ترجمة: الجوهرة العبيكان
تعتقد كل أم أن طفلها هو الأكثر تميزا والأذكى بين الأطفال. وقد يفسر ذلك بأنه حب الأم، ولكن يمكن أيضا أن تكون غريزة في الأم؛ لأنها ترعى طفلها بتركيز وتعرف ما يحب وما يبغض. يرى علماء نفس الأطفال أن لدى معظم الأطفال مواهب خفية التي إذا اكتشفها الآباء مبكرا وطوروها أصبح من السهل على الطفل أن يختار مجال عمله المستقبلي عندما يكبر.
فكيف يمكنك معرفة ما إذا كان لدى طفلك موهبة خفية؟ هنالك العديد من الطرق لمعرفة ذلك بدون الخضوع لأي اختبار باهظ الثمن أو اللجوء لعلماء النفس.

راقبي طفلك
لعل ذلك من أيسر الأمور التي يمكنك القيام بها. فقط راقبي طفلك وهو يلعب, لا تضعي له لعبة معينة ليلعب بها، بل اسمحي له باختيار ما يريد أن يفعل. هل يرسم طفلك الصور، أم ينشد الأناشيد أم يصنع شيئا آخر؟ فسيظهر ميل أولئك الأطفال الذين يحبون الألعاب الرياضية من سن مبكر, فقد يكون في المستقبل من لاعبي الكرة أو من متابعيها؛ لذا عليك أن تدعي طفلك يتصرف بحرية، فقط لتعرفي ما يجذب انتباهه.
وهنا نعرض لك بعض من الصفات التي قد تكشف عن مواهب طفلك؟

عبدالكريم الملا
يقول أحد الأباء "ابني ينتقل من صف إلى آخر حتى وصل المرحلة الإعدادية، فتفاجأت بنتيجته الدراسية الضعيفة، فعليه رسوب في بعض المواد، فراجعت المدرسة قالوا لي إنه ضعيف في اللغة العربية تحديداً، وأنه من طلاب صعوبات التعلم.. فكيف أساعد ابني ؟
للأسف هذه مشكلة واقعة عند بعض الأبناء وليس الموضوع تحديدا.. من السبب ولي الأمر أم المدرسة أم الطالب؟.. ولكن علينا أن نحدد كيف نتعامل مع أبنائنا في هذه الظروف، فالأبناء يعيشون في حالة نفسية صعبة بسبب ضعفهم الدراسي وشعورهم بأنهم أقل من أقرانهم في الصف بل أقل من إخوانهم وأقربائهم.
هذه الحالة قد تتسبب في انسحاب الأبناء عن المجتمع وحالة من الانطوائية مع زيادة ضعفهم الدراسي بشكل عام.
ويعرف قانون التعليم لكل الأطفال المعاقين في أمريكا صعوبات التعلم "أولئك الأطفال الذين لديهم اضطراب في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تسهم في استيعاب أو استخدام اللغة الشفهية أو الكتابية، وهذا الاضطراب قد يظهر على شكل قدرة غير متقنة على الاستماع أو التفكير أو التكلم أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو القيام بالعمليات الحسابية".. هذا التعريف نتعلم منه نقطة مهمة وهي الجوانب المختلفة لصعوبات التعلم، ومنها ننطلق إلى النقاط العملية في معالجة الموضوع..

أ.د.طارق الحبيب
لقد تكلم أفلاطون عن التربية، بحيث ينبغي أن تتجه لأعداد مواطن صالح، وهو ذلك الإنسان الذي توازنت قدراته وأدرك الأخلاق الفاضلة منذ نعومة أظفاره، أما أرسطو فقد عرف المواطن الصالح بأنه الرجل الحر، وجاءت كلمة علي رضي الله عنه مدوية عبر التاريخ "ربوا أولادكم غير ما رباكم آباؤكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم".
الإنسان يرث بالفطرة ما كان يفعله والديه أمامه، فهو ينشأ على المحاكاة ويشب عليها، وقد تتأصل فيه بعض الصفات التي من الصعب أن يتخلى عنها بعد ذلك، وقد يرث أحيانا بعض الأشياء التي كانت مجرد قصصا سمعها من صديق ما في طفولته، أو ربما رأى إنسانا عابرا أو قريبا منه فعل أمرا معينا وانطبع في ذاكرته ذلك الفعل.
إن ما يحدث في المجتمعات أحيانا، هو أن بعض الناس يقول لا أريد لابني أن يعيش العذاب الذي عشته، فيصبح متساهل معه في كل شيء، لا ضوابط لأوقات الصلاة مثلا، ولا ضوابط لأوقات الطعام، ولا ضوابط لأوقات المذاكرة، في حين يظن بذلك بأنه يخلص ولده من العقد النفسية، وهذه تسمى فلسفة التساهل، وأنا أقول إن هذه هي فلسفة الضياع وليست التساهل، والإشكالية ستظهر لاحقا، فعندما يصبح مراهقا سيعاني كثيرا لأنه لم يتعود على الحدود والضوابط في هذه الحياة، ولا أقصد الخوف منها وإنما الاحترام والتقدير لتلك الأنظمة.

د. أشرف الصالحي
تعاني العديد من الأمهات من نوبات الغضب والبكاء المستمر التي تنتاب أطفالهن، تلك الوسيلة المستخدمة لديهم ليحصلوا على شيء ما، الأمر الذي يجبر الأمهات على طاعتهم. فإن أُهمل الطفل، فإنه يقوم بالبكاء بشكل أقوى وبصوت أعلى. فما الحل؟
لا داعي للقلق، فهذه النوبات، والتي تعرف بـ"نوبات الغضب"، تصيب جميع الأطفال بلا استثناء.
وتاليا بعض النصائح للتخلص من هذه النوبات:
- بما أن "نوبات الغضب" هي أسلوب طفولي للتعبير عن شيء يريده الطفل، فيجب معرفة المطلب ليكون واضحا للأهل سبب النوبة الغاضبة.
- يجب قيام الأهل بالتف

خالد رُوشه
اتفق الحكماء والعلماء أن المال ليس سببا للسعادة , وأن السعادة سببها راحة البال الذي لا يوجد بغير هدف صالح , وأن أعظم هدف في الحياة هو عبودية الله الرحمن سبحانه , فالعبودية هي سر السعادة , وسر راحة البال , وسر مروءة الأخلاق , بل وسر كل جميل في هذه الحياة .
وكم رأينا من فقير سعيد , بينما أغنياء كثر غير سعداء , بل كم رأينا من أغنياء وصلوا بمالهم قمة الغنى المادي يصبحون يوميا لا يلوون على شىء سوى رغبتهم في أن يتخلصوا بأنفسهم من حياتهم إلى مصير هم يقولون إنه مجهول , ونحن نقول لهم إنه مصير بائس .
بل إنك ترى الإبداع يكثر نبته بين الفقراء ويقل عند الأغنياء , والشجاعة والنباهة والفضيلة تجد لها بين متواضعي الحال مرتعا بينما يضيق مسراها ومغداها بين القصور وواسع الدور .
الأطفال في هذه القضية لا يختلفون عن الكبار كثيرا  , فأرجو ألا تعدني أيها القارىء مبالغا إذا قلت إن حظ الطفل الفقير في غالب الأحوال خير من قرينه الغني , على الرغم أن البادى غير ذلك بالكلية ..

JoomShaper