نسرين طرابلسي
أجرت ابنتي في الجامعة بحثا عن الماسونية، وكانت النتيجة اكتشاف حصيلة مدهشة من الرموز والمعلومات التي تزرع في عقول الأطفال بشخصيات محببة ومضحكة يعمد مبتكروها وصناعها على إنشاء جيل يتأقلم مع ما قد يستهجنه الكبار ويجفلون لمرآه. لكن المصيبة أن هذه البرامج تمر على الرقابة العربية، التي تكتفي بحذف ما تراه مستهجنا منها ويتنافى مع العادات والتقاليد الدينية والاجتماعية، وتفلت من المقص بعض المحاذير لضعف ثقافة الرقيب في كثير من الأحيان، ولأن خطوطه الحمراء واضحة وموجهة لحذف العبارات والكلمات والمشاهد المحددة، بينما تفوته أخرى لا تقل خطورة وتأثيراً.
لا تعتقد أبداً أن الغربيين في انفتاحهم وحريتهم ليست لديهم ممنوعات ومحظورات من غير المسموح عرضها للأطفال، لكنهم يحرصون على وجود آلية تحدّد ذلك قبل عرض البرنامج أو الفيلم أو التقرير. وآلية تحمّل الأهل مسؤولية ماي شاهده الأطفال، فمن الضروري وضع تحذير أن في المحتوى مشاهد لا يصح لفئة عمريّة ما مشاهدتها. وبعض القنوات لا يمكن استقبالها إلا بدفع المال ليكون الأهل أمام مسؤولية كاملة تجاه أفراد العائلة.

رسالة المرأة
من المشكلات الخطيرة التي تهدد طفلك وتتسم بأنها ذات طبيعة متشابكة معقدة، مشكلة انطواء الطفل لأن هذه المشكلة هي نتيجة لمشكلات أخرى تتفاعل فيما بينها لتنتج لك طفلاً يخشى الاحتكاك بالمجتمع المحيط ويميل إلى العزلة.
هذه الأزمة قد تتجلى في فترات متفرقة من عمر الطفل وبصورة متدرجة حيث إنها قد تبدأ من عمر السنتين، وتصل إلى مرحلة القمة في مرحلة المراهقة، والخطوة تكمن في أن الأم لو توقفت عن هلاج هذه المشكلة بشكل فعال وحقيقي فإنها تتحول إلى سمة شخصية لهذا الطفل طوال حياته، ويكون منعزلاً أو يميل إلى الانطواء في كل مراحل عمره.
وتزديد خطورة هذه المشكلة بين البنات أكثر من الأولاد نظراً إلى اختلاف الطبيعة النفسية لكل منهم، وبسبب حساسية المرأة الزائدة ومشاعرها المرهفة.

أميمة الجابر
تتعدد المشكلات عن الأطفال , فكل منهم يعاني سلوكا يختلف عن الآخر , فمن المشكلات الشائعة بين الأطفال , العصبية , العناد , العدوان , الغيرة , الكذب , الانطواء , ضعف الثقة , زيادة الحركة , الخجل , البكاء , رفض الذهاب للمدرسة , وغيرها الكثير .
بعض المشكلات يكون سببه الرغبة في جذب الانتباه , وبعضها يكون سببه القلق والتوتر , وبعضها يكون سببه الخوف من العقاب , ومنها ماهو بسبب الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطفل كالقسوة الزائدة , والحرمان , وفقد الدفء الأسري , وقد يكون اسبابها بعض المشاكل الصحية لدى الطفل , أو التدليل الزائد , أو عدم التسوية بينه وبين إخوانه , أو الكبت والتضييق , أو فقدان الطفل أحد والديه أو غير ذلك كثير
الظروف الاجتماعية غير السوية تشكل عند الطفل ردود أفعال غير طبيعية فتنتهي به إلى اضطراب في السلوك , وللأسف يتجاهل الوالدان كل هذه الأسباب ويتجهون إلى عقاب الطفل عندما يرتكب سلوكا يرونه خطا , فكيف يقف الطفل عن الخطأ والسبب مازال مستمرا ؟!

ولاء الحسناوي    
هل هناك علاقة متبادلة، وتأثير متبادل بين خلق الإنسان وتربيته؟ وهل يتكون الخلق بالتربية أم ينتقل بالوراثة؟ وإلى أي حد تؤثر الوراثة على سلوك.. وتصرفات الطفل؟ وإلى أي مدى تحد وتقلل التربية من التأثيرات الوراثية السلبية. تلح هذه الأسئلة وغيرها على معظم الآباء والأُمّهات دون أن يجدوا لها الإجابة العلمية السليمة، وللأسف يعتقد كثير منهم انّ الخلق ينتقل إلى الأطفال بالوراثة من الوالدين والجدات والأجداد، وكثيراً ما نسمع عبارات من نوع "سواء، ربيت أو لم ترب، فإذا كان الطفل قد ولد عنيداً، فسيظل كذلك"، أو أن "هذا الطفل عنيد ومشاكس مثل والده أو جده أو...".
إنّ مثل هذه الآراء، بالإضافة إلى خطئها، فهي شديدة الضرر لأنها تضعف من عزيمة الوالدين، وتزعزع ثقتهما من دور وقوة التربية، فهم ينظرون إلى أخطاء وسلبيات أطفالهما، ولا يفعلون شيئاً سوى التبرم والضجر من هذا الخلق السيء الموروث، الذي لا تجدي معه تربية أو تقويم، والأشد خطراً من ذلك هو أن ينقل الوالدان تشاؤمهما وسلبيتهما ازاء أخطاء وسلوكات أطفالهم، إلى الأطفال ذاتهم، فيصجون خاملين محبطين، وكثيراً من يقول الواحد منهم مقلداً الكبار "ماذا أستطيع أن افعل، إذا كنت ولدت وبي هذا الطبع".

عبدالله إبراهيم علي
انتشار الألعاب الإلكترونية شغل الأطفال عن دراستهم وراحتهم، وحتى عن تناول وجباتهم بانتظام، فقد تكون لها فوائد كمعرفة وفهم ما يدور في العالم من حولهم فضلاً عن أنها تحفظ الأطفال في بيوتهم بدلاً عن التجوال في الطرقات واللعب في الشوارع، غير أنها تأخذ من زمن راحتهم على حساب صحتهم وتؤثر على نظرهم، وهناك سلوكيات ناجمة عن هذه الألعاب قد تؤثر سلباً، ومن الملاحظ أن الأطفال يفضلونها كثيراً فلا يريدون التوقف عنها ولا يحبون الخروج من البيت وزيارة الأقارب، وإذا خرج الطفل في زيارة مع أهله لأقاربهم يأخذ معه لعبته فيكون بعيداً عن الناس، وحين ندعو الطفل لتناول وجبته يرفض، وإذا استجاب يستجيب على مضض على أن يرجع بسرعه إلى لعبته.

JoomShaper