د. مصطفى رجب

يقول الله تعالى: "كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون" (البقرة : 266). هذه الآية ومثيلاتها تدل على أهمية تعليم التفكير في حياتنا.

والحقيقة أن المؤسسات التعليمية المتطلعة للتميز يجب أن تسعى للنهوض بمستوى تفكير المتعلم، وإكسابه مهارات التفكير، وهذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا إذا مر المتعلم بكل المستويات المعرفية الأخرى وهي (المعرفة – الفهم – التطبيق –التحليل – التركيب - التقويم).

وقد ثبت من خلال بحوث علماء النفس والتربية أن عمق تفكير الطالب أثناء التعليم يؤدي إلى تعليم فعال، وأن الطلاب ينتفعون من التدريس القائم على خطوات فكرية واضحة.

فالهدف من التعليم هو رفض النظر للتلميذ على أنه كتاب متنقل، وتبني فكرة أن التلميذ عالم مستقل ومتنوع، ومتعدد وغني، ومتغير ومتطور، وتعليمه لم يعد إدارة ذهنه السلبي الذي يكون دائما في حالة تلقٍّ وحفظ

أحمد عباس


في الكثير من الحالات التي يقع فيها الطلاق يكون الرجل والمرأة قد اتخذا قرارهما بدون النظر بشكل عملي في مستقبل الأبناء وطبيعة الحياة التي تنتظرهم في مرحلة ما بعد الانفصال، وقد يصل الأمر أحيانًا إلى استغلال الأبناء كورقة للضغط والمساومة وعنصرًا من عناصر الصراع بين الطرفين، ويتناسى الأب والأم أن الأبناء لا ذنب لهم في فشل الحياة الزوجية وأن الأولى هو أن يكون هناك تعامل مختلف مع مشكلتهم الجديدة التي تتمثل في انهيار حياتهم الأسرية الطبيعية ودخولهم في مرحلة جديدة لم يعد يظللها الاستقرار العائلي والإحساس بالأمان النابع من وجود الأب والأم معًا.

د. جاسم المطوع
لعل القارئ يستغرب عندما يعرف أن أول سبب من أسباب تنمية الذكاء والفطنة هو (الحب) فإذا أغدقنا على الطفل حبا وحنانا من خلال الكلمات واللمسات والاحتضان فإن نفسيته ستكون مستقرة ويشعر بأنه مقبول من قبل والديه فيزداد عطاء ونماء وذكاء.
وقد دلت الأبحاث والتجارب على ذلك، وكلما قدمت الأم حبا مبكرا لطفلها ساهمت في تطوير منطقة في المخ مسؤولة عن الذكاء والتعلم والذاكرة.
والسبب الثاني في تنمية ذكاء الطفل تشغيل حواسه الخمس وهي: (البصر والسمع والشم واللمس والتذوق) للتعرف على المحيط الذي حوله وهذا يحتاج لتعليم وتدريب من قبل الوالدين.
والسبب الثالث أن نستمع له ونتحدث معه، فيتعلم من الاستماع تقييم أفكاره وتحليلها ومراجعتها ويتعلم من الحديث معه تشغيل مخه بالتحليل والاستنتاج والاستنباط.
والسبب الرابع حفظ القرآن الكريم وتدبر معانيه وفهم آياته وقراءة تفسيره، فالقرآن يدعونا للتأمل والتدبر في خلق السماوات والأرض وفي ذلك تحريك للعقل.

عمان- متاعب الآباء مع جيل الأحداث الحالي، مردها السنوات المبكرة من طفولتهم، لأن الصغار سريعو التأثر بتوجيهات آبائهم وتعليماتهم، فالأخطاء التي ترتكب في السنوات الأولى تكلف ثمناً باهظاً، ويمر الطفل خلال السنوات الثلاث أو الخمس الأولى من عمره بمراحل دقيقة، ينمو خلالها ويتعلم المواقف والمفاهيم الصحيحة.

تلك المفاهيم التي يكون لها فيما بعد صفة الثبات والدوام، وإذا فاتت فرصة تلك السنوات، فاتت معها فرصة القبول إلى غير رجعة، فإذا شئنا أن يكون أولادنا لطفاء شاكرين مرضيين، فلنحاول غرس الفضائل فيهم، ولا نتمناها فقط، وإذا رغبنا بأن نرى الاستقامة والصدق واللاأنانية في ذريتنا، فلنجعل هذه الخصائص والسجايا غرضنا الواعي، مقروناً بتوجيهنا المبكر لهم.


رانية طه الودية


بالرغم من أن الأطفال قطعة من ذوات الوالدين, ونسمة تحمل طيفاً من روحهما, إلا أنهما ذوات مستقلة، تحتاج لتنشأ وفق عالمها الخاص، وبشكل يتناسب مع عصرها، مع الاستعانة بإرشادات الوالدين في طريق استقلالهم النفسي والجسدي.
ويشكل الفطام النفسي في معناه استقلالية الطفل النفسية، بدلاً من حالة الاعتمادية التي ولد بها, والتي تعني أن يحتاج ويعتمد فيها الطفل على من يساعده لبلوغ أهدافه، سواء كانت أهدافاً أدائيةً, وظيفيةً, عاطفية أو نفسية. وهي حالة عكسية للاستقلال.
فالطفل يبدأ حياته بالتعلق الشديد بمن يقدم له الرعاية، وغالباً ما تكون الأم. وينشأ ذلك التعلق من إحساسه بالضعف والعجز، والحاجة للعاطفة والرعاية معظم الوقت. ومع تطوره في النمو، ينشأ لديه دافع التعرف على

JoomShaper