الغد
الأبناء في سن المراهقة يقضون معظم وقتهم مع أصدقائهم، وبالتالي فإنهم يكونون عرضة لأن يتأثروا كثيرا بشخصيات أصدقائهم، وبالضغوط التي قد يتعرضون لها منهم، ولكن بالرغم من ذلك، فعلى الأم أن تتذكر أمرا مهما وهو أن ابنها المراهق لن ينسى القيم التي تعلمها في المنزل.
وبالتأكيد فإنه أحيانا قد ينسى، وفق ما ذكر موقع "ياهو مكتوب"، أن يستخدم التفكير الإيجابي للحكم على الأمور بسبب الضغط من أصدقائه، ولكن ستظل القيم التي تعلمها من أمه وأبيه في المنزل معه طوال الطريق. سيظل المراهقون يتعرضون للضغوطات من أصدقائهم، كما أن هذا الأمر يعد جزءا من مراحل نموهم وتطورهم، مع وجوب الإشارة إلى أن ضغوطات الأصدقاء تلك قد يكون من الصعب على الابن التعامل معها في كثير من الأحيان.

سحر محمد يسري
تقول إحدى الأمهات:
(أريد أن أجد تفسيرًا لما ألاحظه على ابنتي منذ فترة..تنام لساعات طويلة دون مبرر، لديها حالة من العزوف عن المذاكرة وتأجيل مواعيد الدروس المرة تلو الأخرى، غير متحمسة للكلام مع أصدقائها أو حتى معنا داخل الأسرة.. فما هو تفسير هذه الأعراض الغريبة على طبيعتها؟).
أعزائي المربين والمربيات..
لعل هذه الشكوى قد تتكرر في كثير من البيوت التي تضم أبناء أو بنات في مرحلة المراهقة، ولعل هناك حلقة ناقصة في كلام هذه الأم، وهي أن هذه الأعراض غالبًا ما تصيب الأبناء بعد إخفاق دراسي أو فشل في علاقة صداقة، أو ابتلاء بفقد أحد الأقارب..وبذلك تكتمل لدينا الصورة، فهذه الفتاة تعاني من الإحباط، وتحتاج إلى من يساعدها للتغلب عليه، فإلى هذه السطور نتعرف بشكل أكثر تفصيلًا على "الإحباط" كعرض نفسي.. ما هو؟ وما هي أسبابه؟ وكيف نساعد الأبناء للوقاية منه والتغلب عليه؟

علي بادحدح
نحن مجتمعات شابة، نسبة الشباب في بلادنا ومثيلاتها لا تقل عن 65% وتصل إلى أكثر من ذلك.
{هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} إن أحسنا معاملة أبنائنا في التربية والتعليم ستكون الثمرة صلاح الأبناء وبرّهم.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أدّب ابنك فإنك مسؤول عنه، ماذا أدبته؟ ماذا علمته؟ وهو مسؤول عن برّك وطواعيته لك".
قال ابن القيم: "من أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة"، ثم بيّن النتيجة فقال: "أضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً".
من خصائص مرحلة المراهقة لدى الشباب الرغبة في تأكيد الذات وإثبات الاستقلالية وعدم التبعية لغيره، والتعامل معها يكون بفسح المجال المقبول والمعقول، وتفهم سلوكه، وعدم الشدة أو القسوة أو المنع، فهذا مما يزيد بعده عن والديه.

إسلام ويب
تعتبر فترة الطفولة في الإنسان هي أطول طفولات الكائنات الحية، وخلال هذه الفترة يتم البناء الجسدي للطفل وتستمر حتى البلوغ ً، بعدها يصعب النمو في العضلات والعظام وعموم البدن تقريباً. وبالتالي فلابد أن يستوفى البناء الجسمي للطفل حقه خلال هذه الفترة الهامة.
ومنع الطفل عن اللعب أو تقييد حركته له مخاطر جمة بدينة ونفسية بل الأصل ومن تمام التربية أن تهيأ له فرصة طيبة لهذا واعتباره أمرا طبعياً ولازماً. وقد نبه على ذلك الإمام الغزالي في الأحياء فقال: "وينبغي له بعد الفراغ من المكتب (كتاب تحفيظ القرآن) أن يلعب لعباً جميلا يستفرغ إليه تعب الكتاب، بحيث لا يتعب في اللعب، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه بالتعليم دائماً يميت القلب، ويهبط ذكاءه، وينغص العيش عليه حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأساً".
فإذا أخذنا في الاعتبار أن التكاليف الشرعية تنتظره وجوبا بمجرد بلوغه، وأنها تحتاج إلى بدن سليم بل كامل وبنية قوية كما هو الحال في الصلاة والصيام والحج والجهاد أدركنا ما لهذه التربية من أهمية.

مالك فيصل الدندشي
التربية مهنة ـ إذا صح التعبيرـ صعبة وشاقة؛ ولا ينبغي أن يمارسها إلا المربون الأكفاء ذوو تجربة وخبرة؛ فليس بالضرورة أن يحمل المربي شهادات نظرية عالية في التربية – وإن كان هذا مطلوبا وليس شرطا – وإنما أن يتصف أولا: بحسن الخلق، والإخلاص في العمل، وحب مهنته، وأن يفهم أسلوب التعامل مع المُربَى – بضم الميم وفتح الراء والباء المشددة المفتوحة - والمرحلة العمرية التي هو فيها، ثم يدرك حاجاته وفق معرفته بخصائص النمو لدى من يقوم على شأنه. والأهم من هذا هو متابعة الناشئ، وتسجيل الملحوظات السلبية والإيجابية ليعرف كيف يعالج أو يعزز.
إنني ومن خلال مشاهداتي لأساليب المربين التي يستخدمونها لمعالجة سلوكيات أبنائهم أو تعزيزها – سجلت بعض الأخطاء وطرق معالجتها التي أود أن أضعها بين يدي الآباء والأمهات والمربين، مسترشدين بها في أثناء تربيتهم أبناءهم أو طلبتهم.

JoomShaper