الكويت – الوعي الشبابي
لا تُصدم حينما تعرف أنك منافق، نعم أنت منافق في تربية أبنائك، وأنتي منافقة أيضًا في تربيتهم، إنها الحقيقة ويجب أن نتقبلها! نحن نكذب على أولادنا طوال الوقت. يمكن أن نعتبر هذا السلوك بمثابة تلميع للحقيقة أو إطلاق أكاذيب بيضاء صغيرة، لكنّ الوقائع لا تتبدل.
كم مرة قلنا للأولاد {لا تفعلوا ذلك} ثم نقوم نحن بالأمر الذي منعناهم عنه. الأمر يشبه اتباع قاعدة {يجب أن تقوموا بما أقوله وليس ما أفعله}. تلك القاعدة ليست فاعلة.
هل تشربين مباشرةً من القنينة وتقفين أمام باب البراد المفتوح؟ ماذا عن مضغ الطعام أثناء التكلم؟ هل تنظرين دوماً في الاتجاهين قبل عبور الشارع؟ هل تتكلمين على الهاتف أو تقرأين رسالة أثناء القيادة؟ هل تلتزمين بالسرعة القصوى حين تقودين دوماً؟ هل تنظفين أسنانك بالخيط كل يوم وكل ليلة؟ هل تستهلكين الكمية الموصى بها من حصص الفاكهة والخضار؟ أتوقع أيضاً أنك لا تخلدين إلى النوم في {موعد النوم} منذ سنوات.
نحن نعتبر أن أسلوب التربية الجيد يقضي بتلقين أولادنا المبادئ السليمة، حتى لو كنا لا نطبقها شخصياً. لكن من نخدع بذلك؟ ألن يكبروا يوماً مثلنا ويقوموا بما نفعله أو يمتنعوا عن القيام بذلك؟ طبعاً سيكبرون! بدل فرض قواعد السلوك والحياة بكل بساطة، لنجرّب مقاربة جديدة تتسم بواقعية أكبر.

ملاك محمد علي طيفور
- يعد التوحد، الذي احتفل العالم أمس باليوم العالمي له، من الاضطرابات النفسية والعصبية التي تصيب الأطفال في سن مبكرة، ومع تطور العلم زادت نسبة التعرف والتشخيص على هذا المرض، وشيدت الكثير من الجمعيات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية للمساعدة في زيادة الوعي والتعرف على اضطراب العصر "التوحد"، أسبابه وأعراضه، كيفية علاجه وكيفية التعامل والتكيف مع الأطفال المصابين بالتوحد.
الطفل المصاب بالتوحد يلاحظ عليه تطور غير طبيعي أو قصور ملحوظ في التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين، ومحدودية ملحوظة في النشاط والاهتمامات، ومن الأعراض الشائعة:
- الصراخ.
- صعوبة الكلام.
- عدم التجاوب مع الآخرين.
ويجب أن يظهر على الأقل واحد من الأعراض المعروفة قبل سن 3 سنوات حتى يشخص الطفل بأنه مصاب بالتوحد. وتختلف مظاهر وميزات التوحد اختلافاً كبيراً، وذلك حسب مستوى التطور والعمر الزمني للفرد.

عبد العزيز الخضراء
يعرّف الانسحاب الاجتماعي بأنه الميل إلى تجنب التفاعل الاجتماعي والإخفاق في المشاركة في المواقف الاجتماعية بشكل مناسب والافتقار إلى أساليب التواصل الاجتماعي.ويتراوح هذا السلوك بين عدم إقامة علاقات اجتماعية وبناء صداقة مع الأقران إلى كراهية الاتصال بالآخرين والانعزال عن الناس والبيئة المحيطة وعدم الاكتراث بما يحدث فيها، وقد يبدأ في سنوات ما قبل المدرسة ويستمر فترات طويلة وربما طوال الحياة.
ولأن هذه المشكلة تعكس آثارها السلبية طويلة المدى على شخصية الطفل مستقبلاً وتحد من تواصله الاجتماعي مع البيئة المحيطة، وتفقده الحصول على فرص عديدة، فلا بد للوالدين من اتباع مجموعة من التعليمات من أجل الوقاية من هذه المشكلة وتفادي تفاقمها إن ظهرت بوادرها على الطفل، وذلك باتباع ما يأتي:
1 - تعريض الطفل لخبرات تفاعل اجتماعي جديدة
من الضروري توفير خبرات تفاعل اجتماعي ايجابية مع الآخرين للأطفال وخصوصاً في المراحل العمرية المبكرة، حيث إن طبيعة المهارات الاجتماعية والتدريب عليها غالباً ما تتطلب تدريب الطفل في مواقف اجتماعية حية، وتبين الدراسات أن بالإمكان زيادة مستويات التفاعل الاجتماعي بين الأطفال الصغار في السن من خلال تنظيم الأبعاد البيئية المختلفة وتجدر الإشارة إلى أهمية مراعاة مدى مناسبة هذه التفاعلات لعمر الطفل النمائي، وعلى ضوء ذلك فأنت توفر للطفل خبرات التفاعل الاجتماعي حتى يعرف كيف يستطيع أن يقيم علاقات ايجابية مع الآخرين.

