ترجمة: الجوهرة العبيكان
لا يوجد طفل في العالم لا يواجه بعضا من المخاوف. وتكون بعض تلك المخاوف في حدود مخاوف الأطفال الطبيعية لكن بعضها يتعدى تلك الحدود لتصنف من الرهاب الذي يصعب تخطيه.
وهنا نستكمل الجزء السابق من مخاوف الأطفال وكيفية التعامل معها.

الخوف من المدرسة (خاصة مرحلة الروضة):
قد يكون الرهاب من المدرسة بسبب عدة أمور، منها: أسباب وهمية وأخرى واقعية. و من مسؤولية الوالدين أن يكتشفوا ما يسبب تلك المخاوف.
هل هو الخوف من المدرسة ذاتها؟ أو الخوف من فراق المنزل؟ إن كان الخوف ن المدرسة فما هي المسببات؟ هل الخوف من ركوب الحافلة؟ الخوف من الرسوب؟ الخوف من مضايقات بعض الطلاب؟ عليك كأم التحقق من تلك الاحتمالات ومواجهتها، وإن استدعى الأمر عليك بطلب مساعدة مدرسة الفصل. كما أن تلك المخاوف على طفلك ستخف، إن كان لديه صديق يشاركه رحلة الحافلة، ويلعب معه أثناء الفسحة المدرسية.
وإن كان ذلك الخوف من فراق المنزل، فاحرصي على أن لا ينتبه إلى أي قلق يشغل بالك، واحرصي أن يدرك أنك لن تتخلي عنه أبدا، وأنك ستكونين في المنزل بانتظاره عندما يعود من المدرسة.
ناقشي طفلك كل يوم عما يحدث في المدرسة خاصة تجاربه الممتعة والجديدة.

التمييز بين الأبناء يهدد نشأتهم
نجاح شوشة
مشكلة التمييز في معاملة الأبناء وتفضيل بعضهم على بعض من أكثر المشكلات التي تضر بالصحة النفسية للطفل، والتي تستمر معه طوال حياته، وقد حذرت الدراسات التربوية من تمييز الآباء والأمهات بين أبنائهم، تفاديا لتلك الآثار السلبية الملحوظة، والتي تحدث رغما عنا، سواء أكان التمييز متعمدا أو بشكل عفوي.
وما زالت الكثير من الأسر تمارس التمييز بين الأولاد لأسباب مختلفة، حتى إن العديد من الدراسات النفسية رصدت الآثار المدمرة لهذه الظاهرة.
ويؤكد د. هاني عوض اختصاصي طب الأطفال أن التمييز بين الأولاد لا يقتصر على بلد أو جنس دون آخر، فهي مشكلة عالمية تحدث على الرغم من زيادة الوعي بالآثار النفسية لهذا السلوك.

تعاسة الطفل المفضل!
وقد يتصور البعض أن الضرر النفسي من التمييز بين الإخوة لا يصيب الأطفال المفضلين، ولكن الدراسات أثبتت أنه يطال الجميع، فقد خلصت دراسة كندية طويلة إلى أن معاملة أحد الأطفال بشكل سلبي وتمييز طفل عن آخر لا ينعكس سلبا على الطفل الذي يعامل بشكل سيء فقط، لكن آثارها تمتد حتى بقية أطفال الأسرة، ورصدت الدراسة كذلك أن الآباء الذين يتعرضون لضغوط نفسية هم في الأغلب يميلون إلى معاملة الأطفال بشكل مميز.

