الكاتب : آمال عوّاد رضوان
حين تُطالعُكَ مفاجآت الحريديم اليهود، تقفُ على مفارق الدّهشة والاستغراب حائرًا..
إلى أين المسير يا "إسرائيل"؟ وإلى أين المصير يا المرأة اليهوديّة؟
ها صحيفة يديعوت أحرونوت أوردت نبأ إنشاء موقع "فيس غلات" فيسبوك "التقوى"، التابع لليهود المحافظين الحريديم المتشدّدين قبل ساعات؛ ذاك الموقع الإلكترونيّ الاجتماعيّ اليهوديّ الشهير الذي يفصلُ بين الذكور والإناث، بين الرّجال والنساء، وفق اعتباراتٍ ومعاييرَ يهوديّةِ التعاليم للحريديم، وقد صمّم الموقعَ الشابّ العشرينيّ اليهوديّ الحريدي يعقوب سويسا، ولا يقبل هذا الموقع إلاّ الإعلانات ذات الصّور المحتشمة، واستخدام مصفيّات لحذف اللغة غير المقبولة من التعليقات والمحادثات.
والمرأة اليهوديّة اليوم تقف أمامَ عرائِها بينَ متناقضاتِ الأمس واليوم!
منذ تأسيس دولة إسرائيل لاقت المرأة اليهوديّة اهتمامًا ورعاية ومساندة خاصّة في القانون الإسرائيليّ، ممّا متّعها بسلطانٍ قد يفوق حقوق المساواة مع رجُلها، فلا غرابة أن ترى الشابّات اليهوديّات الإسرائيليّات رجالاً في المراكز والمواقع الحساسة، وفي الجيش والدّفاع والأمن والحواجز والمطارات والحدود الدّوليّة، لما لهنّ من أدوار أساسيّة في الدّفاع عن دولتهنّ "إسرائيل"، كأيّ يهوديّ وجنبًا إلى جنب معه، منذ تفتّحت عيون قلبك على الاحتلال والاستهجان، ولكن ما لا يخضع للمفاجأة وللدّهشة والاستهجان، أن يستوقفكَ عنوانٌ غير مألوف يكرج أمام ناظريك فجأة، ويتوقف متسمِّرًا دون أن يَعبُرَ أو يَمرّ!

لميس فرحات من بيروت
هند أحمد رفضت الإلتزام بقانون حظر النقاب
تناولت صحيفة الـ "غارديان" قرار حظر النقاب الذي فرضته فرنسا في شهر نيسان الماضي والغرامات التي تعاقب المنقبات بدفعها في حال عدم الالتزام بالقرار، مشيرة إلى أن تحدي هذا القانون من قبل المسلمات يجعل من الدولة الفرنسية "أضحوكة".
تدخل هند أحمد إلى مقهى في الشوارع الخلفية من ضاحية باريس شمال أولني سو بوا، فيسيطر الذهول على الزبائن الذي ينظرون اليها باشمئزاز وهو يشربون قهوتهم.
يتأفف النادل ويقول: "مهلاً، ما كل هذا؟ أليس هذا محظوراً؟" مشيراً إلى النقاب الذي ترتديه هند وهو يلوح بزجاجة نبيذ لاستفزازها، وربما إهانتها.
تقف هند مكانها بحزم، وتمسك حقيبتها قائلة: "إذاً اتصل بالشرطة"، لكنها تقرر ان لا جدوى من القتال، فتطلب كوباً من الاسبريسو وتجلس أمام الواجهة الزجاجية متحدية القانون.

د. ديما طهبوب*
قد يسافر المرء حول العالم فيرى من جمال الخضرة و ترقرق الماء و مباهج الحياة ما يسعد العقل و القلب، و لكن المرء لا يبلغ السعادة الحقيقية الا برحلة يغذي فيها الروح و الجسد، يكاد فيها لفرط شوقه يسبق الطائرات و المركبات، و كأنه ترك روحه في ذلك المكان و هو عائد للاجتماع بها، ينسى المسافر في رحلة العمرة و الحج كل متاعب السفر و مشقة الرحلة و مقارعة البشر فهو ذاهب للتطهير من كل أدران الحياة ينتظر تلك اللحظة التي تكتحل عينيه بالبيت الحرام و روضة المصطفى صلى الله عليه و سلم فيبلغ قدر التشريف و المهابة و الجلال الذي يدعو به كل من يزور المسجد الحرام" اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيماً وتكريماً ومهابة وأمناً، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبِراً"
هي رحلة يقطع لها البعض أكباد الإبل محبة و طوعا و كرامة، فالمسافة لا تشكل عائقا في قاموس المرتحل، و في سالف الزمان كان الحاج يُوَدّع كأنه لن يرجع بسبب مخاطر الطريق و طول مدة السفر و لم يكن ذلك يثني الراغبين و المقبلين.

