د. جاسم المطوع
جمعت خمسة أساليب في هذا المقال في تحويل مرحلة المراهقة إلى صداقة مع الوالدين، لأن مرحلة المراهقة مرحلة حرجة وقد يخسر الآباء والأمهات أبناءهم بسوء معاملتهم أو عدم فهم طبيعة التغيرات التي تطرأ عليهم، وأول أسلوب لكسب المراهقين هو أن (نحاورهم ونستشيرهم) فإذا تحدث المراهق بموضوع طويل نستمر في الحوار معه، لأنه في هذه المرحلة يحب كثرة الكلام وضرب الأمثلة واستخدام ألفاظ غريبة للإقناع بوجهة نظره، فإذا رفع صوته أو توتر أثناء الحديث، ففي هذه الحالة لا نغضب عليه أو نقطع حواره وإنما نعلمه الأدب في الحوار وأن يعبر عن رأيه بالكلام بدل العصبية لأننا نتحاور معه ونستمع له، ونضيف على ذلك بأن نأخذ رأيه ونتشاور معه في الأشياء التي نرغب بشرائها أو التخطيط للإجازة أو عند شراء أثاث المنزل أوعمل بعض الإصلاحات، فإن أخذ رأيه يجعله يشعر بأنه مهم ويساعد في تقوية العلاقة معه.

أبواب-أمينة منصور الحطاب

لم يخلق الإنسان للعزلة بل لإقامة الصلات والعلاقات الاجتماعية ،فالصفات التعاونية والتشاركية الملتزمة ليست ترفاً بل ضرورة لكي نشعر بإنسانيتنا وليتجدد فينا روح العطاء. هذا وتشير الدراسات الحديثة إلى أن شعور المرء بأن الآخرين يقدّرونه ويحبونه ويحترمونه يعطي للحياة معنى وهدفاً ،وكذلك هو الحال عند الطلبة عندما يعملون معاً لأداء مهمة معينة ،فإنهم يحرصون على بعضهم ويزداد التزامهم بالنجاح أكثر مما يفعلون إذا تنافسوا ليروا من هو الأفضل بينهم أو حتى إذا عملوا مستقلين عن بعضهم البعض ،يؤدي التعاون على أداء مهمة إلى أن يرى الطلبة بعضهم بصورة أكثر إيجابية وواقعية وخصوصاً إذا كانوا غير متجانسين ،إن الصلات الحميمة تخلق السعادة عندهم.
وكلما ازداد استخدام التعلم التعاوني أصبحت العلاقات أكثر إيجابية ،وإذا ما قورن التعاون بالتنافس والجهود الفردية فإن ثماره تظهر في توثيق العلاقات التفاعلية والتعزيز الاجتماعي والحرص والالتزام المتبادل والترابط بين أعضاء المجموعة .ويستطيع كل طالب في الصفوف التعاونية أن يكوّن صداقات أكثر إيجابية ،كما أن هناك زيادة في الإنتاجية والشعور بالالتزام الشخصي والمسؤولية نحو أداء الواجب الدراسي ،ناهيك عن الرغبة في القيام بالمهمات الصعبة والمثابرة لإتمامها ،وارتفاع المعنويات ،والالتزام تجاه نجاح الرفاق وتطورهم.

عمان- “أضرب الذي يضرك”.. مقولة تتردد كثيرا بين الأهالي كنصيحة يوجهونها لأبنائهم، وخاصة ممن يتوجهون منهم إلى المدارس ورياض الأطفال، وحتى الحضانات.

ولكن هل هذه المقولة فعالة في مرحلة تنمية الطفل وعلاقته مع زملائه في المجتمع المحيط.؟!.

“أنا لست مع مقولة الذي يضربك اضربه، أنا بس بحكيله دافع عن حالك لا تخلي حدا يضربك”، هكذا كانت تتعامل سناء جودت مع ابنها ذي السبعة أعوام، وتقول “كل أم وأب لا يهون عليهم أن يتعرض ابنهم للضرب من قبل زملائه ولا يكون له اي رد فعل”، خاصة أن ذلك يؤثر على حياتهم وشخصيتهم فيما بعد، كما حدث مع ابنها، كما تقول.

وتضيف جودت، كنت دائماً اقول له عندما يحدث شجار ما بينه وبين أطفال آخرين “عيب ماما ..لا ..اسكت.. لا تضرب”، فاصبح معظم الاولاد يضربونه ويتطاولون عليه وهو يقف صامتاً لا يعرف ما يجب ان يقوم به كردة فعل، لذلك اكتشفت بأن الكثير من الأهالي لا يقومون بنصح أطفالهم بهذه الطريقة، بل على العكس يطلبون منهم أن يكونوا عنيفين، لذلك انتقلت جودت إلى أسلوب آخر وهو أن يدافع عن نفسه في حال تعرض للضرب أو للإساءة،

انيسة الشريف مكي
فن التعامل وإيجابية التربية مع أبنائنا الطلبة والطالبات خاصة عند تقديمهم الامتحانات ضرورة يجب أن يعرفها كل مربٍ في البيت أو في المدرسة.

هناك قاعدة وضعها علماء النفس التربويون لتطبيق إيجابية التربية، هذه القاعدة تعتمد على غرس الثقة في نفوس الأبناء وتنمية مفهوم الذات الإيجابية لديهم سواء كان من قبل الأسرة أو من قبل المدرسة، هذا الأمر في غاية الأهمية فهو مفتاح الشخصية السوية والطريق الأكيد نحو النجاح في الحياة الأكاديمية والعملية فلينتبه كل مربٍ في البيت أو في المدرسة وليطبق هذه القاعدة مشكوراً.

أوضَحَ علماءُ النفس أن الفرق بين من يتمتع بثقة عالية في قدراته ويمتلك مفهوم ذات ايجابيا وبين من يفتقد الثقة بالنفس ويمتلك مفهوم ذات سلبيا، كالفرق بين شخصين تواجدا في حجرة واحدة وعندما سُئل كلٌ منهما

خالد عبدالله الزيارة

 

 

بالأمس تحدثنا عن اتكالية الأبناء على الآباء وما يترتب عليه من خلق جيل معاق، واليوم نسترسل في ذات الاطار من زوايا أخرى تتمحور حول الحماية الزائدة المبالغ بها للطفل التي هي ايضا تجعل منه طفلاً ضعيفاً لا يستطيع التعامل مع معطيات الحياة وتحرمه هذه الحماية من التجربة والتعلم خاصة في بداية حياته.

فالإنسان بشكل عام تصقل خبراته وتتشكل من مرحلة الطفولة، فبحجم التجارب التي اكتسبها في هذه المرحلة يمكن أن تكون حصيلته من القدرات الذاتية في مواجهة تحديات الحياة، فما اكتسبه ينعكس على قدراته بشكل كبير ونجد أن مشاكله وتجاربه المؤلمة متناسبة مع مراحله العمرية المتعاقبة .

في ظل تغير الظروف في وقتنا الحالي، باتت الكثير من الأمور تأخذ مجراها غير الصحيح، أبرزها اتكالية الأبناء على الآباء هذه الآفة الخطيرة على الإنسان سواء كان شاباً أو فتاة. لذلك أصبحت بعض الأسر تعاني ظاهرة

JoomShaper