ولدي غضوب!
- التفاصيل
احمد المحمدي
الغضب أو العصبية ظاهرة طبيعية عند الأولاد، فليست عيبا يقلق الآباء، ولا أمرا خطيرا يسترعي الضجر أو الصخب، وإنما تكمن الخطورة في التعاطي مع تلك الظاهرة، فوأدها بالعنف كتركها بالإهمال، الأثر السلبي واحد في كلتا الحالتين، والطريقة الأسلم ضبط تلك الظاهرة والانتقال بالطفل من تعبير عن المشاعر السلبية بالصراخ والغضب إلى التعبير بطريقة ايجابية وصحية، تؤدي المطلوب ولا تدفعه إلى الغضب، وهذا ينبغي ان يتعامل به الآباء مع أبنائهم في الصغر حتى يشبوا عليه.
اولا: الصراخ لا يحقق المطلوب: جيد أن يترك الوالدان ولدهما يصرخ وهما ينظران إليه بهدوء، حتى إذا انتهى من صراخه وتعب من ذلك، علماه بهدوء أنهما لم يفهما ما يريد وكان ينبغي أن تتحدث وتعبر عما تريد حتى نستطيع مساعدتك. وهذه أول طريقة عملية تجعل الطفل ينصرف عن الصراخ الذي هو في حقيقته وسيلة ضغط أو ابتزاز من الطفل على والديه لتلبية رغبة قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة، وإن التلبية في هذه الحالة ولو كانت حقا له لا تصح، لأن الاستجابة ستفهم عند الطفل على أنها إحدى ثمار صراخه وغضبه، وسيظل مترسخا في ذهنه أنه لن يأخذ حقه إلا بتلك الطريقة. إذن أولى الوسائل العملية أن نربيه على معنى التعبير: عبر يا ولدي عما بداخلك ونحن مستمعون لك.
كيف أمنع نفسي من إهانة كرامة أبنائي؟
- التفاصيل
رسالة المرأة
هي مهمة قد تبدو صعبة لكنها ضرورية ولا غنى عنها تتمثل في حرص الوالدين على عدم توجيه الإهانة للأطفال وضمان أن تربية الأطفال ومتابعة شئونهم تجري بصورة خالية من أساليب الإحراج النفسي والاستخفاف والتجريح لمشاعرهم وكرامتهم.
الواقع يشهد بأن أغلب الآباء وللأسف الشديد يفشلون في تحقيق تلك المهمة خاصة عندما يكون الأبناء في سن المراهقة، حيث تقع مواقف كثير تصدر فيها الإهانات والتجريح وعدم مراعاة المشاعر بما يكون له عواقب شديدة السوء على نفسية الأبناء وسلوكهم مستقبلًا.
ومن المهم أن تتذكري أن الأشخاص الذين يتعرضون للإذلال والمضايقات في مرحلة الطفولة يظلون مشوهين نفسيا طوال حياتهم، ويقضون معظم حياتهم وهم أطفال في خوف وعند الكبر تزيد فرص إصابتهم باضطرابات القلق والاكتئاب والأفكار الانتحارية.
لو وجدتي نفسك كأم تكثرين من الوقوع في إهانة أبنائك وجرح مشاعرهم في مواقف كثيرة ثم ينتابك بعد ذلك شعور بالندم والتقصير وفي الوقت ذاته تبحثين عن البديل لذلك فتشعرين بالعجز وعدم القدرة على إيجاد الوسائل المناسبة لضمان عدم إهانة كرامة أبنائك فيمنك الاستعانة ببعض النصائح التالية:
وداعًا للتربية العفوية
- التفاصيل
قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27]، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه؛ أحفظ أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته)[وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، (1966)].
