رسالتي للمرأة المسلمة
- التفاصيل
تعد المرأة المسلمة نصف الأُمّة، بل النصف الأهم الذي يؤثِّر في الحياة أبلغ تأثير، وعليها يتوقف مصير الأُمّة، ونجاحها في تحقيق مستهدفاتها، والتغلب على تحدياتها؛ لذا نجد الإسلام عُني بالمرأة عنايته بالرجل؛ فرفع قيمتها، وأعلى قدرها، وأشركها مع الرجل في التكليفات: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل/ 97).
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً...) (النساء/ 1).
وقال (صلى الله عليه وسلم): "النساء شقائق الرجال"؛ فهي شقيقة الرجل في الأصل والمصير، وشريكته في عمارة الكون، ولا فرق بينهما في الإيمان والإعتقاد، والثواب والعقاب، والشيطان عدو لهما بنفس القوة والضراوة، ولابدّ أن يكونا جميعاً قوةً واحدةً في وجه عدو واحد: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) (طه/ 117)، ومن هنا كان ميزان التكريم الإلهي هو التقوى: (إنَّ أكْرَمَكُم عِندَ الله أتْقَاكُمْ) (الحجرات/ 13)، وفي قوله سبحانه وتعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ...) (آل عمران/ 195).
وقفات مع الصائمات
- التفاصيل
أقبل علينا شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ، شهر الصيام والقيام والقرآن , شهر مضاعفة الحسنات وتكفير السيئات ، يقبل ومعه نفحات الأجر والمثوبة ، وفرص الخير المتنوعة ، يقبل ليروض النفوس ، ويحررها من رق الشهوات ، وأسر العادات ، فتفتح أبواب الجنة ، وتغلق أبواب النار ، وتصفد الشياطين ، وينادى المنادي : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر .
أختي الصائمة :
اقدري نعمة الله وعظيم فضله عليك ، حيث مد في عمرك وبلغك هذا الشهر لتتزودي فيه من العمل قبل حلول الأجل ، وأنت تعرفين من أخواتك اللاتي سبقوك إلى الدار الآخرة وحال الموت بينهن وبين بلوغ هذا الشهر ؟! ، فليكن في ذلك أعظم واعظ لك للتزود من الطاعات والقربات ، وتجديد العزم وإخلاص القصد ، قبل أن يحال بينك وبينه .
أختي الصائمة :
تذكري أن الغاية الكبرى من الصوم تحقيق تقوى الله عز وجل ، التقوى التي توقظ القلوب وتحيي الضمائر ، وتصون النفوس من دنس الآثام ، وما لم يكن الصوم طريقاً لتحصيل هذه التقوى فقد فَقَد ثمرته وغايته ، فالصائم حقيقة هو من صامت جوارحه عن الآثام ، ولسانه عن الكذب والفحش والغيبة وقول الزور ، وقد قال (صلى الله عليه وسلم) : ( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يصخب ) ، وقال : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ، فاجعلي من صيامك وسيلة لتحقيق هذه التقوى ، وتجنبي مجالس الفارغات ، وتخلقي بأخلاق الصائمات الحافظات لألسنتهن وأبصارهن وجوارحهن عن كل مخالفة تخدش الصوم ، وألزمي نفسك الكلام الطيب الجميل وليكن لسانك رطباً بذكر الله ، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء .
