من حق الطفل أن يحصل من والديه، أو ممن يعوله على مصروف مناسب، لمن هم في مثل سنه، والطفل الذي لا يعطى مصروفا، أو يعطى مصروفا أقل بكثير من متطلباته، قد يلجأ إلى أساليب غير مشروعة لتلبية رغباته، أو للظهور أمام أقرانه بالمظهر اللائق؛ ذلك لأن شعور الحرمان الذي يشعر به الطفل، شعور قاس، يحاول جاهدا أن يدفعه عن نفسه، فقد يلجأ مثلا إلى الكذب على زملائه؛ بغرض أن ينفي عن نفسه ما يشعر به من عوز وحاجة.
كما قد يلجأ إلى السرقة؛ لامتلاك أشياء ضرورية بالنسبة له، لكنه لا يستطيع الحصول عليها بالطريق الشرعي الصحيح؛ فمثلا الطفل الذي يهمل والداه في تلبية متطلباته المدرسية، قد يلجأ لسرقة بعض الأدوات من زملائه، كذلك إن لم يعط مصروفا مناسبا قد يلجأ لسرقة بعض (البسكوتات) مثلا من أقرانه، أو قد يلجأ إلى القسوة والعنف؛ للاستيلاء على حاجة الغير، إن كان له القدرة على ذلك، ووجد العوامل والظروف المناسبة، هذه الظروف والتي قد تختلف من بيئة لأخرى، وقد تساعد عليها عوامل خارج نطاق الأسرة، بعيدة عن الوالدين.

ديانا حدّارة
ينتاب علاقة المراهق مع أهله التوتر بين الحين والآخر نظراً إلى التغيّرات الجسدية والنفسية والفكرية التي يمرّ بها في هذه المرحلة. وقد يتصاعد هذا التوتر في العلاقة ويصل أحياناً إلى حد القطيعة بين المراهقين وآبائهم وأمهاتهم.
ويرى علماء النفس أن ازدياد صعوبة التواصل بين الأهل والمراهق سببه نموه السريع. فالمراهق لديه الحرية والقدرة على الاهتمام بشؤونه الخاصة والقيام بالأمور التي لم يكن يستطيع القيام بها عندما كان طفلاً.
فهو يمكنه مثلاً صفق الباب ليعبّر عن غضبه كما يمكنه مقاطعة أهله أياماً للتعبير عن استيائه ورفضه للأمور. ومن الملاحظ في سن المراهقة أن العلاقة تسوء بين الابن ووالده في حين تكون جيدة مع الأم والعكس صحيح بالنسبة إلى البنت.
فما هي أسباب ذلك؟ وما هو الدور الذي يجدر بالأم القيام به لتصحيح العلاقة بين الابن والزوج، والعكس؟ وماذا يحدث إذا لم تصحح هذه العلاقة؟
يرى اختصاصيو علم نفس المراهق أن مرحلة المراهقة تبدأ عند الولد في سن الثانية عشرة، وعند البنت في العاشرة، وهي ظاهرة اجتماعية- نفسية مرتبطة بالثقافة الاجتماعية التي ينتمي إليها المراهق.

معتز شاهين
ويقصد بالتربية الأخلاقية هي مجموعة المبادئ والفضائل السلوكية والوجدانية؛ والتي يحاول المربي تلقينها وإكسابها للطفل، حتى يعتاد عليها وتصير منهاجا له في حياته. وهي تبدأ منذ تمييز الطفل وتعقله، إلى أن يصبح مكلفًا، إلى أن يتدرج شابًا، ثم يخوض غمار الحياة بقلب مطمئن.
ولا ننسى أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق )، ولله در شوقي حيث يقول :
و ليس بعامر بنيان قوم                    إذا أخلاقهم كانت خرابا
تعتبر عملية التحول من الطبع المتكلف ( المصطنع )، إلى الطبع الغريزي – أي أن يصبح السلوك المصطنع هذا جزء من سلوك الفرد – ( تصبر – الصبر / التحلم – الحلم )، هي عملية صعبة ومعقدة، وتحتاج إلى متابعة مستمرة وحث على المداومة على السلوك المراد جعله صفة بتخلق بها الطفل، لذا فمرحلة الطفولة هي أنسب فترة لهذا التحول؛ لأن الطفل يتميز فيها بالفطرية والصفاء وسرعة التلقي والاستجابة.

1 - الاستقامة وعمل الصالحات .
رُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقوم الليل يصلي وابنه الصغير نائم بجواره فينظر إليه ويقول : هذه من أجلك يا بني ، ثم يتلو قول الله ويبكي : " وكان أبوهما صالحا " .
اصلاح العلاقة مع الله سبب رئيس في صلاح الأبناء والذريّة .
2 - القدوة الحسنة .
في الأقوال والأفعال . فإن الطفل يتعلّم بـ ( القدوة )أكثر مما يتعلم بـ ( التوجيه والتعليمات ) .
3 - الوعي بـ ( سمات ) المراحل العمرية ومراعة ذلك في التوجيه والتعامل .
وهذا يتطلّب من الوالدين زيادة وتنمية المعرفة فيما يتعلّق بهذا الجانب في التعامل مع الأطفال .

( دعاء أحمد ) مجلة الدعوة السعودية
لا شك أن التربية الصحيحة على هدي الإسلام ونهجه والتزام قيمه ومبادئه تمثل الطريق السليم الذي يضمن المستقبل الزاهر للنشء ويحفظ عقولهم وأعرضهم ودينهم.. التحقيق التالي يتناول أثر التربية الإسلامية على الأجيال.
بداية يرى د. محمد حسن غانم أستاذ علم النفس أن دور الأسرة لا يقتصر فقط على رعاية الطفل وتوفير احتياجاته الجسمية فقط، بل إن الأسرة هى المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل العلاقات الإنسانية وما تتطلبه من أدوات وقوانين لغرس القيم الدينية والحضارية في نفس الطفل إذ ما زالت الأسرة هى البوتقة التي تنشأ فيها القيم الأخلاقية والدينية لذا فإن الأسرة لها الدور الكبير في تدريب الطفل على تشكيل الوازع الديني من خلال ثلاث عمليات لنمو الشخصية.

JoomShaper