بقلم المستشار / مهنا نعيم نجم
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
والذين لم يبلغوا الحُلم هو الأطفال المراهقين، الواجب تربيتهم وتعليمهم الآداب الشرعية والتربوية الخاصة والعامة، ابتداء من حقوق الآباء والأبناء، ثم الأخوة، ثم الأسرة حتى المجتمع.. ليكون الطفل إيجابيا منذ نعومة أظفاره..
ترجع كلمة "المراهقة" إلى الفعل العربي "راهق" الذي يعني الاقتراب من الشيء، فراهق الغلام فهو مراهق، أي: قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً، أي: قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد
فالمراهقة هي مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الشباب وتتسم بأنها فترة معقدة بين التحول والنمو تحدث فيها تغيرات عضوية ونفسية وذهنية واضحة.  تقلب الطفل الصغير عضواً في مجتمع الراشدين.
وتعريف المراهقة ليس محصوراً في عبارة محددة بل لها تعريفات متعددة، فهي أيضاً فترة نمو جسدي وظاهرة اجتماعية ومرحلة زمنية، كما أنها فترة تحولات نفسية عميقة.

د. جاسم المطوع
أن تذكر قصة الشجرة التي أكل منها آدم وحواء كأول قصة في القرآن الكريم فإن في ذلك معنى وهدفا تربويا عظيما، خاصة أنها ذكرت في بداية أطول سورة في القرآن، وهي سورة البقرة.
فقصة الشجرة هي أول قصة حدثت في تاريخ البشرية، وهي أول حدث أسري زوجي حصل في العالم، وتبين أول خطأ وذنب بشري حصل في التاريخ ، وهي أول نشاط اجتماعي يشترك فيه الزوجان معا.
وختاما لهذه المقدمة نقول: إن (قانون الشجرة) هو أول قانون تربوي تأديبي للإنسان المكلف لحمل الرسالة بالأرض، فما قانون الشجرة ؟ وكيف نستثمره في تهذيب أنفسنا وتقويم سلوك أبنائنا؟
سنجيب عن هذا السؤال من خلال طرح عشر فوائد تربوية من (قانون الشجرة) يمكننا استثمارها في تربية أبنائنا، وهي علي النحو التالي :
أولا : وضوح الأمر والتوجيه : فقد كان أمر الله لآدم واضحا بينا (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة) فتم تحديد شجرة بعينها لا يأكل منها وهي (هذه الشجرة)، وسمح له بالأكل من كل الأشجار.

أميرة زكي
لم تكن تدري أن أول أبنائها وأول فرحتها سيكون مختلفا عن أقرانه ومتأخرا عنهم في قدرته العقلية وذكاءه ، فقد تأخر في نطق الكلمات وحاول من حوله الحد من خوفها وأخبروها أنه أمر طبيعي ثم ما لبث أن كبر أكثر وأكثر وظهر تأخر ذكاءه عن المعدل الطبيعي .. واتضح أمامها أنها أمام ابتلاء كبير ..
بعد استيعاب الصدمة التي أعانها فيها إيمانها القوي بالله، ذهبت الأم إلى الطبيب لتتبين حالة ابنها والعلاجات الممكنة له وطريقة التعامل مع ولدها الذي قارب السبع سنوات، فأخبرها أنه على درجة من الإعاقة الذهنية تحتاج إلى معاملة خاصة يتعاظم فيها قدر الحنان والاحتواء، وأخبرها أن ولدها يحتاج لتنمية مهاراته بالاحتكاك المباشر مع الناس.

تعد القراءة مهارة أساسية يجب تنميتها عند الطفل، فهي تمهد له طريق تعلم مجموعة المواد الدراسية المختلفة في المدرسة، مع الوضع في الاعتبار أنه كلما كانت مهارات القراءة عند الطفل متقدمة فإن هذا الأمر يسهل عليه الجانب الأكاديمي في المدرسة ويحدد مدى تفوقه.
إن الطفل إذا بلغ الثامنة، ولم يكن قد تعلم القراءة جيدا، فهذا يعني أنه قد يواجه مشاكل في التعلم والسلوكيات في المستقبل. إن أول مدرسة للطفل تكون أمه، كما أن مهارات اللغة بصفة عامة تنمو عند الطفل عندما يسمع أهله في المنزل يتحدثون مع بعضهم بعضا ليبدأ في تقليدهم، وبالإضافة لما سبق فإن الطفل خلال أعوام عمره الأولى يكون شديد الإنصات للأصوات التي يسمعها في البيئة من حوله، ولذلك فإنه كلما أمضى الأهل الوقت يتحدثون مع طفلهم فإن مخزون الطفل اللغوي سيكون غنيا بالمفردات.
مع مرور الوقت، يبدأ الطفل في نطق كلماته الأولى، وتعلم معاني الكلمات المختلفة ويبدأ في استخدام تلك الكلمات ليحصل على ما يريد، ومع مرور الوقت أيضا يبدأ الطفل في تجميع الكلمات وربطها ببعضها البعض لتكوين جمل متكاملة لها معنى يفهمه الطفل ويفهمه من حوله من أهل وأصدقاء.

عمر السبع
إن أساليب التنشئة تختلف من مجتمع إلى مجتمع آخر بل وربما تختلف أساليب التنشئة من أسرة إلى أسرة أخرى، بل داخل الأسرة الواحدة قد تختلف أساليب التنشئة من الأب إلى الأم.
ولكن إذا كان الطفل يتحدي الإعاقة، فلا شك أن هناك أساليب تنشئة يتخذها الوالدان تجاه هذا الطفل الصغير، بقصد أو بدون قصد، ولخطورة هذا الموضوع نلقي الضوء على بعض أساليب التنشئة التي ينتهجها الآباء تجاه أطفالهم المعوقين، حتى ينتبهوا إليها ويتعرفوا على آثارها.
أولًا: أسلوب الرفــــض:
إن الرفض الذي يقوم به الآباء تجاه طفلهما المعوق ينطوي علي نوعين مختلفين, أولهما: رفض شبه دائم منذ البداية، (وفي مثل هذه الحالات لا يشعر الآباء بحبهم لأبنائهم، ويوصف هذا النوع من الآباء بأنهم يحاولون إخضاع أبنائهم لبعض القواعد السلوكية باتخاذ مقاييس تتسم بالصرامة والقسوة، وقد يرجع السبب في ذلك إلي عدم تقبلهم لهؤلاء الأبناء "ذوي الإعاقة) [أساليب المعاملة الوالدية للأطفال المعوقين وآثارها].

JoomShaper