الوقفة الأولى: مع الأبناء منذ الولادة
- التفاصيل
إذا أردت أن تنجح في تربية أبنائك فانظر إليهم على أنهم مشروعات حياتك وأن عليك أن تقدمهم على نفسك وأن تتحمل كامل المسؤولية في تربيتهم، سواء كنت الأب أو الأم، فأنتما شريكان في هذه المسؤولية، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها" ولا أجد موضوعاً في الإسلام ينبغي أن نهتم به كموضوع تربية الأبناء وهو موضوع شاق جداً ويحتاج إلى متابعة يومية للأبناء.
وهنا نتحدث عن بعض الخطوات التي نبدأ بها لتعيننا على تربيتهم تربية صالحة، بداية عند الولادة نؤذن في أذن المولود كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ولدت فاطمة الحسن وجيء به إلى النبي فأذن في أذنه.
علينا أن نعلمهم التوحيد وذلك حتى قبل تعليمهم أي شيء ولو كان كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا المشتهر بين الناس وهو تقديم القرآن على التوحيد :"علموا أولادكم الإيمان قبل القرآن" وعن جندب بن جنادة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيماناً، وأنتم اليوم تتعلمون القرآن قبل الإيمان" رواه بن ماجة.
ثقافة الحوار مع الأطفال .. 1
- التفاصيل
يؤكد العلماء أنه يمكن أن يكون هناك حوار مع الأطفال مع العلم أن أقدر الناس على إجراء هذا الحوار هي الأم .. وليست الأم فقط ولكنني أقصد أيضا من قد يكون لديه مشاعر مماثلة أو بعضها مثل الجدة أو الأخت الكبرى وأحيانا المربية وهذه حقيقة وليست مزاحا أو مجرد تخيل كما هو الحال في الأفلام .. والمعروف أن الحوار عبارة عن كلام بين شخصين أو طرفين .. ولكن كيف يكون الحوار بين شخص كبير بالغ عاقل وبين طفل صغير قد يكون رضيعا ؟
من المعروف أن لغة الأطفال تتراوح بين الضحك والابتسام وهو ما يعنى السعادة والسرور وبين البكاء والصراخ وهو ما يحتاج إلى تفسير .. ومن المعلوم أن الطفل لا يستطيع التعبير عما في نفسه إلا بهاتين الوسيلتين وعلى الأم أن تعرف سبب هذا البكاء أو الصراخ والذي يكون وسيلة الطفل الأسهل في التعبير عن رأيه أو حتى مشاعره .. ولا نكون مبالغين إذا قلنا أن هذا البكاء وذاك الصراخ هو الوسيلة الوحيدة التي بها يمكنه توصيل ما يريد للآخرين .. فما هي أسباب بكاء وصراخ الأطفال ؟
كيف نعين أبناءنا على حب القرآن الكريم؟ (1)
- التفاصيل
أخي يا صاحب القرآن، إن طفلاً في جوفه القرآن أو شيء من القرآن، أو طفلاً يحب القرآن، لهو نور في الأرض يتحرك وسط الظلام الأخلاقي الذي يسود أيامنا الحالية، وصرنا نخشى اتساع رقعته في الأعوام القادمة.
وإذا كان الإمام أحمد - رحمه الله - قد اعتبر زمانه زمن فتن؛ لأن الريح كشفت جزءًا من كعب امرأة رغمًا عنها، ورآه هو من غير قصد، فماذا نقول عن زماننا؟! بل كيف نتصور حال الزمان الذي سيعيشه أبناؤنا؟!
وإذا كان المخرَج من هذه الفتن هو التمسك بكتاب الله - تعالى - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فما أحرانا بأن نحبب القرآن إلى أبنائنا، لعل القرآن يشفع لنا ولهم يوم القيامة، وعساه أن ينير لهم أيامهم، ولعل الله - تعالى - ينير بهم ما قد يحل من ظلام حولهم، ولكن، لماذا نحبب القرآن الكريم إلى أبنائنا؟!
