كيف تكونين مربية أجيال ناجحة؟
- التفاصيل
حول هذا الموضوع المهم الذي تحتاجه كل معلمة وتربوية، يوضح المستشار التربوي الدكتور مكارم الفتحي، مدير مركز الاستشارات التربوية والنفسية "EPCC"، عدة نقاط محورية ومهمة بشكل موجز وسريع.
يقول الفتحي، وفق ما أورد موقع مجلة "سيدتي": "علينا أن نراقب معلماً ناجحاً يعالج سلوكاً خاطئاً لطالب ما، سنكتشف أن هذا المعلم يجتهد في تقويم سلوك الطالب ليجنبه الخطأ، غير أنه لا يمكن أن يتخذ قراراً يؤدي إلى نفور الطالب منه؛ لأنه يدرك أن هدفه الأساسي المحافظة على علاقة مميزة ودائمة ومحترمة مع طالبه، وليس فقط تصحيح السلوك الحالي الخاطئ، لذلك نجد أن هذا المعلم يصبغ توجيهاته ونصائحه بلون الود والإقناع".
ويتابع الفتحي "لنراقب على العكس معلماً يعتبر السلوك الخاطئ من الطالب إساءة متعمدة له وللدرس، سنكتشف أنه يضع نصب عينيه هدفاً واحداً، وهو إعادة هذا الطالب إلى الالتزام بقواعد الدرس ولو على حساب العلاقة طويلة الأمد معه، وإذا نجح المعلم في إلزام الطالب بقواعد الدرس مؤقتاً، فإنه يخسر عقله وقلبه وانتباهه، ولك أن تتخيل العملية التربوية كيف ستكون مع هذا النمط من التعامل".
الحب والحزم لا يفترقان
- التفاصيل
حاجة الطفل إلى المحبة حاجة نفسية أساسية، فهو يريد أن يشعر بأنه يُحِبّ ويُحَبّ فلا تربية بغير محبة، لكنها تلك المحبة المتوازنة التي لا إسراف فيها ولا تطرُّف لدرجة ما نسميه (دلالا)، وبقدر ما نشجع على المحبة نُحذِّر من التسلط لأنه يولد القهر والذل والإحباط، وعلى أية حال فإن محصلة التطرف في كلا الاتجاهين واحدة، وهي شخصية مهتزة لا تتوفر لها عناصر التكامل، فهي شخصية اتكالية تنتظر من والديها أن يرسما لها خطوط سيرها، وهي عاجزة عن اتخاذ أي موقف أو قرار.
لذا، فمن الضروري أن يقترن الحب بالحزم، فبتلازمهما تتوطد دعائم شخصية طفل متوازنة، واثقة من ذاتها، تتقبل المسؤوليات راضية ومعتزة بإمكاناتها، تتمتع باستقلالية تؤهلها لمواجهة مطالب الحياة وتحدياتها بصلابة واقتدار.
فكيف نتعامل مع القاعدة التربوية "الحب والحزم لا يفترقان" لنضعها في مسارات سليمة تبني شخصية الطفل؟.
بناء الطفل.. نفسياً ووجدانياً
- التفاصيل
هناك حقيقة مهمة، تتمثل في غياب الخطاب النفسي العلمي التربوي السليم، ذلك أنّ غياب الخطاب النفسي العلمي التربوي، الذي لابدّ منه لبناء نفسية الطفل، قد أدّى إلى خلل في تكوين البُعد النفسي الوجداني لدى الطفل، ما جعله ينمو إنساناً بالغاً مُفتقراً لدفع البُعد الوجداني الفعّال، اللازم لتحريك الطاقة، وبذل الجهد، وتوفير الأداء الإيجابي الذي يُعد شرطاً ضرورياً لتملُّك القدرة على التصدّي للتحديات التي تواجه الأُمّة والمجتمع بشكل فعّال.
التربية الوجدانية:
إنّ التربية الوجدانية، ترتبط بالجانب العاطفي والشعوري عند الإنسان، الذي يشكل سائر جوانب الشخصية الإنسانية المتكاملة الوجدان. وعلى هذا، فإنّ الأحاسيس والمشاعر الكامنة في أعماق الإنسان، وما ينتج عنها من مشاعر سعادة وألم ومشاعر إيجابية أو سلبية، كلّ ذلك يشكل الوجدان عند الإنسان.
والتربية الوجدانية، هي التي تعمل على تنمية هذه المشاعر والأحاسيس بالصورة الإيجابية، التي تؤدي في النهاية إلى علاقة إيجابية مع البشر والكون والحياة.
كيف تكتشف المواهب في بيتك ؟
- التفاصيل
كم من المواهب اندثرت في البيوت قبل أن تخرج الى المجتمع؟ كم هي خسائر المجتمعات حين يتقهقر الموهوب لسبب وآخر.. كم موهوب حولك ولا تدري؟ بل ربما أنت موهوب ولا تدري أيضاً، أو ربما كنت موهوباً ولم يلتفت إليك أحد حولك، فمضى هو ومضيت أنت في دروب الحياة؟
قائمة الأسئلة طويلة والأسئلة كثيرة.
الموهوبون كثيرون هنا وهناك، وليست كثرتهم مشكلة، لكن المشكلة كامنة في كيفية اكتشافهم أولاً ومن ثم رعايتهم ثانياً، ذلك أن الحاصل وللأسف، سواء في البيوت أو المدارس، وهي المحاضن الأولى أو المحطات المبكرة التي يمكن فيها اكتشاف المواهب ورعايتها، تجد أنها تُدفن أو تضيع في زحمة الواجبات والأعمال، فتكون الخسارة مزدوجة، الأولى للموهوب حين تتعطل موهبته ولا يكتشفها أحد، والثانية للمجتمع حين يفتقد إبداعات أبنائه الموهوبين المدفونين.
في صداقة الأبناء.. 10 نصائح عملية
- التفاصيل
"تذكرت أمي، وأنها بالرغم من طيبتها الشديدة وحبها الكبير لنا، فإنها لم تكن صديقتي أبدًا، فلم أعتد مثلاً أن أجلس لأحكي لها يومياتي، ولا ما أتعرض له خلال اليوم، وقد تعرضت للعديد من المشكلات في طفولتي كان يجب أن أخبرها بها في حينها، ولكني لم أفعل؛ لأنها لم تسألني وأنا لم أعتد أن أقول لها كل شيء، وظلت هذه الأمور تؤرقني".
هذا لسان حال بعض الأبناء حول طبيعة العلاقة بينهم وبين والديهم، فحين يهمل الآباء مصادقة أبنائهم؛ فإن ذلك يكون سببا لمعاناة الأبناء من العديد من المشكلات دون أن يجدوا من يدعمهم ويساندهم كي يتجاوزنها، وربما يلجئون لمن يرشدهم بطريقة خاطئة فيزداد الطين بلة.
وعلى النقيض من ذلك، فحين تكون الصداقة هي العلاقة السائدة بين الآباء والأبناء، فإن هذا يجعل من الآباء المرجعية الأولى لأبنائهم حين يحتاجون لمن يرشدهم أو يوجههم أو يساعدهم في تجاوز ما قد يواجهونه من صعاب الحياة ومشكلاتها.
ومن هنا، فعلى الوالدين أن يعملا على تسود علاقة الصداقة بينهم وبين أبنائهم، وهذا ما نحاول أن نوضحه في السطور التالية من خلال بعض الخطوات العملية.