لماذا يكذب الطفل؟!!
- التفاصيل
رانية طه الودية
يُعد الكذب أحد السلوكيات الغير مقبولة على مستوى الفرد والمجتمع, ويُعرف بأنه مُجانبة الحقيقة في القول عن تعمد وقصد, أو اختلاق وقائع وقصص لم تحدث, وإن كان من أشكاله أيضا التحريف أو الحذف والمبالغة وقلب الحقائق.
وحقيقةً أن الكذب ليس سلوكاً موروثاً، بل مُكتسبا من البيئة, ومن طرق التنشئة الخاطئة.
فالأصل في السلوك السواء؛ لأن الإنسان مولود على الفطرة, فهو كالصفحة البيضاء التي ينقش فيها الوالدان والمُربون القيم والمعايير الخلقية والسلوكية.
وينبغي أن يكون واضحاً للوالدين أن أي سلوك يسلكه طفلهم يخضع للقاعدة السلوكية العامة: أن كل سلوك سواء كان سوياً أو شاذاً إنما يحدث بقصد تجنب العقاب أو الحصول على المكاسب.
الحل السليم لعصبية الام على طفلها
- التفاصيل
تفقد بعض الأمهات صبرهن بعد نهار طويل يشوبه التوتر إما بسبب العمل أو بسبب مشاغل المنزل، فتصب الأمهات هذا التوتر على أبنائهن، فأحياناً يصرخن فى وجوههم أو يعاقبونهم فى الوقت غير المناسب ومن دون سبب وجيه.
ويرى الاختصاصيون أن رد فعل الأم القاسى أحياناً على تصرف طفلها الذى تحبه كثيراً يشعره بالإهانة لأنه ليس لديه القدرة على فك رموز سلوك والدته الغامض، وفى المقابل تشعر الكثير من الأمهات بالأسف بعد أن يدركن أن غضبهن لم يكن فى محله ويسألن الاختصاصيين عن الطريقة المثلى لكبته.
هل أنا أم سريعة الغضب؟
عندما أعود إلى المنزل بعد نهار طويل من العمل وأكتشف أن ابنى لم ينه فروضه المدرسية، أحرمه من مشاهدة التلفزيون، وإذا لم يرتب ثيابه ويضعها فى الخزانة أمنع عنه الكمبيوتر، ألست أبالغ فى عقابه على هذه الأخطاء الصغيرة؟
عموماً يكشف عقاب الأم المستمر لطفلها عن شعورها بالعجز أمام متطلبات الحياة اليومية والتى تبدو أنها لا تسير كما ترغب.
التربية بالحب كيف نحققها؟
- التفاصيل
فطر الله الوالدين على محبة الولد، وجعله ثمرة الفؤاد وقرة العين وبهجة الروح، بل إن المولى عز وجل مدح أولياءه في كتابه العزيز بأنهم يدعون الله ويتضرعون إليه أن يقر أعينهم بالولد الصالح {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}... (الفرقان : 74).
هذه المحبة مصدر الأمن والاستواء النفسي للولد، كما أنها القاعدة الصلبة لبناء شخصية الولد على الاستقامة والصلاح والتفاعل الإيجابي مع المجتمع من حوله، ولا يُتصور تحقق هذه الغايات إذا كانت المحبة حبيسة داخل صدور الآباء والأمهات، نعم هي موجودة وقوية لكنهم لا يظهرونها للأبناء ولا يعبّرون عنها قولا أو فعلا مما يضعف جسور الارتباط بين الابن وأسرته، ويفوت على الطرفين الاستمتاع بهذه العاطفة الرائعة!
المربي الصالح
- التفاصيل
هل رأيت ـ أيها المربي الفاضل ـ بيتًا بدون أساس أو غرفة بدون أركان؟
بالطبع ستجيب: لا.
وكذلك المربي الناجح لابد أن يقوم على أساسات واضحة وقواعد ثابته.
فإن لهذا المربي الناجح أساسات كما أن للبيت أساسًا وكما أن للغرفة أركانًا، وحجم الأساس دائمًا يتوقف على حجم البناء وارتفاعه، فإذا أردت أن ترفع صرحًا شامخًا تطلب ذلك زيادة في هذا الأساس، ومتانة في تلك الأركان، على عكس البناء الصغير.
والمربي الناجح في الحقيقة صرح شامخ، فهو ليس مجرد بيت صغير ذي أركان، إنه القادر بإذن الله على تغيير الواقع، وصناعة النموذج، وبناء الطفل بناءً صحيحًا، وتربيته تربية واعدة.
بصِّر ولدك بآداب التعلم
- التفاصيل
يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ...) (طه/ 96). والتبصر: التأمل والتعرُّف، والتبصير: التعريف والإيضاح. والمُبْصرة: المضيئة. ومنه قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً...) (النمل/ 13). قال الأخفش: معناه أنها تبصرهم، أي تجعلهم "بُصَرَاء".
فالتبصير – إذن – هو التعليم والتعريف والإيضاح والتنوير، ومن أهم واجبات الآباء والمربين التربوية تبصير الأبناء والبنات بآداب التعلم ومهارات تحصيل العلم، وفيما يلي تبيان ذلك.
-أوّلاً: بصِّر ولدك بتطهير القلب:
أن آداب المتعلم أن يُطِّهر – أي المتعلم – قلبه من كل غش ودنس، وغلٍّ وحسد، وسوء عقيدة وخلق؛ ليصلح بذلك لقبول العلم وحفظه، والإطلاع على دقائق معانيه وحقائق غوامضه، فإنّ العلم – كما قال بعضهم – صلاة السر، وعبادة القلب، وقربة الباطن.. وكما لا تصح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر من الحدث والخبث، فكذلك لا يصح العلم الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته عن خبث الصفات، وحدث مساوئ الأخلاق ورديئها، وإذا طُيب القلب للعلم ظهرت بركته ونما، كالأرض إذا طُيبت للزرع نما زرعها وزكا.