغم من مرور عشرات السنوات منذ أن هبت رياح الصحوة وعلى الرغم من نجاح ليس بالحجم الصغير لصالح قضية الحجاب إلا أنه من الواضح أن المعركة لازالت طويلة.
معركة الحجاب ليست معركة لقضية فقهية فحسب كما قد يتصور البعض، وإن كان الخمار والجلباب أو ما نطلق عليه الحجاب حكم شرعي قاطع معلوم من الدين، وبغض النظر عن الخلاف الفقهي المعتبر في بعض التفاصيل (الوجه والكفين).
معركة الحجاب في عصر العولمة أصبحت معركة هوية أصبح الحجاب لها رمزا، ومنذ بدأ ينتشر الحجاب وتتسع قاعدته كان ثمة محاولة تفكيك داخلية.. لباس يطلقون عليه حجاب ولكنه في الحقيقة وإن صح التعبير حجاب جاهلي، فالمرأة في العصر الجاهلي كانت تضع غطاءًا للرأس تلفه للخلف (مثل الاسبانش)، وتبرز قرطها وسلاسل ترتديها وربما نطاق في خصرها وكانت ثيابها طويلة سابغة.
وبالتالي فلم يصل الحجاب الجاهلي لمستوى الحجاب العصري الذي ترتديه بعض الفتيات وترى نفسها بذلك أنها حشمة ومعتدلة وآخر تلك الصفات والنعوت التي لامحل لها من الإعراب.