عقبات في طريق التربية وتطبيقاتها
- التفاصيل
الحمد لله حمدا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده، والصلاة والسلام على المعلم والمربي الذي تولاه ربه، فأدبه فأحسن تأديبه، وعلمه؛ ثم تتلمذ على يديه صحابته، وآل بيته، فسلام ربي عليهم أجمعين وبعد:
التربية من أشق الأعمال التي يمارسها الإنسان التي في الحياة؛ وكيف لا تكون كذلك، وهي تستهدف كينونة الإنسان التي لا يعرف البشر أنفسهم عنها سوى جزء يسير مما كشف لهم خالقها "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"سورة الملك.
ثم إن النفس البشرية تتعرض لعوامل خارجية، وداخلية تؤثر فيها وتتأثر؛ كما أنها عرضة لتقلبات اجتماعية واقتصادية، ونفسية، وسياسية، وفكرية (ثقافية) قد تهز ثوابتها وتغيرها، وتبدل قناعاتها، وتصبغها صبغة جديدة، وأحيانا تصمد هذه النفس فتأخذ وتعطي، وتتكيف مع محيطها دون أن تفرط في ملامحها المتميزة، وشخصيتها المتفردة؛ بل قد تكون عامل تغيير فيما حولها؛ وتلكم هي الشخصية الإيجابية.
وهناك بعض من النفوس تذوب في محيطها فتفقد هويتها، وتلكم هي الشخصية السلبية، وبين السلبية والإيجابية مساحات تشغلها أنماط من الناس يصعب على الخبير استكشاف سماتها؛ فضلا عن الإنسان العادي، أو صاحب الخبرة المتواضعة.
لا للتشدد .. أو اللين المفرط في التعامل مع الطفل
- التفاصيل
لا تكن صلباً فتكسر.. أو لينا فتصهر.. مثل قالته العرب منذ اكثر من ألف عام, وفي تطبيق هذا القول على الطفل فان فرض الانضباط أو الضبط غالباً ما يقترن بشيء من الخشونة, وبالتالي يقع الطفل في براثن الشعور بالخضوع القسري والذل والاحساس بالتحكم, وسينعكس ذلك عليه بحالة من الخوف المستمر ويصبح غير قادر على اتخاذ قراره بنفسه, ويشعر بأنه اصبح شخصية ملغاة عديمة الدور بوجود الوالدين. وسيشعر الطفل بان الجو الأسري اصبح بارداً جافاً من حوله, وانه في أية لحظة قد يصبح فريسة للعقاب والتسلط الأبوي. اذن فالشدة والقسوة في التربية والتعامل ستخلق طفلاً قلقاً خائفاً وربما جباناً في مستقبل شبابه وهذا ما يحذر منه علماء التربية اذا ما اردنا جيلاً متوازناً في مشاعره وانفعالاته, ونموه السلوكي والعاطفي والانفعالي.
عقاب الأبناء.. مهارة وفن (3)
- التفاصيل
لها أون لاين
يحتاج المربون وسائل بديلة عن الضرب، كعقاب عند ارتكاب الأخطاء، ولتقويم سلوكهم. فما هي أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب.
أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب:
1. النظرة الحادة والهمهمة: (في السنة الأولى أو الثانية من عمر الطفل).
يعتقد أبو فراس أن نظراته الحادة كفيلة أن تردع أطفاله عن الخطأ، وفي بعض الأحيان يضطر للهمهمة والزمجرة كإشارة منه إلى زيادة غضبه. ويؤكد أبو فراس أن على الآباء والأمهات مراعاة أخطاء أبنائهم وأن يكون العقاب بحجم الخطأ، فلا يعقل أن يكون عقاب الابن الذي تكاسل عن غسل يديه بعد الطعام، مثل عقاب من سب جيرانه وشتمهم، فعلى الآباء أن يتدرجوا في ردود فعلهم وفق مستوى أخطاء أبنائهم.تدريب الأولاد على مهارات الحياة
- التفاصيل
- ما المقصود بمهارات الحياة؟
مهارات الحياة هي: "السلوكيات التي تمكن الشخص من إجادة التعامل مع نفسه والآخرين، وتعينه على تحمل المسؤولية إتخاذ القرارات الصحيحة، وحل المشكلات، وحسن التكيف مع الحياة والسعادة فيها".
- أهمية إكتساب مهارات الحياة:
الإنسان كائن إجتماعي بطبعه، فهو لا يستطيع العيش بمعزل عن الناس، ومن ثم فهو في حاجة إلى التواصل مع الآخرين، والتفاعل معهم، وتعينه على تحقيق أهدافه بنجاح، وتكفل له حياة سعيدة.. وبقدر تمكن الشخص من مهارات الحياة يستطيع أن يحقق تميزاً، ويرتقي بذاته، ويجيد التعامل مع المشكلات والأزمات.
تحلي بالصبر في مواجهة أخطاء صغيرك
- التفاصيل
شيء طبيعي أن تشعري أحياناً بالعجز إزاء عدم طاعة طفلك، فيكون الضرب والصراخ أقرب الحلول والوسائل لإخضاعه ودفعه للتجاوب معك، ولكن هل تعتقدين أنّ هذا الأسلوب التربوي هو الوسيلة الحضارية التي تتوخينها من أجل تربية طفلك وتهذيبه؟ بالطبع لا، فرغم أنّ هذا الأسلوب يعطي نتائج أحياناً، إلا أنّه لا يحبذ إعتماده بإستمرار خاصة إذا ما كان الطفل ما يزال تحت سن الإدراك والفهم للأشياء، فهذا الكائن المتميّز بحسّاسيته ورهافته وبراءته يعتبر كل تصرف مباح لا هذا سيِّئ ولا ذاك حسن، فهو لا يدرك الفرق بين تصرف وآخر، ما يعني أن تصرفك لابدّ وأن يتغير حين تدركين نتائجه العكسية حين تكتشفين هلعه وخوفه الذي يتحول إلى كابوس يشعر به ليلاً عندما يستيقظ مذعوراً أثر خلوده إلى فراشه مجبراً باكياً، إلى جانب التحولات النفسيّة التي سوف تؤثر على ثقته بنفسه، وجميعها بالتالي سيتحول إلى عقد وأزمات ترافقه في الكبر حين يتحوّل إلى سخرية للآخرين، مما يجعله يعيش دوامة الكره لهم والإنتقام منهم.