إكراه الفتاة على الزواج بمن لا تحب
- التفاصيل
إشراف موسى الأسود
يجب على ولي المرأة ان يستأذنها في تزويجها ويعلم رضاها، فان الزواج معاشرة دائمة وشركة قائمة بين الرجل والمرأة، ولا يدوم الحب والوئام، ولا يتم الود والانسجام بينهما إلا اذا رضيت به ورضي بها. ومن هنا منع الشرع اكراه المرأة بكراً كانت أو ثيباً على الزواج واجبارها على من لا رغبة لها فيه، وجعل العقد عليها قبل استئذانها غير صحيح، ولها حق المطالبة بالفسخ ابطالاً لتصرفات الولي المستبد، واذا كان الشارع قد جعل الولي شرطا في عقد النكاح فهذا ليس معناه اسقاط حق الفتاة في اختيار من يكون زوجا لها، بل يجب على الولي ان يخير الفتاة فيمن يتقدم اليها من الخطاب فلا يزوجها الا ممن ترتضي ان يكن زوجها لها، يقول الدكتور صلاح الصاوي أمين عام مجمع فقهاء الشريعة بأميركا الشمالية: ان اشتراط الولي في عقد النكاح لا يعني ان له ان يكره من جعلت تحت ولايته على الزواج بمن لا تحب، فهي أحق بنفسها من وليها في الاذن والرضا، فرضاها من شروط صحة الزواج، فلا يصح العقد اذا كانت مكرهة في الصحيح من أقوال أهل العلم، وعلى هذا فعندما يباشر الولي تزويج موليته لا بد ان يخيرها فيمن يريد ان يكون لها زوجاً، فان رضيت به امضى العقد، وان لم ترض به عدل عن تزويجها منه واختار لها آخر، وهذا الحكم يجري في البكر والثيب على الاصح من أقوال الفقهاء،
يوم رمضاني في حياة المرأة المسلمة
- التفاصيل
يبدأ البرنامج قبيل الفجر في ساعات الليل الأخيرة ، حيث تستيقظ الأخت ، ثم تتوضأ وتصلي ما كتب الله لها ، لتقوم بجزء من القرآن في هذا الوقت الشريف ، وقت تهجد المتهجدين ، واستغفار المستغفرين.
فإذا صلت ما كتب الله لها ودخل وقت السحر ، تكون المرأة قد أعدت ما تيسر من الطعام للسحور ، ولو بضع تمرات لقوله (ص) :( نعم سحور المؤمن التمر ) ، فإن لم تجد التمر شربت قليلاً من الماء , لتحصل لها بركة السحور.
فإذا تسحرت جلست تذكر الله وتسبحه وتستغفره حتى يؤذن الفجر ، فإن الله جل وعلا أثنى على المستغفرين بالأسحار .
فإذا أذن المؤذن لصلاة الفجر رددت معه ألفاظ الأذان ثم تصلي الفريضة ، وبعدها تقرأ ما تيسر لها من الأدعية والأذكار.
وبعدها تشرع في قراءة قدر من القرآن لا تفرط فيه وليكن جزءاً أو جزئين أو أكثر حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ثم تصلي ركعتين ليكتب لها أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة .
أيتها النساء.. حان وقت الاستقلال!
- التفاصيل
خلال عملي في عيادة الطب النفسي، وجدتُ أن من إحدى القصص المعتادة للمرضى هي قصة أسرة كانت تعيش حياة هانئة أو على الأقل مستقرة إلى أن تمتد يد الأقدار فتنتزع رب الأسرة (الزوج) سواءً بالموت أو حتى بالطلاق. ومن الطبيعي أن تتأثر حياة أي أسرة غاب عنها الرجل الزوج، لكن أن تتحول هذه الأسرة إلى قصة "مأساة"! فهذا يحتاج منا إلى الدراسة والتأمل.
(مها) هي رمز كلاسيكي ومتكرر لهذه الظاهرة فقد كانت تعيش حياة مستقرة وتقوم برعاية أربعة أطفال مع زوجها (الحبيب) والذي خرج ذات يوم ولم يعد بعد أن تعرض لحادث مروري أليم. في ذلك اليوم أسدلت الستارة على حياة الزوج رحمه الله وبدأت أحداث قصة مأساوية بكل ما تعني الكلمة لتلك المرأة والتي لم تكن مستعدة أبداً لمثل هذا الحدث.
كانت مريضتنا هذه معتمدة على زوجها في كل شيء. فهو مصدر الرعاية والحنان والمال ومنظم شؤون المنزل والأولاد وعلاقات الأسرة وغير ذلك. وفجأة وجدت نفسها وحيدة حائرة.