كلنا ـ معشر المربين ـ نقرأ هذه الآية ونتمعن في هذا الحديث فنشعر بالمسئولية والأمانة تجاه أولادنا، ولكن ما هذه المسئولية؟ وما حقيقة هذه الأمانة؟ وما مفهوم هذه الرعاية؟ الإجابة ربما تختلف كثيرًا عند أغلب من يقوم بالعملية التربوية؛ سواء في الأسرة أو في المدرسة أو في أي مؤسسة من المؤسسات التربوية.
مفهوم الأمانة والمسئولية:
إن من قصر النظر وضآلة الفهم أن يظن المربي أن الأمانة والرعاية محصورتان فقط في تربية الأولاد التربية الدينية السليمة، وتعليمهم الأخلاق الحسنة، أو في السعي لكفايتهم في المأكل والملبس والمسكن، وينسى كثير من المربين جوانب أخرى كثيرة متعلقة بالتربية، تدخل أيضًا في جانب الأمانة والرعاية.
أبناؤنا بحاجة للاحترام وزرع الثقة
- التفاصيل
سحر شعير
دائما يردد الآباء على أسماع الأبناء: احترم نفسك يا ولد!
صيحةٌ يطلقها الآباء والأمهات كثيراً عندما يصدر من الأولاد تصرفاً يشينهم، أو يتعدون فيه حدود الأدب أو اللياقة. فهل تقتصر هذه الصيحة على تلك المعاني فقط؟
عزيزي المربي: هل تعمدت تنشئة أبنائك على المعنى الحقيقي لقيمة احترام النفس وتقدير الذات؟ وهل يدرك المربون والمربيات أهمية هذه القيمة في تربية الأبناء؟
أهلاً بكم أعزائي، ولنبحر معاً مع هذه القيمة الجميلة، والتي تغيب عن أذهان الكثيرين أثناء رحلتهم التربوية مع الأبناء.
أعزائي المربين والمربيات
إنّ تربية الطفل على احترام ذاته يعني: الصورة الذهنية التي يحتفظ بها الطفل في نفسه عن ذاته، وعن مواهبه، وعن قدراته، وعن مدى استقامته، وعن مدى حب أهله له. إن هذه الصورة الذهنية، وهذه الانطباعات، وهذه العقائد الشخصية لدى الطفل هي التي تشكل احترامه لذاته. (د.عبد الكريم بكار،الاحترام معالمه وتربية الناشئة عليه،ص:14)
نعم للتأديب.. لا للعقاب
- التفاصيل
أسلوبان تربويان يحددان شخصية طفلك
بين التأديب والعقاب خيط رفيع، لا يراه الأهل في أحيان كثيرة. لكن الفرق بينهما شاسع في النتائج. فالتأديب وسيلة تربوية ناجعة تُنشئ طفلاً حسن السلوك، سوي الشخصية، بينما العقاب هو أقصر طريق إلى اختلال شخصية الطفل.
التأديب يعني توجيه الطفل وتعليمه التصرف الجيِّد والتحكم في انفعالاته، ويجب أن يكون سبب التأديب واضحاً ومفهوماً من قِبل الطفل، وأن تكون له علاقة بالخطأ الذي ارتكبه. فالتوجيه الإيجابي يمنح الطفل شعوراً جيِّداً نحو ذاته، ويشجعه على التفكير قبل القيام بأي عمل، ويمنحه الفرصة لتحمُّل مسؤولية أعماله ولتصحيح أخطائه، ويُعزز من قدرته على السيطرة على ذاته.
إنّ الهدف من التأديب هو تعليم الطفل الفرق بين السلوك المقبول وغير المقبول، ومساعدته على تغيير تصرّفه، من مُتهوّر وعشوائي، إلى تصرُّف مُتَّزن مسيطر عليه. وعند تأديب الطفل يجب التركيز في الدرجة الأولى على ما يُسمح له بفعله، كما يجب أن يكون مقروناً بالتعليم والحزم، وبتذكير الطفل دائماً بالقوانين المفترض أن يلتزم بها، وبحدوده.