مالك الدندشي
بسم  الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: ((أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين))
سبق أن كتبت مقالا تحدثت فيه عن هم من هموم البنات -  وما أكثرها! -  تناولت فيه مشكلة الزواج لدى الفتيات وبتعبير آخر: إن الفتاة عندما تبلغ سن النساء يبدأ عندها هم يلح عليها، ويضغط على أعصابها، ويملك عليها أقطار نفسها. كيف تصل إلى فارس أحلامها؟ وماذا عليها أن تفعل؟ ثم ناقشت هذا الموضوع ولا داعي لإعادة ما كتبت، إذ يمكن لأي أخت أن تراجع المقال؛ فهو منشور في الموقع؛ ولكنني وعدت أخواتي أن أستمر في الكتابة عن بقية الهموم التي تؤرق بالهن، وتشغلهن كثيرا؛ بل وتأخذ كثيرا من أوقاتهن وجيوبهن. وأتصور أن الهم الثاني هو نتيجة للهم الأول الذي أشرت إليه في المقدمة.
إن الكثير من فتياتنا - وللأسف الشديد -  أصبح شغلهن الشاغل كيف تبدو كل يوم! بل كيف تبدو صباحا، أو ظهرا أو مساء بشكل أكثر جاذبية وجمالا و و حتى تصبح حديث البنات وحديث المجالس؛ وفي المدرسة وغيرها ! وربما تعدى الأمر إلى أن تصبح على كل لسان، سواء كان ممن يحل له أن يراها أم لم يحل له !!!!!! وهنا مكمن الخطورة.
لقد قلنا: إن المظهر الحسن للمسلم أمر مطلوب شرعا وعرفا؛ وكذلك المسلمة لها الحق أن تظهر بشكل يليق بها أمام النساء وممن يجوز لها أن تبدي زينتها أمامهم من المحارم، وأما خارج هذه المنطقة، فلا ؛ وإذا حسنت النية صار طلب الزينة والتجمل عبادة يؤجر عليها المسلم .

عزيزة المانع
هو عنوان كتاب لمعالي الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد الرشيد، صدرت طبعته الأولى عام 2010 وأعيدت طباعته عام 2011، الكتاب صغير الحجم لا يزيد عدد صفحاته على 123 صفحة، لكنه يحتوي مضمونا ثقيلا كثير الدسم. فالكتاب كما يدل عنوانه يهدف إلى توضيح حقيقة موقف الإسلام من المرأة بعد أن تعرضت تلك الحقيقة للتشويه على أيدي التشدد والتقاليد والعادات المجتمعية.
أن يؤلف الدكتور الرشيد كتابا عن موقف الإسلام من قضايا المرأة المهمة، التي كثيرا ما يثار حولها الجدل في عصرنا هذا، هو أمر ليس بمستغرب، فالدكتور الرشيد يعد في مقدمة المنافحين عن مكانة المرأة والداعين إلى رفع التهميش عنها بفتح أبواب التعليم والعمل لها وتيسير سبل إسهامها النافع في التنمية الاجتماعية، وهو ينطلق في دفاعه عن المرأة من اقتناع كامل بأن ما تعيشه المرأة في واقع حياتها الاجتماعية مما يتضمن في بعض الأحيان غمطا لحقها أو تمييزا ضدها، هو ليس في أصل الإسلام الذي جاء لينصف المرأة ويرتقي بها، لذلك هو يقدم هذا الكتاب ليبين بصورة واضحة وذكية حقيقة ما تضمنته الأحكام الإسلامية في هذا الشأن.

JoomShaper