إنك - يا صاحب القرآن - لكي تغرس ثمرات زكية في حياة أبنائك، وتنتظر من هذا الغرس الحصاد الطيب، لا بد أن تكون على علمٍ وفهم ودراسة حقيقية بهذه الثمرة قبل أن تبدأ بغرسها، فابدأ بنفسك - أخي يا صاحب القرآن - فتعلَّم قبل أن تعلِّم، والله يوفقك ويسدد خطاك، فإذا تعلمتَ وكنت على وعي وحب للقرآن، فساعتها يمكن أن تغرس المعاني الإسلامية تجاه القرآن في قلوب أبنائك، وتُنشِّئهم عليها، حتى يشِبُّوا وقد انطبعت هذه المعاني في قلوبهم فيكونوا حقًّا أصحاب القرآن وأبناء الإسلام.
كيف نعين أبناءنا على حب القرآن الكريم؟ (2)
- التفاصيل
في هذه المرحلة يمكن أن نشجِّعه بأن تكون هدية نجاحه أو تصرفه بسلوك طيب هي مصحفًا ناطقًا للأطفال يسمح له بتكرار كل آية مرة على الأقل بعد القارئ، أو أشرطة صوتية للمصحف المعلم كاملاً، أو قرص كمبيوتر يحوي المصحف مرتلاً، وبه إمكانية التحفيظ، كما يمكن إلحاقه بحلقة قرآنية في مركز للتحفيظ، يتم اختياره بعناية بحيث يكون موقعه قريبًا من البيت، كما يكون نظيفًا جيد التهوية، جميل المنظر؛ حتى يُقبل عليه الطفل بحب ورضا، مع متابعة المحفِّظ لنتأكد أن أسلوبه في التلقين والتحفيظ تربوي، أو على الأقل ليس بضار من الناحية التربوية.
كما ينبغي أن نمدح الطفل ونثني على سلوكه، كلما تعامل مع المصحف بالشكل الذي يليق به، ويمكن في هذه المرحلة أن نسمع معه مثل هذه الأناشيد التي يسهل عليه حفظُها، كما نشجعه على أن يمنحها - مسجلة على شريط - كهدايا لأصحابه في الحلقة القرآنية، أو جيرانه، أو أقاربه:
اقرأ كتاب الله ورتل الآياتِ
ما دام في هُدَاه سعادة الحياةِ
رتِّله في الصبح، رتِّله في الإمساءِ
كالبلبل الصدَّاح في غابة خضراءِ
فإن تكن صديقًا لكتاب الرحمنِ
يرسم لك الطريق بأجمل الألحان
يُنبيك عمَّا كان في الأرض من أخبار
في سالف الزمان ويُظهر الأسرار
التعامل مع المراهق.. علم و فن
- التفاصيل
خدمة مركز الإعلام العربي
تقول إحدى الأمهات:
يبلغ ابني من العمر (14) عامًا، وقد بدأ في الأشهر الأخيرة يحتد علينا أنا وأبيه، إن رفضنا له طلبًا، ويرفع صوته أمامنا، ولا يوقرنا مثلما كان يفعل من قبل - وأخشى إن قابلت حدته بحدة مماثلة أن يزيد سلوكه سوءًا، فكيف أتصرف؟
لهذه الأم أقول: إن ابنك يا سيدتي يمر بمرحلة المراهقة التي لا بد من احتوائه واستيعابه فيها، وألخص ردي عليك في نقطتين:
أولاهما: تخص صداقة الابن في هذه المرحلة.
والثانية: تتعلق بمعنى الرجولة ومفهومها في ذهن الشباب.
ويمكن معالجة ذلك من خلال النقاط التالية:
صداقة المراهق
فالطفل قبل أن يصل إلى سن البلوغ، ينبغي على الوالدين مصاحبته، بصرف النظر عن جنسه، أما في حالة مناقشة الأمور التي تتعلق بالجوانب الجنسية معه، فتكون مناقشتها بين المراهق والأب الذي يماثل جنسه جنس الطفل.