منابع السلوك القيمي
- التفاصيل
إن التربية الاجتماعية والصداقات من أهم العناصر التي ينبع منها السلوك القيمي السليم، فإذا أردنا أن نربي أطفالنا تربية قيمية فلابد من أن نتعرف على ماهية التربية الاجتماعية والصداقات وأثرها على أطفالنا.
أولًا: التربية الاجتماعية:
إن الآباء والمعلمون تقع عليهم المسئولية الأكبر في عملية التربية الاجتماعية، والتي تشكل سلوكيات الطفل وتعدلها حتى تتوافق مع تقاليد المجتمع السليمة، وقد ثبت علميًا أهمية التربية الاجتماعية بالنسبة للأطفال وأثرها في إثراء السلوكيات القيمية التي يلتزم بها الأاطفال.
ومن ثَم؛ وجب على الآباء والمعلمين تعليم الأطفال كيف يحتكُّون بالمجتمع بصورة إيجابية، ويستفيدون ممن حولهم، ولا يتأثرون بالقيم السلبية الموجودة في مجتمعاتهم، وهذه بعض الإرشادات العملية التي تُعين المربين على مساعدة الأطفال في التكيف مع المجتمع بالصورة المطلوبة:
1. (اطلب من أبنائك أو طلابك أن يقوموا بعمل بحث حول موضوع ما؛ بحيث يكون لكل مجموعة رئيس، وشجِّع هذا النوع من أنواع العمل الجماعي.
القدوات في حياة أطفالنا
- التفاصيل
من أهم العناصر التي ينبع منها السلوك القيمي السليم: "القدوات"، وهناك أسئلة مهمة، إجاباتها تساعدنا في غرس السلوك القيمي السليم في نفوس أطفالنا، وهذه الأسئلة هي:
كيف يمكن لموضوع القدوة أن يوجِّه الأطفال للتصرف قيميًّا في سلوكياتهم؟
كيف نساعد أبنائنا على الاقتداء بشخص معين؟
إن القدوات تعد من أكثر العامل التي تؤثر في بروز السلوك القيمي؛ وسنجد أن الأفراد الذين احتكوا في أول حياتهم بقدوات يغلب على سلوكياتهم الأفعال القيمية، فغالبًا ما ستنطبع هذه السلوكيات عليه. خاصة إذا كان هؤلاء القدوات قد أظهروا قدرة على مواجهة الأفعال غير القيمية، واستبدال ذلك بأفعال أكثر قبولًا؛ فلاشك أن مثل هذه التفاعلات تؤدي إلى التزام الأبناء بالأفعال القيمية، خاصة إذا كانت بصورة مبرمجة ومستمرة.
(فعلى سبيل المثال: الطفل الذي يرى والده يعطي الفقير الصدقة بانتظام يتطبع بمثل هذه السلوكيات القيمية بدون أن يشعر، والطفل الذي يرى والده لا يغش ولا يرد الإساءة بالإساءة، بل يرد الإساءة بالإحسان؛ لا ريب أن هذه السلوكيات ستصبح جزءًا من سجيته وعادته.
السرقة لدى الأطفال.. أسباب وحلول
- التفاصيل
وأكد روغه أن اقتراف الطفل لفعلة السرقة يُعد أمراً طبيعياً تماماً، لاسيما إذا كان ما يزال صغيراً، مشيراً إلى أنه عادةً لا يبدأ الطفل في إدراك المبادئ الأخلاقية، التي تنهى عن السرقة والكذب وغيرها من هذه الأفعال المشينة، إلا في المرحلة العمرية المتراوحة بين 6 و11 عاماً.
أطفالنا وبناء السلوك القيمي
- التفاصيل
هذا المقال وما سبقه يسلط الأضواء على أهمية بناء منظومة القيم داخل نفوس أبنائنا والوسائل المساعدة على ذلك، وفي المقال السابق تحدثنا عن الركيزة الثالثة من ركائز البناء القيمي وهي (السلوك القيمي)، وفي هذا المقال نستكمل الوسائل المعينة على بناء السلوك القيمي في نفوس أبنائنا.
الوسائل المعينة على بناء السلوك القيمي:
1. تدريبهم على الإرشاد الذاتي Self Instruction:
هناك بعض الأطفال يحتاجون ـ إن صح التعبير ـ لتذكرة قبل الدخول في مواقف بعينها حتى لا يخطئوا في اختيار السلوكيات، ويستطيع المربون أن يمدوا هؤلاء الأطفال باستراتيجيات التحدث مع النفس؛ فيتكون لديهم ما يُعرف بالإرشاد الذاتي، حتى يضبطوا ردود أفعالهم وفق السلوكيات المرغوبة.
مثل الطفل الغضوب، والذي سرعان ما يفقد أعصابه، فيدخل في شجار مع زملائه؛ فهذا الطفل لو مُدَّ بهذه الاستراتيجيات سيكون أقوى في التحكم في نفسه وفي ضبطها عن الغضب.
كيف تنشئ طفلا متفائلا؟
- التفاصيل
الصغار المتفائلون هم أولئك الذين يتطلعون إلى المستقبل بعين الأَمل لأنهم يعرفون في قرارة نفوسهم بأن لديهم من المهارات ما يمكّنهم من مواجهة التحديات، وهؤلاء الصغار المهرة المتفائلون أَعظم سعادة وأَوفر صحة من أقرانهم المتشائمين.
ما هو التفاؤل؟!
إن النظرة الشائعة للتفاؤل هي رؤية النصف الممتلئ من الكوب، أو رؤية الجانب المشرق للمصائب أو توقع نهاية سعيدة للمشاكل الحقيقية الواقعية.
ومن وجهة نظر "التفكير الإيجابي" التفاؤل يتألف من تكرار عدد من العبارات الداعمة للاعتزاز بالذات مثل: "في كل يوم وبكل طريقة أتحول إلى شخص أفضل وأفضل".. قد تكون هذه مظاهر التفاؤل، ولكن معناه أَعمق من ذلك بكثير، فبعد بحث متواصل على مدى عشرين عاماً خَلُصَ الباحثون إلى فهم أُسس أو أساسيات التفاؤل، فأسس التفاؤل لا تكمن في هذه العبارات الإيجابية أو صور النصر، وإنما في الطريقة التي ننظر بها إلى الخواص المميزة له، وهو ما أطلق عليه اسم "الطراز التفسيري"، وهذا الطراز ينمو ويتطور في الطفولة ويدوم -إن بقي بدون تدخل خارجي- مدى العمر، إن الطفل الأكثر عرضة للاكتئاب يؤمن بأن الأسباب المؤدية إلى الأحداث السيئة التي تقع قد تكون مستمرة، وبما أن السبب في نظر هذا الطفل، يبقى إلى الأبد فهذا يعني أن الأحداث السيئة سوف تتواصل بشكل دائم، وفي المقابل يرى الطفل، الذي يجيد التعامل مع الإخفاق والتصدي للاكتئاب، أن الأسباب التي تقف وراء الأحداث السيئة هي مجرد أسباب مؤقتة.