د. سمير يونس    
التربية الذوقية عملية تُكسب الشخص الاستمتاع بالجمال وتذوق الحسن من الأشياء والأقوال والأعمال، وأساس ذلك سلامة الذوق الفطري، وتعهد النفس بالتهذيب والتأديب وتحسين الأخلاق وترقية الأدب.
وفي الكون آيات مبهرات من جمال صنع الخالق سبحانه، لا تحتاج من الإنسان أن يتأملها، وأن يربي نفسه وغيره على النظر والتمعن فيها.
والإنسان بطبيعته الذوّاقة يشعر بحاجته إلى الاستمتاع بالجمال، فذلك يخفف من توتره، ومن ضغوط الحياة، ويضفي عليه نضارة وحيوية ونشاطاً، تعينه على مواصلة رسالته في الحياة والنجاح فيها.
ولقد أكد المربون أهمية التربية الذوقية لدى الصغار والكبار على السواء، ومن ثمّ، وجب علينا أن نهتم بتربية الذوق لدى أولادنا منذ الصغر، إذ يقول المربي الألماني "هربارت سبنسر": "من لم يعتَدْ في صغره التجوال بالخلاء، وتنسيق مجموعات من النباتات، صَعُب عليه أن يفقه ما انطوت عليه المروج الخضراء، والحقول الزهراء، ورائق الشعر، ورائع النظم".
وقال بعضهم: "إن عدم تذوّق الجمال منذ الصغر، وإهمال تربية عاطفة حب الجمال لدى الناشئة تفقدهم السعادة، وتخمد فيهم شعلة الذكاء، وفي ذلك إضرار بالغ بأخلاقياته وسلوكياته، كما أنّها تعوق نضج الشخصية".

عمر السبع
إن معظم الآباء والأمهات يلمسون في أبنائهم شغفهم باللعب وحرصهم على تقضية أكبر وقت ممكن وسط الألعاب، ويصل الأمر في كثير من الأحيان إلى تفضيل كثير من الأطفال اللعب على الطعام والشراب، فيؤخر طعامه وشرابه من أجل أن يقضي متعته وسط الألعاب.
وقبل أن نحكم على أطفالنا وعلى طريقتهم في اللعب وعلى قدر احتياجهم له، نريد أن نعرف طبيعة الأطفال وعلاقتهم باللعب وماذا يمثل لهم.
ورشة عمل:
إن اللعب بالنسبة للأطفال ورشة عمل يتعلمون فيها أشياء كثيرة ويفرغون فيها طاقات كبيرة وأحيانًا أيضا يهربون باللعب من أشياء تزعجهم وتؤرقهم (فمن خلاله يتعلم الطفل مهارات جديدة ويساعده على تطوير مهاراته القديمة، إنه ورشة اجتماعية يجرب عليها الأدوار الاجتماعية المختلفة وضبط الانفعالات والتنفيس عن كثير من مخاوف الأطفال وقلقهم، سواء تم ذلك اللعب بمفرده أو مع أقرانه، وإذا فقد الطفل ذلك النشاط وتلكم الممارسة؛ انعكس ذلك على سلوكه بالسلب، بل إن غياب هذا النشاط لدى طفل ما لمؤشر على أن هذا الطفل غير عادي، فالطفل الذي لا يمارس اللعب طفل مريض) [د. إبراهيم الدويش، اللعب عند الأطفال].


يساعده على تقبُّل الآخر المختلف
يحاول أطفال الجيل الجديد تجديد انتمائهم وسط عالم مليء بالاختلافات: اختلاف في الأجناس والمعتقدات واللغات والقُدرات والتقاليد والأعراق. ولأنّ الطفل أخذ يلاحظ هذا التنوع بين أنداده، وفي المدارس والشوارع والحدائق العامّة، بدأ يُصنّف البشر في ذهنه إلى فئات مختلفة.
المقلق في الأمر، أن تصنيفات البشر إلى فئات مختلفة، أخذت تتجذّر بعمق في نفوس الأطفال وتتطور مع مرور الوقت إلى حد التمييز بين الناس. فأخذ الطفل ينحاز إلى أبناء بلده ويضعهم في مرتبة أفضل من بقية الفئات الأخرى، ويعتبر أنّه من المفروض أن يقوم سكان بلده وحدهم بالأعمال الجيِّدة وبتبوؤ المراكز العليا، بينما يفترض أن يقوم الآخرون والغرباء بالأعمال القذرة. وأصبح هذا الطفل يعتمد على الطبقة التي ينتمي إليها أنداده عند اختياره الأصدقاء من بينهم.

عمر السبع
طفلي لا يقوم إلا بأقل القليل بما يكفيه للنجاح في المدرسة، وهو لا يقوم بواجباته المنزلية في البيت، ولقد عرضنا مكافآت كنوع من التحفيز، وحجبنا عنه بعض المزايا كنوع من العقاب، ولكن لا يبدو أن شيئًا من هذا يفلح معه، إنه فقط لا يمتلك ما يكفي من الدافعية، ما الذي يمكنني عمله؟
الدوافع أولًا:
قبل أن تسرع في حكمك واتخاذ إجراء تجاه طفلك، تعلم أولًا البحث عن الدوافع، لماذا لا يهتم طفلي بدراسته؟ ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل علينا، وكان لي أخ صغير يكنى أبا عمير، وكان له نغر يلعب به، فمات نغره الذي كان يلعب به، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرآه حزينًا، فقال له: (ما شأن أبي عمير حزينًا؟)، فقالوا: مات نغره الذي كان يلعب به يا رسول الله، فأخذ يواسيه في طائره ويقول: (يا أبا عمير ما فعل النغير) [متفق عليه].

سلام نجم الدين الشرابي
بسم الله الرحمن الرحيم
لايعد كل من في عائلته أطفال مربياً ، وليس كل من كان في فصله طلاب سميّ مربياً.. التربية هذه الكلمة التي تبدو بسيطة في حروفها لها عمق كبير في معناها، وعمق أكبر في سبل تطبيقها.
اتفاقية المربية الناجحة اتفاقية أطلقتها الأستاذة سحر عطية" المشرفة التربوية بإدارة توجيه وإرشاد الطالبات بمنطقة الرياض " التي قدمت ورشة علمية بإسم "لكي أكون مربية ناجحة"وهي من ضمن الورش التي أقيمت مؤخراً تحت عنوان "أطفالنا بعيداً عن المخدرات".
بدأت الأستاذة "عطية ورشتها بهذه الآية القرآنية: قال الله تعالى :}وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً{. وفي كلمات هذه الآية لو تدبرتا ما يجعلنا نسعى لحمل المسؤولية لبناء جيل قوي يقوى على مواجهة المستقبل وبناءه.

JoomShaper