ماذا نعني بالتميز؟
نعني بالتميز : التفوق على  الأقران ، والظهور على الاتراب بكمال الصفات التي ترفع المرء وتعلى شأنه ، فتجليه من بينهم وتظهره عليهم بحسن سمته وهديه الفذ ، وخلقه وسلوكه المرموق وبشخصيته الإسلامية المتميزة.
أهمية الموضوع :
موضوع التمييز في تربية الأبناء من الموضوعات المهمة التي ينتمي أن تعني بها الأسرة المسلمة عموماً ، وذلك لعدة أسباب منها:
أولاً:-
لأننا من أمة متميزة ، ميّزها الله عز وجل عن سائر الأمم .. حتى أصبح التميز سمة من سماتها وصفة بارزة من صفاتها ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف …) الآية
(وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس )الآية ، (إنها أمة الوسط التي تشهد على الناس جميعاً ، فتقيم بينهم العدل والقسط ، وتضع الموازين والقيم ، وتبدي فيهم رأيها فيكون هو الرأي المعتمد ، وتزن قيمهم وتصوراتهم وتقاليدهم وشعاراتهم فتفصل في أمرها ، وتقول: هذا حق وهذا باطل .. )
- أمة متميزة في شريعتها ، فهي الشريعة الخالدة التي لا يمحوها الزمن فهي صالحة لكل زمان ومكان .. لا يحدها نوع فهي للناس كافة ..
- أمة متميزة في عبادتها وما أكثر ما كان يقول قائدها صلى الله عليه وسلم : (خالفوا المشركين) لتتميز الأمة عن كل من سواها .. ومن أبى إلا التبعية فإنه ليس منها (من تشبه بقوم فهو منهم) إن انتمائنا لهذه الأمة التي ميزها الله عن سائر الأمم يعني أن نبحث عن التميز ، ونربي أبناءنا عليه ليكونوا كالأمة التي ينتسبون إليها "

كتبت - رشا عبيد
بعد أن تغير نمط الحياة وأوكل الأب مهمة تربية الأبناء كاملة إلى الأم  ليوصل ليله بنهاره لجلب المال وتأمين مستقبل مادي مناسب لأسرته ، أصبح محل اتهام من الأبناء بتناسيه الاهتمام بالجانب النفسي والانفعالي لهم ، واقتصار دوره على الانفاق فقط ليصبح بنكا متنقلا يقضي يومه كله في السعى خوفا من إشهار إفلاسه .
ولأننا في شهر الخيرات وشهر الثورة على النفس وتغيير سلوكياتنا الخاطئة , إليك هذه الخطوات التي تعينك كأب على تغيير طريقتك في التعامل مع أطفالك، حتى تنجح في إقامة علاقة حميمة معهم وحتى لا تُتهم بالسلبية أو التقصير..
روشتة حب أبوية
1. لا تأخذ إجازة العام كاملة في شهر رمضان من أجل الراحة والنوم نهارا والسهر ليلا،  واجعله شهرا مختلفا شاركهم فيه هواياتهم واهتماماتهم .
2. ساعدهم على تخزين الكثير من  الذكريات والصور الذهنية المميزة والجميلة عن هذا الشهر الكريم لاستدعائها بفرحة عند الكبر، مثل مشاركتهم في عمل زينة رمضان واصطحابهم إلى المساجد التاريخية المعروفة.
3. احكي لأبنائك حكايات وروايات عن رمضان زمان وكيف كنت تقضيه، وماذا كان يفعل أبواك معك وما أهم الصور التي تتذكرها عن هذا الشهر ومدى اختلافها عن اليوم .

ولدي الحبيب.. يا فلذة كبدي.. ويا أغلى ما عندي في هذه الحياة.. لقد ربيتك على الأخلاق والمثل فهي كنزك الذي لا ينضب، وهي الأمانة التي حملتك إياها في هذه الدنيا لتكون نورك ومفتاح طريقك لتوصلها إلى غيرك ليتحقّق الخير والفائدة للجميع.
أوصيك يا ولدي بتقوى الله ورسوله محمّد (صلى الله عليه وسلم) فليكن قدوة لك فهو المثل الأعلى في كل شيء علماً ومنطقاً وخلقاً وسيرة وقيادة وإدارة وإيماناً وصبراً على الأذى وشجاعة وحلماً ومادام على خلق عظيم، وقد جاء ليتمّم مكارم الأخلاق فنبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم) قدوة لنا بإستقامة السلوك والصدق والأمانة.

