عبدالله أحمد اليوسف    
من المهم للغاية أن نعرف القواعد الرئيسة في التعامل السليم مع الشخص المراهق، ويمكن تحديد أهم القواعد التي يجب اتباعها في التعامل مع المراهق في التالي:
1-  زرع بذور الإيمان والتدين:
إنّ فترة ما قبل المراهقة، في حياة الفتاة أو الفتى، هي فترة الانجذاب إلى الدين والعبادة والتفاعل النفسي مع طقوسه. وقد يطلب في خضم حماسه المعنوي إلى والديه أن يساعداه من أجل بلوغ مراتب الكمال الديني.
ومن وجهة النظر العلمية، فإنّ الإثارات المتأتية من التفاعل مع الوسط البيئي، تولد في الشخص نوعاً من الحماس والشعور المعنوي... فيتجه إلى الزهد والتقوى، أو يميل في بعض الأحيان إلى التشكيك بالعقائد والتعاليم الدينية أو رفضها. وبطبيعة الحال يمكن للمربي الواعي أن يزيل مثل هذه الشكوك ويبدلها باليقين من خلال الإرشاد والتسديد.
فمع ما نجده في الشخص في هذه السن من ميل ورغبة شديدة في الدين، إلا أنّه لا يطيق الأعمال والطقوس الدينية. فعندما يصلي، مثلاً، يسرع في صلاته وكأن هناك من يلاحقه، أو خطراً يهدد حياته، وفي الوقت ذاته يتجه إلى العبادة بشكل جاد في بعض الحالات، خصوصاً عندما يلاقي تشجيعاً وإشادة من الآخرين في هذا المجال.

شيماء نعمان 
لا شك أن الأبوين يمثلان لأطفالهما المادة الخام للمخزون المعرفي والاجتماعي الذي يعتمدون عليه على مدار كافة مراحل  نموهم ونشئتهم؛ ومن ثم فإن الأسرة هي من يقع على عاتقها في المقام الأول تقديم النموذج الفاضل الذي ترغب في نقله إلى الأبناء واستنباط مواهبهم وقدراتهم المتنوعة.
وتفيد العديد من الأبحاث التربوية أن السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل هي الأكثر فاعلية في طريق تنمية قدراته الإبداعية؛ خاصة مع ما يلاحظ لديهم في هذه السنوات من سعة خيال ومهارات تكشف عنها ألعابهم ووسائل الترفيه التي يميلون إليها والأسئلة التي يطرحونها على الوالدين والمعلمين. وهذا لا يعني أن الإبداع ينتهي بمرور هذه المرحلة العمرية؛ حيث أن تنمية التفكير الإبداعي لا تتقيد بسن معين وإن كان تحفيزها منذ الصغر هو الأسلوب الأكثر إيجابية.

ربى الرياحي
يخطئ الأهل في كثير من الأحيان عندما يمنحون أبناءهم جرعات كبيرة من المحبة والحنان بحجة أنهم صغار، ويحتاجون لتلك المشاعر الضرورية كاحتياجهم للمأكل والمشرب، متجاهلين نقطة مهمة، وهي أن إفراطهم في منح أبنائهم هذا القدر الكبير من الحنان قد يزيد من متاعبهم ويحولهم إلى أشخاص ضعفاء لا يقوون على مواجهة الحياة.
لذلك لا بد للأهل من ضبط مشاعرهم أمام أبنائهم، كي لا يتسببوا في مشاكل نفسية عميقة الأثر لدى الأطفال، الأمر الذي سيقودهم إلى تعميق صفات سلبية بإمكانها أن تهز شخصيتهم وتطمس معالمها.
ولجوء الأهل إلى الموازنة بين حبهم لأبنائهم، وبين مصلحتهم التي هي أساس سعادتهم، قد يمكنهم من تخطي جميع التحديات التي تهدف إلى إفشال مهمتهم كآباء ينظرون إلى مستقبل أبنائهم بتخوف وحذر شديدين، متمنين لهم حياة غير تلك الحياة التي عاشوها.

اسلام ويب ( د . خالد سعد النجار )
مع رغبة الأهل بأن ينموا أولادهم ويكبروا بشكل جيد، ومع بدء تحقيق هذه الأمنية، تكثر الصعاب، وتزداد سلوكيات الأطفال نشاطا وإزعاجا .. ولا شك أن الأبوين هما الوعاء الأكبر الذي عليه استيعاب كل ذلك، واحتضان ما يعتمل بداخل أبنائهم من أفكار وأسرار، وما يعتريهم من تغيرات سلوكية تكون مزعجة في كثير من الأحيان .. ومع تفهم طبيعة الطفل، وسمات كل مرحلة عمرية يمر بها، يمكن أن نتفاعل بإيجابية مع كل النصائح التي يقدمها لنا التربويون، لنخرج للمجتمع بطفل سوي يجيد لغة البناء لا لغة الهدم.

منارات عملية
• تذكر نصيحة مضيفي الطيران قبل الإقلاع والتي ينبهونك فيها إلى ضرورة وضع قناع أوكسجين في حالة حدوث أي طارئ ..
قبل أن تساعد طفلك على وضعه، من الأهم أن يكون التعامل مع عواطفنا محط أنظارنا أولاً، فكل ما عليك فعله هو الانتباه قبل كل شيء إلى نفسك، ويقول (د. وولف): «قد لا يكون غضبك في حد ذاته هو المشكلة، وتكون المشكلة الأهم هي كيفية تعاملك مع غضبك هذا، أن تقسم بألا تغضب أبداً قد يكون شيئاً مستحيلاً، وسيجعلك تشعر باستياء كبير، إضافة إلى أن الأطفال يشعرون بانزعاجك حتى وإن حاولت أن تخفي هذا الأمر عنهم، كل ما عليك أن تفعله هو أن تحد من غضبك»، فإذا ما ترعرعت وسط عائلة صاخبة، كل من فيها يصرخ، فقد يصبح ضبط الطريقة التي قد تعبر فيها عن مشاعرك أمراً شديد الصعوبة ..

أمل محمد العمودي
كل إنسان هو شخص فريد، مختلف عن الآخر في التفكير والسلوك. وأنت أيتها المربية تقيسين ابنك على ما يجب أن يكون من وجهة نظرك، لكنه يفكر بشكل مستقل، ويسعى إلى ما يشعره بالرضا، وينفر مما يزعجه من واجبات خصوصا مع المتابعة اللصيقة والضاغطة عليه.
غالبا ما يخضع أكبر الأبناء إلى المتابعة المجهرية؛ لأنه أول طفل وتنعقد عليه كل الآمال، فالأم تريده أن يكون النموذج الذي يحتذي به إخوته، وهو أول تجارب الوالدين، فكما يتعلم الطفل من أول خطواته في الحياة ويتعثر، يتعلم الوالدان من أول خطواتهما ولابد أيضا من التعثر، ثم مع الخبرة تصبح التربية أسهل مع باقي الأبناء.

JoomShaper