سلسلة رفقًا بعقيدتي يا أمي (2)
- التفاصيل
1- مرحلة ما قبل الحمل والولادة:
وهي مرحلةُ التحصين مِن كل ما قد يكون سببًا في فساد عقيدة الطفل وإيمانه، ومن أهمها:
اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة:
فقد أوصى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عند اختيار الزوجين بالاهتمام بالدِّين قبل كل شيء؛ فقال صلى الله عليه وسلم في اختيار الزوج: ((إذا جاءكم مَن ترضَون دِينه وخُلقه، فزوِّجوه، إلا تفعلوه تكُنْ فتنة في الأرض وفسادٌ كبير))[1].
كما قال في اختيار الزوجة: ((تُنكَح المرأة لأربع؛ لمالها، ولحسَبها، وجمالها، ولدِينها؛ فاظفَرْ بذات الدِّين، ترِبَتْ يداك))[2].
وقد اهتم السلفُ الصالح باختيار الزوجة على أساس الدِّين؛ فقد قال أبو الأسود لبنيه: أحسنتُ إليكم كِبارًا، وصغارًا، وقبل أن تولَدوا.
قالوا: كيف أحسنتَ إلينا قبل أن نولدَ؟
قال: لَم أضَعْكم في موضع تستحيُون منه.
وفي لفظ: اخترتُ لكم من الأمهات مَن لا تُسبُّون بها[3]
وصفات (روشتات) تربوية (1ـ5) الخوف عند الأطفال
- التفاصيل
الخوف انفعال طبيعي عند الكائنات الحية عامة والإنسان خاصة.
وهو يؤدي وظائف مهمة له كالحفاظ على حياته، والبعد عن كل ما يشكل خطراً على سلامته. فلولا الخوف من النار لما تمكنا من تجنب خطرها.
ومنشأ هذا الخوف عند الطفل يكون فطريا ومكتسبا, فهو مزود بخوف داخلي لحمايته من الأخطار، بالإضافة إلى اكتسابه بعض المخاوف من البيئة التي حوله.
ففي الشهر السادس تقريباً يبدأ الطفل بإدراك وجه أمه وأفراد أسرته المحيطين به. وعندها تنشأ مخاوفه من الوجوه الغريبة، فيكون هذا الخوف هو الثاني تقريباَ في الأشهر الستة الأولى بعد خوفه من الأصوات المرتفعة.
وفي السنة الثانية إلى الرابعة تتحول مخاوفه، فتظهر بصورة أخرى كالخوف من الحيوانات والظلام. وبين الرابعة والسادسة تكون مخاوفهم خيالية بشكل أكبر، كالخوف من الأشباح والوحوش. ولا تكون شدة المخاوف أكثر من كونها تجعله حذراً يبتعد عن مصدرها. وكلما استمر الطفل بنضجه الطبيعي، فإن سيطرته على نفسه ستقوى ويصبح أكثر تحكماً بها، وأكثر شجاعة فيتخلص من مخاوفه في سن التاسعة أو العاشرة من عمره بصورة طبيعية. إذا نشأ في بيئة تمنحه الأمان وتُنشئه نشأة سوية.
ألعب مع أطفالي؟! .. نعم بالتأكيد
- التفاصيل
ليس غريبًا أن يكون الأطفال راغبين في قضاء كل وقتهم في حالة من المرح واللعب والضحك، لأنهم بطبيعة تكوينهم وبحكم المرحلة العمرية التي يعيشونها يستشعرون أن الدنيا من حولهم لابد أن تكون كلها سعادة وانطلاق وفرحة.
الأطفال يطلقون العنان لخيالهم ويريدون أن يمضوا ساعاتهم بشكل متدفق في اللعب والمرح، وهم يتعايشون مع الواقع بتلقائية لا حدود لها وصدقهم وصراحتهم أكبر من قدرة البالغين على التصور.
وحتى تتمكني كأم من الاستمتاع بأطفالك ومشاركتهم حالة اللعب بالألعاب والمرح والضحك المستمر، يمكنك ببساطة شديدة أن تراقبيهم خلال مراحل لهوهم وتبدأي بشكل تدريجي في الخروج من همومك وأعباء حياتك واضطراباتك النفسية وستجدين نفسك تلقائياً في حالة اندماج مع أطفالك وفي النهاية ستبدأين في الشعور بالاستمتاع الحقيقي بمرح الأطفال.
سلسلة رفقًا بعقيدتي يا أمي (1)
- التفاصيل
رفقا بعقيدتي يا أمي ( مقدمة )
(دليل إرشادي لتعليم طفلك الإيمان في المراحل العمرية المختلفة)
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يَهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
مشاهد واقعية من حياتنا اليومية:
ذهبت عائشةُ إلى العمل، وقابلت زميلتها النصرانية التي صارت تسألها عن الإسلام مؤخَّرًا، وكان من ضمن الحوار هذه المرة: إذًا عيسى ليس ابن الله؟
فأجابت هناء: نعم، ليس ابن الله.
يقول الله تعالى في كتابه المحكَم: ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [يونس: 68].
نريد آباء يزرعون البرتقال !
- التفاصيل
طال الحديث مؤخَّرًا عن المرأة في يومِها العالمي، وعن الأم وشقائِها المحلي، وعذابها الدولي، وكم أوجَعَنا وصفُ المجتمع لها - حين تجلس في بيتها لتربِّي أطفالها - بأنها: "عاطلة عن العمل"، لكننا في الحقيقة لا زلنا إلى الآن ننظرُ إلى الموضوع بتحيُّز وتعصُّب مرفوضَيْنِ!
فماذا عن الأب "العاطل عن العمل"؟!
ماذا عن نتائج بطالتِهم وانكفائهم عن القيام بما عليهم من واجبات ومسؤوليات؟!
إن التربية - قرَّاءنا الأكارم - هي مطلبٌ أساسي يُحقِّق منافع كثيرة للمربِّي والمُربَّى على المستويين الدنيوي والأخروي.
أما قلوب أبنائنا وبناتنا، فهي كالجواهر الثمينة بين أيدينا، وهي كالصفائح الخالية من كل نقشٍ، والقابلة لكل ما يُنقَش، المائلة إلى كل ما يُمال إليه.
فتخيَّلوا لو أنَّ الآباء قدَّموا استقالاتهم من التربية والإرشاد، وأخلَوا مراكزهم، وتركوا التوجيه ومحاربة الفساد! توقُّع ممجوج، إلا أنه واقع حقيقي تدلُّ عليه آلاف الحالات المرئية والمسموعة والمكتوبة بدموع عيون الوالدين!