أ.د.طارق الحبيب
الناس على اتجاهات متباينة في وسائل التربية، منهم من ترك الأمر على غاربه فانفلتت زمام الأمور من يده تماما، وحجته "دع الطفل يصطدم بأمور الحياة ودع الحياة تربيه، لا تضع له أنظمة تعقد حياته، فقد نشأنا في بيئة صارمة جدا و لا نريد أن تنتقل تلك الصرامة إلى أولادنا بشكل أو بآخر" وهذا في الحقيقة ما أسمعه من بعض الآباء ولا شك بأنه خطأ في تربيته هو بالأساس، حيث يجعل ابنه يدفع فاتورة ما مر به، فيدفع فاتورة الإيذاء والعقاب والحرمان الذي عاشه، ولكن ذلك الشخص سيدفع فاتورة أخرى من طريقة هذه التربية لا حقا في تصرفات ابنه. قد تجد بعض الآباء أحيانا يعتمد أسلوب الانضباط الصارم، وأحيانا يكون سبب ذلك الانضباط من شخصيته الوسواسية القلقة، وهذه الطريقة إشكاليتها أنها تجعل الطفل هامشيا، وتهدم عنده التلقائية، بينما الطريقة الأولى في التساهل تمنحه التلقائية، ولكنها تجعل الطفل غير قادر على اتخاذ القرار ومتردد اتجاهه، ومن هنا ندرك بأن كلتا الحالتين لا تفلح في إنشاء جيل يعتمد عليه.

ترجمة: الجوهرة العبيكان
لابد أن كل طفل لديه مخاوف بدرجات متفاوتة، وبعضها تكون مخاوف طبيعية، ولكن في بعض الحالات يتعدى الأمر المخاوف الطبيعية. ويجب على الوالدين إعادة الطمأنينة لقلب طفلهم. ويمكنكِ القيام بذلك بشكل جيد بحيث تجعلين الطفل يشعر بالأمن والأمان في حياته الحاضرة واللاحقة.
القليل من الخوف يعد مفهوما صحيا بعض الأحيان، فهو يبقينا وأطفالنا بعيدا عن الخطر. فنحن نعلّم أطفالنا الابتعاد عن الشارع المزدحم، وعدم أخذ الحلوى من الغرباء، أو ابتلاع حبوب أو عقاقير من خزانة الأدوية في البيت، ..، وإلخ.
وفي مثل هذه الحالات نحن نعلّم أطفالنا أن يهابوا النتائج، فخلاصة الأمر أن يصبحوا أكثر حذرا، حيث المسألة تختلف تماما عن التعامل مع طفل يستجيب لخطر وهمي، وليس لخطر واقعي. فعند حدوث ذلك الخطر الوهمي يتوتر الطفل ويقلق من لا شيء، فيتضخم ذلك الخوف ليتحول إلى حالة رهاب.

شوكت علي شاهين عبد الحميد ..
زيارة ولي الأمر لابنه للاستفسار عن مستواه العلمي والسلوكي شيء يستحق التقدير والثناء لتواصل ولي الأمر مع المدرسة، فتعتبر زيارات أولياء الأمور للمدرسة ظاهرة صحية بمعنى الكلمة، ويجب أن ينتبه إليها الجميع وحتى ولو يكون الاتصال بالهاتف للسؤال عن ابنه ومتابعته سلوكيا وعلميا، فإن الطالب يشعر بأن والده مهتم به وبحياته وهذه الزيارة لو في الشهر مرتين فقط يكون شيئا جميلا، فهناك البعض من أولياء الأمور عند الاتصال به لأمر ما قد يحدث من ابنه بالمدرسة فيعتذر عن الحضور للمدرسة بحجة أنه مسافر خارج البلاد، أو مشغول في عمله، وغيرها من أعذار.

إسلام ويب
من علامات الفشل التربوي أن نتوارث طرق وأساليب آبائنا في تربيتنا لنطبقها نحن في تربيتنا لأبنائنا؛ ذلك أن لكل جيل ظروفه ومستجدات زمانه وطرق التأثير عليه والمؤثرة بالتالي على العملية التربوية، وطرق حياة تختلف كثيرا أو قليلا عن الجيل الذي سبقه.. فتربية جيل جديد بأساليب عتيقة لا يمكن أن تأتي إلا بجيل مشوه تربويا..
ولابد أن أشير وأؤكد أنني أتحدث عن طرق وأساليب التربية، ولا أتكلم عن مبادئ تربوية وأصول.. فالمبادئ والأصول لا تتغير بتغير الوقت واختلاف الأحوال.. فالصدق يبقى أصلا تربويا في كل زمان وإنما الذي يختلف هو أسلوب تعليم الناشئ كيف يكون صادقا، وقل مثل هذا في بقية الأصول التربوية. فليس الخلاف على المبادئ وإنما الأساليب المتبعة في ترسيخ تلك المبادئ وكيفية التعامل مع أولادنا لنصل بهم إلى القناعات اللازمة للمبادئ التربوية.
ومن هنا أقول: إن أسوأ ما يمكن أن يتوارثه آباء اليوم من آباء الأمس هو التسلط التربوي والذي قد يكون ممتزجا بالقسوة في غالب الأحيان أو بالشدة الخارجة عن حيز الاعتدال.

تعطي النقود فرصة لكل الناس سواء كانوا كبارا أم صغارا لاتخاذ مختلف القرارات المهمة. ولذلك يصبح من المهم جدا أن تعلمي طفلك وتمديه بالمعرفة اللازمة التي ستمكنه من أن يتعامل مع النقود بطريقة صحيحة ومناسبة وينفقها في الأوجه الصحيحة. واعلمي أن طريقة إنفاقك للنقود يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي أو حتى سلبي على مستقبل طفلك المالي وكيف سيتعامل مع النقود في المستقبل. يجب عليك أن تعلمي طفلك كيف يحافظ على النقود وكيف ينفقها بالشكل الصحيح والمسؤول.

تعليم
إذا كنت تريدين أن تعلمي طفلك كيف ينفق النقود بمسئولية فإن أفضل طريقة لذلك هي إعطاؤه نقودا أو مصروفا خاصا ليتحكم به.
دعي طفلك يختار كيف سيقوم بإنفاق نقوده أو مصروفه كل أسبوع. هناك بعض الأطفال الذين قد ينفقون نقودهم على الألعاب والحلوى مثل الشيكولاتة، ولذلك فعليك أن تعلمي طفلك درسا في منتهى الأهمية وهو أن النقود بمجرد أن ينفقها فهي لن تعود له مرة أخرى. فإذا اكتشف الطفل مثلا أنه قد أنفق كل مصروفه وهو لا يزال يريد شراء شيء ما، فيجب عليك أن تجلسي معه وتتحدثي عن الخيارات التي أنفق فيها مصروفه وكيف أنه يجب عليه انتظار الحصول على المصروف الجديد.

JoomShaper