درة البغدادي
زوجة واحدة تكفي. قالها الشيخ الداعية سلمان العودة، وأثارت مقالته تباين في وجهات النظر بين مؤيد ومعارض.
وربما كانت النساء أميل إلى موافقته؛ لأنه تحدث بلسانهن ووجعهن، فقال ما كتمنه في صدورهن، فيما لم تنل هذه المقولة إعجاب الكثير من الرجال الذين رأوا تعارضاً بينها وبين رغباتهم، وربما بينها وبين مصلحة المجتمع.
يتنقل العودة في مقالته بين حالات للتعدد تحدث في المجتمع وضع أمامها إشارات استفهام . فيقول راداً على شكوى امرأة  أخلصت لزوجها وكابدت معه أصعب سني عمره، فلما تخطاها ذهب يبحث عن أخرى، يقول العودة: إن شكواك أيتها الفاضلة لها ما يُسوِّغها، فليس من الوفاء أن تعيش معها دهرك الأول، وزمن البناء والتأسيس لشخصك، ومشروعك ومنزلك، وهي تشاطرك العناء، وتدفعك للإنجاز، وتُضحِّي معك، وتبذل من مالها في البناء والشراء والعمل. ثم تفاجأ في لحظة قصيرة أنك أضفت إلى دفتر العائلة فتاة صغيرة لم تقطع معك مراحل عمرك ولم تعش صعابه، بل وجدتك في قمة إنجازك ونجاحك، أو في طريقك الهادئ، فأخذتك كلك عاطفة وروحاً وحناناً وعطاءً، ورميت بيتك الأول وأسرتك وأولادك جانباً، تمر مرّ الكرام، وربما تلقي السلام، ولكنك متحفز مستوفز عَجِل، تنظر في الساعة وتقلِّب عينيك يميناً وشمالاً، وتتحجج بالمعاذير، ولم تكن كذلك من قبل.

د. رقية بنت محمد المحارب
تتجلى في موسم الحج العظيم معاني التوحيد الخالص في أروع صوره، وتظهر فيه من أسرار هذا الدين وشموليته ما فيه زيادة لإيمان أولي الألباب؛ ففي حجة الوداع كان لافتًا للنظر وصية الرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرًا والتذكير بحقوقهن ومكانتهن، وهذا التوجيه في هذه المناسبة الحاشدة (التي حضرها أكثر من مائة ألف) فيه بيان للمسلمين في كل زمان ومكان أن هذا الدين هو الذي تجد فيه المرأة كل ما تحلم به من تكريم، وإعلان عالمي لحقوق المرأة دونه كل إعلان.
ما أجمل أن يعلن خطيب عرفة أمام هذا التجمع العالمي الرؤية الإسلامية العادلة لقضية المرأة! وما أعظمها من فرصة حيث تنقل الخطبة إلى كل مكان بالصوت والصورة مترجمة إلى كل اللغات الحية! وفي وقت تقام فيه الاحتفالات والفعاليات والمؤتمرات للمطالبة بحقوق المرأة بمناسبة يوم تحرير المرأة الذي لا يفصله عن يوم عرفة إلا خمسة أيام، فإن المرأة المسلمة تأمل من هذا التجمع الإسلامي العالمي أن يطرح قضيتها، ويضع النقاط على الحروف لأكثر من ستة بلايين من البشر يعيشون هذه اللحظة.
وهنا أتساءل: ماذا أعدت المرأة الداعية القادمة للحج؟ ماذا في ذهنها من هموم وقضايا تطرحها على أخواتها؟ وماذا أعد الرجل الداعية أيضًا لأخته المسلمة مهما كانت لغتها ولونها وبلدها؟ وماذا أعدت مؤسسات الإصلاح للإفادة واستغلال هذا التجمع الفريد؟

د.ديمة طارق طهبوب
كان حرق الحجاب والنقاب في اليمن مشهدا مؤلما بكل المقاييس وكونه صدر عن شعب مسلم محافظ معروف بالتزامه كان أشدّ إيلاما، ورضوخ الشعب المعروف بحكمته اليمانية لتقاليد وعادات قبلية زاد فوق الحرقة حريقا.
الحجاب يحترق واللهب يتعالى، هذا ما تراه في المشهد ويراه العالم، وقد لا ينتظر المشاهد ليعرف القصة ويفهم الأسباب والدوافع والنتائج المؤملة، بينما لا يجد البعض الآخر مبررا مقنعا لما يحصل ولو كانت الغاية بلوغ نجم الثريا، فالأهداف العظيمة بحاجة إلى وسائل توازيها في العظمة لتحقيقها، ومن اتّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ووطنه، ومن وقع فيها وقع في المحظور والمكروه، وما علمنا في تاريخ من سبقوا من الفائزين ولا من لحقوا من التابعين أنّ حرق الحجاب أو النقاب أو المس بأيّ من رموز الدين محمود العواقب!

أميمة الجابر
إنها لأيام ثوابها جزيل، وفضلها كبير، والتفريط فيها نوع من ندامة، والفرصة فيها قد لا تتكرر، فهي أفضل أيام العام ومن أعظم مواسم الطاعات والقربات، فقد خصّها الشرع بالتكريم، ففيها يعظم الأجر، وتحط الأوزار، ويبدأ المؤمن عهدا جديدا مع ربه..
والمرأة المسلمة نصف المجتمع المسلم، ومقياس نجاحه التربوي والاجتماعي، كما أنها راعية البيوت المسلمة، ومربية الأجيال القادمة، ومقومة الشباب الواعد، ومعدّة المنهج التطبيقي للحياة السعيدة.
من هنا؛ رأيت أن أوجّه كلماتي إليها، وأن أرسل تذكرتي لها، أعاتبها تارة، وأنصحها تارة، وأحثها تارة، علّنا أن نبث خيراً نريده، ونفعاً نرتجيه.
أولاً: عليكِ أيتها المرأة المسلمة أن تعدّي لاستقبال هذه الأيام عدّة تليق بها، فتبتدئين بالتوبة النصوح، التي تنتظم كل ذنب وتفريط، والإقلاع عن كل ما يغضب الله سبحانه، والندم عليه، وعدم العودة إليه، فالتوبة قبل البدء في أية خطوة هي السبيل الصحيح للعمل، إذ بالتوبة تطهرين نفسك وتعدّين قلبك لاستقبال العبودية الحقة..

د. بشرى بنت عبد الله اللهو
أرادت أن  تتحذلق أمام زميلاتها وتتفاخر، لا شيء عندها ذو قيمة تذكر، وبينما هم جلوس في هدوء وسكينة وفجأة، ودون مقدمات رمت بصاروخ أرض أرض: أتمتع بعلاقات زوجية ممتازة والحمد لله، وانتابتها سعادة غامرة  لتصريحها السابق، و ظنت أنها حققت انتصارا، فلقد استأثرت على اهتمام المجلس الذي لم يكن لها فيه من الحظ  نصيب، وانتابتها موجة كبر، وبدا لها أنها أصبحت موضع غبطة لزميلاتها، بل لعل كل واحدة منهن يتذكرن وضعهن المأساوي مع أزواجهن، وهذا يسبب لها سعادة، ربما لأنها تعاني مما يعانينه، ولكنها عبارة حفظتها عن ظهر قلب من حلقة شاهدتها البارحة أثناء مقابلة  في التلفاز مع الطبيب النفسي.

JoomShaper