رنا هاتف عليّ    
يمثل الأخ أو الأخت اللذان يولدان للأسرة الواحدة، مأساة نفسية في معظم الأحيان تؤثر في أفراد العائلة كافة، وتدفع الأبوين إلى تعديل موقفهما، بيد أنّ هذا الموقف لا يكون سهلاً أبدا بالنسبة إلى الطفل الأوّل، ويميل كثير من الآباء إلى إخفاء المولود الجديد.
ولكن من المستحسن أن يتعوَّد الطفل الأوّل بصورة تدريجية على المولود الجديد ولربما تستطيع الأُم مساعدة الطفل الأوّل على فكرة المولود الجديد، بأن تسمح له بالاستماع إلى حركات الجنين في بطنها، أو جعله على دراية بحجمه المتزايد ومهما يكن من أمر فإنّ كلَّ تغيّرُ يطرأ على المنزل بسبب المولود الجديد، كتغيير الغرف، والثياب المعدَّة لكسوة المولود الجديد، وكذلك الزيارات التي لابدّ أن يقوم بها الأقارب، كلّ ذلك يجب أن يتم قبل الولادة بوقت طويل لكي لا يعج المنزل بالأعمال قبل موعد الولادة بأيّام قليلة ومن المستحسن إبعاد الطفل الأكبر عن المنزل عند عودة الأُمِّ إليه من المستشفى، وذلك لمنع الطفل من المشاركة في مجموعة من الأعمال التي تخصص للمولود الجديد وحده.

مالك الدندشي
كتبت في المقال السابق عن بعض الممارسات الخاطئة في أسلوب التربية الذي يستخدمه بعض المربين في أثناء توليهم أمر التربية، سواء كانوا معلمين أم آباء أم مربين –  بمختلف فئاتهم – وكنت أتبع هذه الممارسات الخاطئة معالجات لها أولادنا وأخطاؤنا التربوية (2).
وتحدثت في المقال الأول (أولادنا وأخطاؤنا التربوية1) عن التربية -  ثمرة من ثمرات الثقافة – بأنها مهنة شاقة، وذكرت بعض الصفات التي ينبغي على المربين أن يتحلوا بها. ثم نوهت على بعض المعارف التي يجب أن يراعيها المربون في أثناء أدائهم لهذه المهنة الشريفة الصعبة.
وهنا أقرر حقيقة هامة وهي أن ميدان التربية (وهو ثمرة من ثمرات الثقافة كما أسلفنا) متسع متشعب متنوع متمدد ليس له صور محصاة بشقيه: السليم أو السقيم – من وجهة نظرنا – ومن هنا يكمن الخطر في البحث في هذا المجال، حيث إن مفهوم الثقافة غير متفق عليه عند كل الشعوب والأمم؛ ولذا يعتبر هذا الميدان من خصوصية كل أمة.

الأسرة هي المسئول الأول عن حدوثه
تحقيق: نجاح شوشة
جديدة هي مصطلحات عالمنا المعاصر، تماما كما هي أدوات التكنولوجيا المعاصرة التي تفاجئنا كل يوم بأدوات لم تعرفها الأجيال السابقة، وقد يتساءل كثيرون: هل يوجد ما يسمى بـ "التحرش الإلكتروني بالأطفال"، وكيف يحدث هذا النوع الجديد من التحرش.
وأصبح الاستخدام السيئ والمفرط لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات سببًا في انتشار ظاهرة التحرش الالكتروني عبر الإنترنت عبر إرسال مواد إباحية ومضايقات على صندوق الرسائل بمواقع التواصل الاجتماعي.
ومما يزيد من خطر هذا النوع من التحرش، انتشار أجهزة الهاتف المحمول واللاب توب والأجهزة اللوحية التي توفر لمستخدميها خدمات الوصول إلى مواقع الإنترنت بسهولة، وأصبحت تلك الأجهزة في متناول الأطفال على اختلاف أنواعها، بل الأغرب أننا نجد أطفالاً لا تتعدى أعمارهم العاشرة، لديهم أكثر من بريد إلكتروني وصفحات على الفيس بوك.
وهنا يجدر التنويه إلى أن بعض الدول الأجنبية لا تسمح للطفل دون الثالثة عشرة من العمر باستخدام البريد الالكتروني أو الحصول على عنوان بريدي إلا بموافقة مسبقة من الوالدين.

البلاغ
هذه النصيحة أرستقراطية وفخمة جدّاً فهي تعبّر عن ثقافة المربي العميقة، لأنّه من النادر أن تجد من يتعامل مع هذه القطعة ويطبقها، والسبب ليس في صعوبتها وليس لغياب البدائل التي تقدم للأبناء في حالة منع الشيء عنهم، لكن السبب الرئيسي في ذلك أنّ المربي يفضل استخدام الأسلوب الأسهل وهو المنع، ثمّ يقف وكأنّه انتهى من المشكلة وعلاجها.
هنا أنا أتحدث عن أرقى النصيحة وأصعبها والتي يجب أن تكون صفة في كلّ مربٍ مبدع وناجح، فعندما نذكر نجاح المربي وإبداعه يجب أن نذكر أنّه مطبق لهذه القاعدة، لأنّه لا يكتفي بمنع من حوله من الأشياء السلبية واختياراتهم الخاطئة وفهمهم القاصر والتي قد تشكل خطورة على سلوكياتهم، بل يضيف على منعه بديلاً ناجحاً ومقبولاً لهم، وتُعطي هذه النصيحة عند وجودها في المربي السمع والطاعة والحب من قبل المتربين تجاه مربيهم.

عابدة المؤيد العظم
مجتمعاتُنا العربية والإسلامية وصَلها التغيير والعبث، وعاداتنا الحلوة الحميدة بدأت تَذْوي وتتغيَّر، ويتم اللعبُ بها عن طريق وسائل الاتصال الجديدة و"العولمة"، وأضرب مثلاً:
1- تُعرَض "الفضائح والقصص الجنسية" في البرامج والمسلسلات على أنها قد انتشرَت في مجتمعاتِنا وعمَّت بها البلوى، والحقيقة أنها ما زالت قليلة، وما زالت مقصورةً على فئةٍ صغيرة مخفية من المجتمع، ولكنهم يسلِّطون الضوء عليها لتبدو وكأنها صورة للمجتمع كله، فتسوء سمعة مجتمعاتنا، ويتسارع انحدارُها.

2- أبناؤنا مهما اطلعوا (على الموضوعات الجنسية)، ومهما سمعوا عنها من أصدقائهم، ومهما عرَفوا من الكتب والمواقع، فإنهم لن يفهموا شيئًا؛ لأن "من لم يجرب الشيء بنفسه لا يدركه ولا يتصوره"، خاصة وهم يعيشون في مجتمعاتٍ محافِظة لا تُسِيغ الاستفاضةَ والكلام في هذه الموضوعات، فيضطرون للسكوت، ولكن هذه الجرأة - بل لنقُلِ: الوقاحة في الطرح - تنبِّهُ الأبناء لأشياءَ لم تكن لتخطرَ على بالِهم أصلاً، فيتشوقون لتجربتها.

JoomShaper