د. جاسم المطوع
قال: كيف أحبب طفلي في الصلاة؟ قلت: إن هناك سؤالا أهم من هذا السؤال، فاستغرب من ردة فعلي وقال: وما هو الأهم من قضية تحبيب الأطفال بالصلاة؟ قلت: قبل الجواب على هذا السؤال لا بد من معرفة البيئة التي يعيش فيها الطفل، وبناء عليها يمكننا الجواب على سؤالك، قال: طيب وماذا تقصد بالبيئة؟ قلت له: بداية لا بد من معرفة أصناف الوالدين في الصلاة فلكل حالة جوابها، ومن خلال استقرائنا للواقع فإن لدينا خمس حالات من البيوت في الحرص على الصلاة:
الأولى: أن يكون الوالدان محافظين على الصلاة، سواء كانت الصلاة في المسجد أو في البيت، وهذه هي أفضل الحالات التي تشجع الطفل على الصلاة، لأن الطفل يتأثر بما يشاهد وما يسمع من والديه وخاصة في أول ثماني سنوات من عمره، وقد يمر على هذا الطفل بعض حالات الفتور بالصلاة وخاصة في مرحلة المراهقة ودخول عالم الصداقة والأصدقاء، ولكنها حالات طبيعية لا ينبغي الخوف عليه طالما أن أساسه الإيماني قوي، وعلى الوالدين الاستمرار في تذكيره وتوجيهه نحو الصلاة.

أحمد إبراهيم عصر
خبراء: عقاب الأطفال أمر ضروري، ولكن يجب أن يتم بالطرق الصحيحة
كثيرًا ما نجد الطفلَ داخل الأسرة بمجرد بلوغه سنَّ الصِّبا، وبعد أن يبدأَ في التمييز بين ما هو صواب وما هو خطأ، يظن نفسه لديه القدرة على التعامل مثل البالِغين، على الرغم من أنه لا يزال يحتاج إلى تعلُّم الكثير، ففي كثير من الأحيان قد يخطئ الطفلُ، وقد يقوم بأفعال لا نتوقع أن يقوم بها؛ ظنًّا منا أنه طفل صغير لا يعي ما يقول أو ما يفعل، وقد يصل الحالُ ببعض الأطفال إلى أن يتحوَّل إلى طفل متمرِّد تتكرَّر منه الأفعالُ التي تستوجب عقابًا.
وهنا قد يجد الآباء أنفسَهم أمام مشكلة ليست بالهينة؛ فهم لا يعرفون ما الواجب عليهم فعلُه في مثل هذه الأمور، وكيف يتصرفون مع طفلهم الذي أخطأ، هل يكون هناك عقاب لهذا الطفل أم يتركونه دون عقاب على ما قام به، وإذا كان هناك عقاب، فما هي الطريقة الصحيحة التي يجب أن يعاقَب بها هذا الطفل، خاصة وأن بعض المربِّين يتبعون مع أطفالهم طرقًا غريبة في العقاب، أسهلها عندهم الضَّرب والإهانة، التي قد تؤدِّي بالطفل إلى التَّعقيد النفسي منذ صِغره، فإن عقاب الأطفال في كلِّ الأحوال لا شكَّ أنه مهارةٌ تستوجب الدراسةَ من قِبَل الآباء، حتى يتعلموا الطريقة الصحيحة للتعامل مع أطفالهم في حال ما إذا أخطؤوا، فهناك طُرُق قد تزيد هذا الطفلَ وتجعلُه يُكثر من الوقوع في الخطأ مرة بعد أخرى، وهناك طرق أخرى تكون بمثابة علاج لهذا الطفل حتى لا يعود مرة أخرى إلى الخطأ الذي كان يفعَلُه، وهي التي يجبُ أن يبحث عنها الآباء.

زهرة السيد
التعود على القراءة تبدأ منذ الصغر وربما يستهين الكثير من الآباء والأمهات من ميول أطفالهم الصغار نحو القراءة ولا يدركون أن القراءة تؤثر تأثيرًا
واسعًا وعميقًا في الطفل، فهي تشبع لديه حب الاستطلاع، وتمده بالمعلومات الضرورية التي تساعده على حل كثير من المشكلات.
ويستطيع الطفل عن طريق القراءة اكتساب الثقة بنفسه، والقدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر بسهولة إلى جانب إثراء اللغة التي يتحدث بها، وتمهد القراءة للطفل طريق الاستقلال عن أبويه وعن الكبار بوجه عام. وهي تفيد الطفل في الإعداد العلمي، فعن طريقها يتمكن الطفل من التحصيل العلمي الذي يساعده على السير بنجاح في حياته المدرسية، كما تساعده على التوافق الشخصي والاجتماعي، وإلى جانب ذلك، فإن القراءة تحقق للطفل التسلية والمتعة، وتهذب لديه مقاييس التذوق.

العنف المدرسي من الظواهر الخطيرة التي بدأت تزداد في مدارسنا في الآونة الأخيرة، بل وشهدت تطوراً في الكم والكيف، فالتطور ليس فقط في عدد جرائم العنف وإنما في الأساليب التي يستخدمها الطلاب في تنفيذ السلوك العنيف كالقتل والتهديد بالقتل والهجوم المسلح وإطلاق النار على الزملاء والاعتداء على الممتلكات الخاصة بالمعلمين، بالإضافة إلى أشكال أخرى تتمثل في المشاجرات الجماعية بين الطلاب داخل أسوار المدرسة، وفي كثير من الأحيان تنتقل هذه المشاجرات خارج أسوار المدرسة ليتدخل فيها أطراف آخرين لتنتهي بمعارك دامية تستخدم فيها الأسلحة البيضاء والأسلحة النارية.
وتشكل الأسرة التي يعيشها الطالب حلقة أخرى من حلقات العنف وانتقال أسبابه إلى خارج المحيط المدرسي ويتمثل ذلك من خلال استحسان التصرفات العنيفة أو التقليل من قيمة المعلم ووصفه بأوصاف سلبية تنمي روح التمرد لدى الابن وتكون بمثابة الضوء الأخضر للطالب بعدم احترام بأي شكل.

مؤنس حواس
يعتبر قيام بعض الأطفال ببعض الأفعال الخاطئة من الأشياء التى تغضب الآباء والأمهات إلى درجة الجنون، وتدفعهم إلى معاقبتهم، مستخدمين وسائل العقاب الجسدى مثل الضرب الذى يعد أشهر الطرق فى عقاب الأطفال، إلا أن الأخصائى النفسى محمد محى يقول: "على الرغم من إتباع الكثيرين لهذا الأسلوب إلا أنه يعد من أفشل الوسائل فى التربية، حيث إن هناك العديد من الوسائل الأخرى التى يمكن للأهل من خلالها أن يربوا ويعدلوا من سولك أبنائهم دون أى إيذاء جسدى".

JoomShaper