لا يبني الأمم إلا الأشخاص الأقوياء الجادون الذين يتمتعون بشخصية قادرة على اتخاذ القرار.
فكيف يستطيع الأبوان تربية أبناء يتمتعون بشخصيات قوية وقادرة على اتخاذ القرار؟
إن هذا السؤال يقودنا إلى معرفة الأمور الثلاثة التي تضعف الشخصية.
•الإفراط في التدليل:
ينسى المربي نفسه- أحياناً – من فرط حبه لابنه ، فيزيد في الدلال بحيث يفقده شخصيته ويحوله إلى شخص لا يمكننا الاعتماد عليه.
والتدليل يعني:
تلبية كافة طلبات الابن مهما كانت صعوبتها، في أي وقت كان، الأمر الذي يجعل الطفل يشعر بأنه شخص مجاب الطلبات والأوامر.

ترجمة: منى العوبثاني
تأديب الأطفال ليست مهمة سهلة أبدا.  أحد الأدوار الرئيسة التي يتوجب على الوالدين القيام بها – بالإضافة إلى محبة أطفالهم- هو تنشئة أعضاء  صالحين في المجتمع, ملتزمين و قادرين على تحمل المسؤولية. و على الرغم من أن أطفالك يمكن أن يستنفدوا صبرك في بعض الأحيان، فلا تدعي الأمر يمر مرور الكرام عندما يكون الطفل مخطئا. إن أحد أهم العوامل في تأديب الأطفال هو موافقة أقوالك لأفعالك؛ لأنك إن لم تكوني كذلك فإنك ستخسرين المعركة بالتأكيد.  وفيما يلي بعض النصائح المفيدة لك حول هذا الأمر:
1-لا تعاقبي أطفالك أو تضربيهم عندما تكونين غاضبة؛ لأن الأطفال يعتبرون الأم قدوة لهم  يحتذون بتصرفاتها و سلوكها.
2-قومي بالتخطيط الدقيق للقواعد و الحدود التي تفرضينها على أطفالك. يجب أن يعلم الأطفال ما هي القواعد و الحدود المفروضة عليهم قبل أن يقوموا باتباعها. ساعدي أطفالك على فهم أسباب وضع هذه القوانين إذا كانوا كبارا في السن.

عمر السبع
تأمل ـ أيها الوالد ـ مفردات هذا الفيلم، وتَخيَّل معي أن طفلك يشاهده!
قتيل منبطح على الأرض، وحوله الدماء تسيل.
وهناك في ركن آخر من الغرفة، رجلان يُعذَّبان، تُقطَّع آذانهم، وتُبقر بطونهم، وتُفقأ عيونهم، والدم على الأرض يسيل.
وفجأة!
إذا برجلين في الغرفة مقيدين بالأغلال, ولا يعرفان من الذي جاء بهما إلى هذا المكان الموحش, كل واحد منهما يحاول أن يفك قيده، ولكن لا يستطيع, فيسرع كل واحد منهما إلى الجثة الملقاة على الأرض، فإذا بيدها جهاز تسجيل.
يحاولان تشغيله, فيبدأ الشريط, وينطق التسجيل ليخاطب الرجلين المقيدين, إنه لابد أن يقتل كل واحد منكما الآخر حتى لا يعذب أبناؤه, وفجأة يظهر الخنجر أمام عينيهما, فيسرع كل واحد منهما إليه يدفع كل واحد منهما الآخر, ولكن؟!
انطلق صوت الرصاص في المكان، وأظلمت الغرفة، وارتفعت أصوات أقدام تقترب من المكان.


ياسين الجيلاني
- تعتبر مرحلة – ما قبل المدرسة (التعليم غير النظامي) Pre School التي تبدأ منذ ولادة الطفل وحتى سن الخامسة أو السادسة من العمر مرحلة مهمة في بناء شخصيته ومراحل تكوينه، وفي تحديد مستقبل حياته. فالمعرفة السيكولوجية والتربوية للآباء والأمهات، تلعب دوراً مهماً في هذه المرحلة العمرية، فهي الأساس الجوهري لتفهم ما يحب الطفل وما يكره، وللابتعاد عن الممارسات السلوكية الخاطئة، التي غالباً ما ينتج عنها: إما الإفراط في تدليل الطفل، أو القسوة عليه في العقاب، ليشب قادراً على تحمل مسؤولياته مستقبلاً.
وبهذا الصدد؛ نشير أن لكل أسرة طابعها الخاص بها، من حيث تنشئة الطفل وتربيته، فهناك الأسرة التي نجد الأب فيها ضعيف الشخصية أو غير مبالٍ بأطفاله، في حين أن الأم ذات شخصية قوية، وذات تعليم وثقافة تربوية جيدة، والطفل عادة يتبع أمه، ثم هناك الأسرة التي تفتقر لأي نظام تربوي أو معرفي، وهناك أسر تسود بين أفرادها روح الأنانية والاستبداد، حيث يسيطر حب الأنانية فيها، على الطفل الأول أو الأخير أو الولد الذكر الوحيد وهكذا.ومع هذا الاختلاف والتناقض في أساليب التنشئة التربوية السليمة، وفي أنواع العلاقات وأنماطها المتعددة.

د. أنوار بنت عبدالله أبوخالد
يولد الطفل ومعه مقوّمان تربويان قد فطره الله عليهما ، هما الخوف والرجاء ، وبهما يتفهم معنى التعايش ، وبهما يتعلم كيفية التعاطي مع من حوله تعاملا وخلقا ، وهذان العنصران يفترض بهما ان يكونا للانسان كجناحيْ طائر ينخفض مرة ويرتفع اخرى ، والا فسيسقط الطائر في شباك الصياد ، وقد ربى الله عباده واستخلفهم في الارض بالرجاء والخوف ، لأن الانسان مالم يكافأ على عمله الحسن ويعاقب على عمله السيئ ، فلن يكون له دافع لعمل هذا، او رادع عن عمل ذاك ، خصوصا وان الانسان بطبعه ظلوم كفّار..
يحضرني هنا قول أبي الطيب : (والظلم من شيم النفوس ....) حيث يرى ان النفس اذا لم ترجُ شيئا، ولم تخف من شيء فإنها تتجرأ على الظلم ، ثم يقول : (وإن تجد ذا عفة فلعله لا يظلم) يقول ان هذا المتعفف عن الظلم انما ترك الظلم لعلة معينة ، ابحث عنها وستجدها إما في خير يرجوه او في شر يتقيه ، وخير من قوله قول المولى عز وجل (قتل الانسان ما اكفره) مع قوله تعالى (كلا ان الانسان ليطغى أن رآه استغنى ) اي انه عندما يرى نفسه مستغنيا عن من حوله لا يرجو ولا يخاف فإنه يظلم ويطغى ويفسد ..

JoomShaper