هناء المداح
أم تقتل ابنها المريض بالتوحد لتريحه من تعب الحياة!.. لاجئة سورية بالأردن تقتل ابنها المعاق بحقنة من البنزين!.. أم مصرية تقتل  ابنها بسبب تبوله على نفسه!..
ضبط أم تحاول إلقاء ابنها المعاق ذهنيا ببحر شبين الكوم بالمنوفية في مصر!..
كانت هذه بعض الأخبار الموجعة المؤسفة التي طالعتها من خلال الصحف في الفترة الماضية، والتي   تقشعر لها الأبدان، وتشيب لها الولدان، وتعتصر لهولها القلوب ألمًا وكمدًا، لما تحمله من قصوة وفظاظة، بل وجبروت تجاه قرة الأعين وفلذات الأكباد والحلم الفطري الأول لكل أم على ظهر البسيطة،  ذلك الحلم الذي يدفع الكثيرون من البشر المرضى بالعقم أو لديهم مشاكل كبيرة تعيقهم عن الإنجاب أموالًا لا حصر لها من أجل تحقيقه على أرض الواقع لإشباع غريزتي الأمومة والأبوة..
فما الجرم الذي ارتكبه هؤلاء الأبناء المبتلون بإعاقات لا دخل لهم فيها حتى تقتلهم أمهاتهم بهذه الأساليب التي يعجز القلم واللسان عن وصفها بلفظ يتناسب وفظاعتها؟!..

حصة العوضي
كم نفرح ونبتهج.. حين نرى صغارنا الذين لا حول لهم ولا قوة.. والجالسين أمام شاشة التلفاز الكبير مندمجين في متابعة الصور المتحركة والملونة.. على الرغم من أنهم لم يتجاوزوا في العمر بضعة أشهر فقط.. ومع مرور الأيام فنحن نجعلهم يستقرون أمام تلك الشاشات وبرامجها المتعددة لساعات طويلة.. دون أن نعرف ما مدى الضرر الذي نعرضهم له بملء إرادتنا.
ولستُ هنا في موضع إثارة الخوف والرعب فقط على ما تفعله تلك الشاشات المختلفة بأطفالنا.. بل إنني أطالب بسحب كل تلك الأجهزة الإلكترونية من بين أيدي هؤلاء الصغار الذين لم يتجاوزوا الثالثة من أعمارهم.. لما أثبتته الدراسات الفعلية والتجارب المخبرية في أرقى مستشفيات ومختبرات العالم الحديث.. من أضرار بالغة التأثير.. وطويلة المدى على هؤلاء الصغار.
نحن لا نعلم شيئًا حين نعرض أطفالنا الصغار لتلك الإلكترونيات الحديثة.. والتي يحملونها معهم ليلاً ونهارًا.. مبتعدين معها عن صخب العالم من حولهم.. وعما تمنحهم إياه الحياة من طاقة وحب للمرح واللعب والقفز والجري في كل مكان.. لكننا نكون سعداء حينها.. إذا نرى هؤلاء الصغار مكتفين بتلك الشاشة الصغيرة التي يحتضنونها ليلاً ونهارًا.. فرحين بانسجامهم معها ومع الألعاب والتطبيقات المتعددة التي يغيرونها وحدهم دون إزعاجنا.. متباهين أمام الآخرين بأن هؤلاء الصغار يقومون وحدهم بتغيير التطبيقات والألعاب المخزنة في تلك الشاشات وحدهم دون اللجوء إلينا.

JoomShaper