د . أحمد عبد الكريم نجيب
( ورقة مقدّمة إلى ندوة : أطفالنا في الغرب التي عقدت في دبلن يوم السبت 9/3/2002م)
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبيه الأمين ، و آله و صحبه أجمعين ، و بعد ..
فإن الله تعالى امتن علينا بنعمة الذرّية ، و حذّرنا من الافتتان بها فقال : ( إنّ من أموالكم و أولادكم فتنة ) ، و انتدبنا لنأخذ بحُجَز أهلينا عن النار فقال : ( قوا أنفسكم و أهليكم ناراً ) ، و ذلك من حقّ أهلينا علينا ، و تمام رعايتنا لهم ، و كلنا راع و مسؤول عن رعيته كما في الحديث .
و لأداء أمانة الرعاية لا بدّ للأبوين من الحرص و العمل على تعليم الأبناء و تربيتهم ، و لا يفوتنهما أنهما محاسبان على التهاون و التقصير في ذلك .
فقد روى الترمذي و أحمد و غيرهما بإسناد صحيح عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِى يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا «‏ أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا »‏ .‏ قَالَتْ لاَ .‏ قَالَ «‏ أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ »‏ .‏ قَالَ فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَتْ هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ .
و الشاهد هنا أنّه رتب العقوبة على الأم و ليس على البنت التي لبست المسكتين في يدها ، و لعل هذا لإقرارها على المنكر أو تسببها فيه .
و التربية السليمة تبدأ منذ نعومة الأظفار ، قال الإمام الغزّالي رحمه الله في ( الإحياء ) : ( ممّا يحتاج إليه الطفل أشد الاحتياج الاعتناء بأمر خُلُقه ، فإنّه ينشأ على ما عوّده المربي في صغره من حَرَدٍ و غضب ة لِجاجٍ و عَجلةٍ و خفّةٍ و هوىًَ و طيشٍ و حدّة و جشع ، فيصعب عليه في كِبره تلافي ذلك و تصير هذه الأخلاق صفات و هيئات راسخةٍ له ، فإن لم يتحرّز منها غاية التحرّز فضحته لابدّ يوماً ما ، و لذلك نجد أكثر الناس منحرفةً أخلاقهم ، و ذلك من قِبَل التربية التي نشأ عليها ) .

نظرا للتربية التى يتلقاها بعض الابناء من ذويهم والتى تتلخص فى الاعتمادية وعدم تحمل المسؤلية والانانية وحب الذات وعدم القدرة على اتخاذ القرارات اصبحت شخصية مثل هؤلاء الشباب شخصيات مشوهة لا تقدر على مجابهة الواقع او تحديات العصر .
فهناك  اتجاة فى التربية يمارسة  بعض الاباء على الابناء مبررة الحفاظ على الابناء خوفا من التجارب الفاشلة , فقد اصبحت المبالغة فى رعاية الابناء سمة من سمات التربية لدى بعض الاباء ,فقد يكون لدينا اب مسيطر على كل ما يتعلق بابنائة فلا يترك لهم حرية التعبير عن الراى او اتخاذ موقف معين فى الحياة , وانا لا انكر دور الاب فى التربية والخوف على الابناء والتوجية والارشاد  بل ان احب اضافة طرق اخرى للتربية قوامها الاحتواء   والمصادقة والايخاء الى جانب التوجية والارشاد  حيث يجب ان تكون هناك حدود  للاب  عند تربية ابنة حتى تنمو شخصيتة بطريقة ,فابن اليوم هو اب وزوج المستقبل ويجب على الاسر ادراك ان تربية الابناء لابد الا تكون طبق الاصل .

JoomShaper