ترجمة لغة المراهق
- التفاصيل
يحتار الكثير من الآباء والأمهات في تصرفات أبنائهم المراهقين, والكثير منهم يقف منها موقف المُتعجب, فيكون مع المراهق في صدام مستمر؛ لأنه لا يفهم ما الذي يريده المراهق من تلك التصرفات.
فيبدأ بتفسيرها بحسب ظواهرها, فتبدو له ذات مدلولات مختلطة من العناد والعدوانية والاستهتار بالوالدين.
وحقيقة أن المراهق لا يقصد تلك التصرفات في كثير من الأحيان, وإنما جهل الوالدين بلغة المراهق تجعل التفسير شيئا مختلفا عن الواقع.
فكما أن كل لغة تحتاج إلى قاموس يُفسر مصطلحاتها ومعانيها بشكل دقيق, فإننا أيضا بحاجة إلى ترجمة تلك المصطلحات الصادرة من المراهق لنستطيع فهمه والتواصل معه بالشكل الصحيح.
التأديب فقط أم التأديب مع المعاقبة..ما الفرق بينهما؟(2ـ3)
- التفاصيل
بقلم: فاليا تيليب، أخصائية تربوية في مجال تطوير الأطفال، جامعة ولاية فيرجينيا.
تم التوضيح في الحلقة الأولى(*) أن هناك أربعة أنواع أساسية للعقاب، وتم بيان أساليب العقوبات الجسدية التي يستخدمها الآباء، ثم تمت على هذا السؤال المهم: لماذا يعتبر أسلوب العقاب أسلوبا غير مجدي؟ وبيان مزايا ومعايب أسلوب التأديب الفعّال، ثم لماذا يحتاج الآباء لضرب الأبناء، وبيان الأسباب التي نادرا ما يعترف بها الآباء بعد ضرب أولادهم.
في هذه الحلقة نتناول نتائج وعواقب الأمور كنوع من أنواع التأديب، وبيان فائدة تعلم العواقب الوخيمة في تربية الأبناء.
استخدام نتائج وعواقب الأمور كنوع من أنواع التأديب
عندما يـُعلم الأهل أبنائهم طريقة استنتاج عواقب قراراتهم، فهم يوفرون على أنفسهم الكثير من المتاعب في مجال تربيتهم و تأديبهم. فالأطفال يتعلمون من تجاربهم مثل الكبار تماما. و بالتالي سيتعلم الطفل أن لكل فعل نتيجة يكون هو المسؤول عنها.
و من الواجب على الأهل أن يفتحوا أعين أبنائهم على نتائج الأمور. فحين يرفض الطفل أن يأتي إلى غرفة الطعام ليتناول الغداء مع أفراد عائلته، عليه أن يستنتج من كلام أمه أنه سينام ببطن فارغة. كأن تقول له أمه بأسلوب لطيف: "أنا آسفة لأنك تشعر بالجوع الآن. إنه لأمر مؤلم أن تنتظر الطعام حتى إفطار يوم الغد". و عندما يواجه الطفل عواقب وخيمة نتيجة لتصرفاته الخاطئة تعلمه عدم الخوض في خطأه مرة أخرى.
أطفالنا والتربية النفسية
- التفاصيل
تؤثر الخلافات بين الأب والأم على النمو النفسي السليم للطفل، ولذلك على الوالدين أن يلتزما بقواعد سلوكية تساعد الطفل على أن ينشأ في توازن نفسي، ومن هذه القواعد:
أولاً: الاتفاق على نهج تربوي موحد بين الوالدين
* إن نمو الأولاد نمواً انفعالياً سليماً وتناغم تكيفهم الاجتماعي يتقرر ولحد بعيد بدرجة اتفاق الوالدين وتوحد أهدافهما في تدبير شؤون أطفالهم. على الوالدين دوماً إعادة تقويم ما يجب أن يتصرفا به حيال سلوك الطفل، ويزيدا من اتصالاتهما ببعضهما خاصة في بعض المواقف السلوكية الحساسة، فالطفل يحتاج إلى قناعة بوجود انسجام وتوافق بين أبويه.
* شعور الطفل بالحب والاهتمام يسهل عملية الاتصال والأخذ بالنصائح التي يسديها الوالدان إليه.
مثال على ذلك الاضطراب الانفعالي الذي يصيب الولد من جراء تضارب مواقف الوالدين من السلوك الذي يبديه:
زكريا عمره أربعة أعوام يعمد إلى استخدام كلمات الرضيع الصغير كلما رغب في شد انتباه والديه، وبخاصة أمه إلى إحدى حاجاته فإذا كان عطشاً فإنه يشير إلى صنبور الماء قائلاً: "أمبو.. أمبو" للدلالة على عطشه.
الطفل الصالح
- التفاصيل
نحن ننظر إلى أبنائنا ونتمنى أن يكون هناك مصمم للسلوك البشرى يقوم بتفصيل ألوان من السلوك الراقي لهم، أو أن يكون هناك قطع غيار لسلوك لا يعجبنا في أبنائنا فنستبدله بسلوك آخر نراه مناسبًا!
ولكن هيهات، ليس هناك مصمم سلوك بشري كمصمم الأزياء, وليس لنا الاختيار السهل لما نريد من سلوكيات أن نختاره لأبنائنا كما نختار أقمشة ملابسنا، وإنما هو الجهد البشري الذي نقوم به بأنفسنا، فيغير الله ما بأبنائنا من سلوكيات لا نقبلها.
وفي كل الأحوال، لابد أن نوقن أن مهمة التربية ليس تفصيل إنسان على مزاجنا، ولكن تنمية استعدادات إنسان وتهيئة ليعيش بكامل قواه المعنوية والمادية في هذه الحياة، على نحو يحقق عبوديته لله تعالى، ويقدم قدوة السلوك الإنساني لكل الناس في كل الأرض.
إهمال الواجبات المنزلية : الأسباب و الحلول
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
في نهاية دورة " قواعد التفوق الدراسي " ، سألتني إحدى الأخوات عن مشكل يرهقها كثيرا ، و هو عدم إنجاز أخاها لواجباته المدرسية و حتى إذا أنجزها ينجزوها بإهمال و عدم اكتراث ، أجبتها بما فتح علي الله في ذلك الوقت ، تم قررت التوسع في الموضوع لما له من أهمية ملاحظة في مجتمعنا المغربي و العربي بصفة عامة .
وقد ارتأيت أن أجعل الموضوع في حزين الأول للأسباب و الثانية من أجل التوسع في بعض نقاط الحل.
الجزء الأول : الأسباب
إن إهمال الواجبات المنزلية ، ليس هو المشكل بل هو من مظاهر انعدام المسؤولية و كره الدراسة ، بسبب تصورات الطفل و عدم تفهمه لأسباب هذه التمارين الإضافية , بل ربما يعتبرها شكلا من أشكال العقاب غير المبرر .