هل قصرت الأمهات في تربية البنات على حسن التبعل
علي مختار محفوظ
تنسى كثير من الأمهات تعليم بناتهن، حسن التبعل للزوج، من تقديم طاعة الزوج وإرضاءه  على غيره من بني البشر؛ لأن في هذا إرضاء لله سبحانه وتعالى، ولا تهتم بتعويد وتدريب البنت كيف تكون زوجة صالحة، أو كيف تكون أنثى، ويشتكي كثير من الأزواج من هذا التقصير ويقول "زوجتي ليست أنثى" ولا يقصد أنها لا تتزين أو تتجمل، بل يشتكي من عدم الطاعة، أو عدم وجود العواطف والرومانسية، أو ضعف الانصياع لأوامره، أو عدم الذكاء في الرد على كلماته، "وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً"سورة البقرة، أو عدم وجود لغة للحوار و التفاهم سوى البكاء أو الصراخ، أو ينفر الزوج من الزوجة المتسلطة، التي تصطدم به، وتريد أن تجعل من الحياة الزوجية ميدانا للصراعات أو للتكبر أو الفخر بالعلم أو النسب أو الاعتزاز بالحسب، أو الركون للأهل.
فهل قصرت الأم التي تهتم بتعلم البنت كيف ترتب أغراضها، أو تنظم خزينة أو دولاب ملابسها، وكيف تشاركها في بعض أعمال المنزل كالنظافة والترتيب، وهذا في حالة عدم وجود خادمة، وإذا وجدت فالمشكلة تتفاقم بأن تعتمد البنت على هذه الخادمة ولا تتعلم شيئا من الترتيب والتنظيم أو المشاركة في أعمال ونظافة المنزل، وتهتم فقط بصرف الوقت في أعمال أخرى ترفيهية، أو تهتم أكثر بالمذاكرة، وعندما تكبر البنت، تهتم الأم بتعليمها فنون الطبخ والترتيب أو غسيل الأواني، مع اهتمام الجميع بالتأكيد بالزينة والأناقة والجمال.

أمينة منصور الحطاب 
عنفٌ في الجامعات ، اضطراباتٌ سلوكية في المدارس ، تمردٌ وغضب داخل المنازل ، مخرجات  اجتماعية نعيشها ،وتتجدد  ولا ندري من المسؤول عنها  ، بل ونتجنب الخوض في أسبابها ، ونتجاهل نتائجها ، وندعي أنها أحداثًا طارئة تزول مع مرور الأيام .
حالنا في ذلك أشبه بمن يتناول المسكنات دون تحديد الأسباب ، وكل ما أخشاه الإدمان عليها لتصبح من منظومة القيم السائدة في المجتمع الذي نعيش فيه .
فإذا ما قابَلَنا فردٌ يتمسك بالقيم والأخلاق الحميدة نصفه بالمثالية ونصوره قادمًا من كوكبٍ في السماء ، وقد يعتبره الآخرون مسكيناً وينعتونه بضعف الشخصية وقلة الحيلة  وقد ينهره والداه قائلين : خذ حقك بيدك ، اضرب من ضربك ، واشتم من شتمك ، واهجر من هجرك ، متناسين بذلك توجيهات ديننا الحنيف بـ ِ « ادفع بالتي هي أحسن « . لقد كان للخطاب الديني وَقعهُ على البشرية عندما نَعَتَ الرسول الكريم « وانك لعلى خلقٍ عظيم « خلقُ ادهش العالم بعظمته ورقته . حتى وصفوه عليه السلام بالذكاء الأخلاقي . فماذا يعني ذلك ؟
يشير الذكاء الأخلاقي؛ إلى قدرة الفرد على فهم الصحيح للخطأ وفقاً لمنظومة القيم السائدة في المجتمع أو المجموعة التي ينتمي إليها ، وهذا يعني أن يكون لدى الفرد معتقدات أخلاقية قوية يتصرف وفقها . ومن الأمثلة على السلوكيات التي يتضمنها الذكاء الأخلاقي عادةً : القدرة على التعاطف ، احترام الاختلافات مع الآخرين ، والتعامل مع الآخرين بمحبة ، والإصغاء جيداً قبل إصدار الحكم على الاحداث أو الأشياء .

منذ ظهور الألعاب الإلكترونية تعلق بها المراهقون والأطفال نظرا لأنها تقدم المتعة والإثارة بشكل محبب وكلما تقدمت التقنيات المستخدمة في صناعتها ازداد تعلق الشباب بها. وهناك الكثير من الألعاب التي تنمي الفكر والإدراك والملكات عند الأطفال من دون عنف، كما توجد أيضا ألعاب عنيفة يقبل عليها المراهقون. وبطبيعة الحال هناك الكثير من الدراسات العلمية التي تناولت هذه الظاهرة وآثارها السلبية وخاصة ازدياد الحدة والعنف في سلوك المراهقين جراء قضاء وقت طويل أمام تلك الألعاب. وفي الأغلب تنجم زيادة الميل للعنف والسلوك العدواني عن كثرة تعرض مخ لهؤلاء الذين يمارسون هذه الألعاب باستمرار لمشاهد العنف فيها واعتياد المخ عليها، وبالتالي يكون المخ أقل رفضا للعنف، وبالتالي يزداد السلوك العدواني وذلك حسب دراسة أميركية سابقة.

حماية الفتاة من تلوث الأفكار!
سحر شعير
الكثير من التصرفات الغريبة للمراهقين والمراهقات، ترجع إلى أفكار خاطئة قد تسربت إلى عقولهم، مثل: اعتناق فكرة المساواة المطلقة بين الفتاة والشاب، أو الإيمان بالحرية المطلقة للفرد، والخروج على تقاليد الأسرة والمجتمع المسلم.
ولأننا جميعا نتحرك بدافع من الأفكار الراسخة بداخلنا، والتي تكون قناعات لدينا. كان على كل مربي أن يهتم بصياغة أفكار الأبناء والبنات بالطريقة السليمة، فكيف يكون ذلك؟
كيف نميز بين الأفكار الصحيحة والسقيمة؟ ومن أين نستمد الفكر السليم حتى نغذّي به عقول أبنائنا وبناتنا؟
أعزائي: ماذا تعني التربية الفكرية؟
التنشئة الفكرية تعني: ربط الطفل منذ صغره بالفكرة التي يعيش لها، والمبادئ التي يجاهد في سبيلها، والتحصين الفكري ضد المذاهب الباطلة التي تتعارض مع الإسلام.

أحمد عباس
كثير من الأطفال في هذا العصر يكتسبون صفاتهم وتتم تربيتهم بناء على ما يرونه من ممارسات وسلوكيات وتصرفات صادرة عن الوالدين، والمشكلة أن كثير من أولياء الأمور يتجاهلون هذه الحقيقة ولا يدركون خطورة ومدى تأثير سلوكياتهم على تربية أبنائهم.
في البداية يجب عليك كأم ألا تتعاملي مع زوجك بأسلوب غير لائق أن هذا يؤثر على أطفالك سواء كانوا أولاد أو بنات، فالولد عندما يرى أمه لا تحترم والده سينضج بشخصية ضعيفة غير سليمة وسينشأ بشخصية مترددة عاجزة عن اتخاذ أي موقف جاد، وكذلك سترى الفتاة أنها لا يجب أن تحترم زوج المستقبل وربما لا تدرك بشكل مباشر مدى تأثير هذا السلوك والأسلوب الذي تنتهجه والدتها في التعامل مع والدها إلا بعد مرور سنوات عديدة.

JoomShaper