ابتهاج عدنان المنياوي
قرار اتخذته الأسبوع الماضي، بالرغم من صعوبته على نفسية أبنائي، وهو مسح وتشفير كل قنوات الأطفال من التلفاز! ومع أنه قرار لا يمكن أن يستوعبه طفل في الثامنة، والثالثة من العمر، لكنه أصبح قرارًا لا مفرَّ منه، إن رغبت في الإبقاء على ما تبقى من سلوكيات حميدة في أبنائي. الوضع ليس موقفًا فرديًّا، بل هي مشكلة في غاية الخطورة، يتطلب من الجميع إعادة النظر فيما يُقدم لأبنائنا قي قنوات الأطفال، والتي تتطلب منا منع أطفالنا، أو على الأقل تقليل ساعات ما يتلقونه من أفلام كرتون هدّامة -إن صح التعبير-. فبعد مدة من مشاركة أبنائي مشاهدتهم برامجهم، وأفلامهم الخاصة، ذُهلت من كمية الرسائل السلبية التي تبث للأطفال من خلال قصص وحكايات الكرتون المعاصر في هذه الأيام، وباعتبار أني أنتمي لجيل الطيّبين -كما يُطلق عليه البعض- إلّا أن هذا الجيل، وباعتراف الجميع، تمت تنشئته على قصص كرتون، كانت تبث نوعًا من المفاهيم والسلوكيات الإيجابية، والتي تدور قصة البطل حول هذه القيم، وكيفية تحقيقها؛ بعكس ما نراه اليوم.

د. مصطفى رجب
تعد تربية الطفل ذات أهمية بالغة و ذلك لأن الطفولة تمثل المرحلة الأولى في بناء الأسس الأولية للشخصية و هذه الأسس يتم بناؤها على مراحل فيميل الشخص للبناء أو الهدم أو ميله للنظام أو الفوضى أو ميله للحب أو للكراهية ... فهذه كلها تتكون بذورها في السنوات الأولى من حياة الطفل .
ومن أهم ما يثير دوافع أطفال الرابعة للتعبير اللغوي و تصفح الكتب هي المناشط المتعددة التي يقومون بها في المنزل و المدرسة .
إن من أهم أدوار المدرسة أن تقدم العون الكافي للتلاميذ كي يحبوا القراءة و يمكن أن تقوم المدرسة بأدوار متعددة لتكوين عادات القراءة لدى الأطفال مثل الحديث عن القصص و نادي القراءة و رحلة القراءة .
و تكشف الأستاذة مريم المالكي عن أهمية الدور التربوي الذي يمكن أن تؤديه المدرسة في هذا المجال فتقول : يمكن لكل فصل دراسي في المدرسة أن يؤسس مكتبة صغيرة و تضم الكتب و القصص و المجلات المشوقة للطفل و المنمية لخياله و ذكائه و يترك حرية اختيار الكتاب أو القصة للطفل و تناقشه المعلمة في أحداث القصة التي اختارها بعد مطالعتها .

هناء المداح
الشاب العربي قديمًا كانت تتجسد فيه كل معاني الرجولة والانضباط سواء في سلوكياته وتصرفاته مع الآخرين، أو طبيعة ملابسه المحتشمة الوقورة الساترة لجسده، وطريقة كلامه ومشيته المهذبة البعيدة كل البعد عن الميوعة والتشبه بالإناث.. فكان قدوة ومثالا يحتذى به في الاحترام والرصانة والجدية..
أما الآن فالرجولة صارت عملة نادرة الوجود، وأصبح كل من يحاول من الشباب العربي التمسك برجولته الفطرية المجبول عليها، ويطبق تعاليم الإسلام في كل مناحي حياته ويحافظ على العادات والتقاليد العربية متهمًا بالرجعية والرِدة والوقوع في أسر الماضي السحيق المتخلف!،  خاصة بعد أن نجح الغرب في اختراق أمتنا العربية وغزوها فكريا وثقافيا لطمس الهوية الإسلامية والقضاء على القيم والمُثُل وإفساد الأخلاق والذوق وتغييب الشباب العربي وإلهائه بتوافه الأمور لينصرف عن واقع أمته الأليم ويعجز عن المشاركة في تغييره إلى الأفضل، وينبهر بمدنية وحضارة الغرب المزيفة التي تتنافى وتعاليم ديننا الحنيف، مقلدًا ما تفرضه هذه الحضارة الدخيلة علينا تقليدًا أعمى دون اكتراث ووعي بمثالبها وأخطارها عليه تحديدًا وعلى مجتمعه على وجه العموم..

JoomShaper