لها أون لاين
لا يخلو بيت من الخلافات الزوجية وكما قيل عنها هي ملح الحياة، الذي يكسب الحياة الزوجية طعماً ونكهة، ويزيدها جمالاً وحيوية، وإن تم توجيهها بشكل صحيح، فاقت إيجابياتها سلبياتها.
إذ أثبتت الدراسات الاجتماعية التي قام عليها خبراء علم الاجتماع أن المشكلات الزوجية لها فوائد، لأنها من وجهة نظرهم فرصة حقيقية ليتعرف الزوجان من خلالها على ما يغضب الطرف الآخر، أو ما يسعده، ويتلمس طباعه على أرض الواقع، بل ويعرف أخطاء نفسه، فيحاول إصلاحها وتعديل مسارها، وتصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة التي قد تكونت لديه ضد الطرف الآخر.
ومن ناحية أخرى يستطيع كل من الزوجين أن يتعرف على أفكار وطموحات وتطلعات الطرف الآخر، فيشارك في تلك التطلعات والآمال، وبذلك تمتد جسور التواصل بين الطرفين.
أما الوجه الآخر للخلافات الزوجية فتلك التي تفضي إلى مزيد من التعقيد في الحياة الأسرية، والتي يمتد أثرها السلبي إلى الأبناء، فقد أشارت العديد من الدراسات النفسية إلى أن تشاجر الآباء أمام أطفالهما يزيد من حدة التوتر لديهم، وفي حالة تشاجر الأبوان وطفلهما نائم، فإن نسبة هرمونات التوتر عنده ترتفع، ويحتاج لوقت طويل حتى يهدأ.

أحمد عباس
سلوك الطفل سواء المقبول أو المرفوض يتعزز بالمكافآت التي يتلقاها من والديه خلال العملية التربوية وفي بعض الاحيان وبصورة عارضة قد يلجأ الوالدان إلى تقوية السلوك السيء للطفل دون أن يدركا النتائج السلوكية السلبية لهذه التقوية.
من أهم القواعد الأساسية لتربية الطفل مكافأة السلوك الجيد مكافأة سريعة دون تأجيل لأن المكافأة منهج تربوي أساسي في السيطرة على سلوك الطفل وتطويره وهي أيضا أداة مهمة في إيجاد الحماس ورفع المعنويات وتنمية الثقة بالنفس حتى عند الكبار لأنها تبرز معنى القبول الاجتماعي باعتباره أحد أركان الصحة النفسية.
والطفل الذي يلقى مكافأة على سلوكه الجيد المقبول يصبح لديه الحماس لتكرار هذا السلوك في المستقبل.

لحواء   
مشكلة بسيطة.. لكنها قد تتفاقم
هل يبكي طفلك ويثور غضباً عند افتراقك عنه؟
هل يتمسك بك عند خروجك من المنزل؟
هل يبدو خجولاً؟
هل يتجنب العلاقات الاجتماعية؟
هل هو دائم الخوف؟هل يتجنب الذهاب إلى أماكن معينة، أو يتجنب حالات معينة خوفاً منها؟ هل يشكو دائماً من آلام في المعدة أو الرأس؟ هل يشعر بالفزع خوفاً من التعرض لهجوم عنيف؟
إذا كان طفلك يعاني أياً من هذه المظاهر فهذا يعني أنّه يعاني القلق.
معظم الأطفال يُظهرون بعض القلق في مرحلة من مراحل عمرهم. فالقلق هو أهم الأمراض العقلية شيوعاً بين الأطفال، صغاراً كانوا أم كباراً. ولأنّ الطفل القلق هادئ وخانع عادة، فغالباً ما يمضي يومه من دون أن تنتبه له الأُم. ونتيجة لذلك لا يلقى المساعدة التي يحتاج إليها بشدة. يمكن أن يقود القلق إلى مشاكل أخرى في ما بعد إذا لم تتم معالجته. من هذه المشاكل إصابة الطفل بالاكتئاب، وعدم القدرة على انتهاز الفرص مستقبلاً للحصول على عمل أو إقامة العلاقات، وإنفاق الكثير من المال والجهد من دون نتيجة، وتدني مستوى حياته بشكل عام.

بدأ هاني (6 سنوات) يعلن أنّه أصبح كبيراً ويحقّ له فعل ما يحلو له، وإذا لم تنصع والدته لرغبته يبدأ البكاء وأحياناً الصراخ حتى يحوز ما يريده. والأُم تقف حائرة، فقد استنفدت كل قواها وتبدأ بدورها الصراخ. فيبدو الموقف مشهد معركة بين اثنين يتنافسان على امتلاك الكلمة الفصل.

·      إلى ماذا يشير مزاج الطفل المتقلب والمشاكس؟
إنّه تعبير عن توتر حاد يشعر به الطفل. فهو لا يريد الخضوع لقرارات والديه، أو لا يقبل رفضهما، فيعبّر عن ذلك بنوبة غضب. وعموماً يتعلق الأمر بتصرف متكرر. ونادراً ما يوجد طفل يقوم بنوبة غضب مرة واحدة.

·      هل هناك سن معينة تظهر فيها نوبات الغضب؟
نوبات الغضب أو المشاكسة الفعلية تظهر بين السنة ونصف السنة والأربع سنوات، فقبل السنة لا يمكن القول إنّ الطفل يشاكس لأنّ هذا الصغير يعبّر عن حاجة أو شعور بالإنزعاج. لذا في هذه السن يجب الاستماع إلى صرخاته على أن لديه حاجة وعلى الأُم محاولة تلبيتها، بينما بدءاً من السنتين يعبّر عن رغبة بنوبة غضب ليشعر بالغبطة، ويمكن الأُم تأجيلها أو رفضها.

اعلم أن من نِعَم الله تعالى عليك نعمة الأولاد والذرية الصالحة.. وهذه نعمة وأمانة من الله تعالى متوجّهة إليك وقد جعلك وليّاً عليها، فعليك أن ترعاها حقّ رعايتها، وإلّا كان لصاحبها الحقّ في مؤاخذتك على تضييع أمانته، كما أن له إكرامك لو رددت أمانته إليه كما أرادها منك. فإذا رأيت حياء في وَلدك، فاعلم أن ذلك علامة من علامات العقل، فابذل جهدك في تربيته، لئلّا تكون مقصّراً في تضييع فطرته، فإنّ نفس الطفل خالية من أي نقش، ولا رأي ولا عزيمة له في شيء.

وإليك بيان ما يجب عليك تجاه الأبناء:
أوّلاً: الترغيب في الآداب الشرعية، وما تقتضيه السُّنة النبوية.
ثانياً: مدح الصالحين عنده، بل ومدحه على أفعاله الحسنة، وذمّه عند صدور أدنى قبيح منه، لئلّا يُعاود الذنب مرة أخرى.
ثالثاً: منعه من الإسراف في المأكل والمشرب.
رابعاً: تشجيعه على الإيثار في المأكل وغيره من مباهج الزينة في الحياة.
خامساً: النهي عن معاشرة من هم على خلاف أسلوبك في تربيته، وإذا رأيت فيه مخالفة لأمرك، فإيّاك وإياك والتوبيخ والتقريع، وخصوصاً إذا رأيت مخالفته لك في السرّ لا في العلن!.

JoomShaper