سلوى المغربي ـ
جملة سمعتها وأنا صغيرة فأعجبتني , وفهمتها شابة فأقنعتي , وبمرور الزمن كلما تذكرتها افتخرت بها , وبعد سنين النضج وبعد سماعي ومعايشتي لكثير من مشكلات البنات وجدت أن تلك الجملة لا تنطبق على كثير منهن , إذ كانت معاملة الأب لهن السبب الأول في كرههن للحياة ولأنفسهن ولفكرة الزواج من أساسها , إذ يخشين أن يقعن تحت براثن أزواج من نوعية آبائهن , فعاودني السؤال : هل حقا كل فتاة بأبيها معجبة ؟ أم أن هناك مواصفات خاصة للأب لكي ينال ثقة وحب وإعجاب ابنته ؟.
إن أول من تقع عليه عين الفتاة من الرجال هو أبوها , الذي يمثل لها - بصورته التي يتخذها وبتعاملاته معها ومع أمها ومع كل الدوائر المحيطة به - النموذج الذي تبني عليه الفتاة تقييمها للرجال , وربما يسبب لها بقصد أو بدون قصد صدودا نفسيا عن فكرة الزواج ذاتها نظرا لما علمته من طبائع أبيها وتعاملاته وأحواله .
إن مهمة الأب في بيته لا تقتصر على توفير الطعام والشراب والكساء لأبنائه , ولا على تأمينهم ضد غوائل الأحداث فحسب , بل إن مهمته الأولى لابنته هو تقديم الصورة المثلي للتعامل وخاصة مع البنت فيجعلها تتمنى - إن كتب الله لها الزواج - أن يكون في زوجها من المواصفات التي رأت أباها عليها .
فإنجاب البنات نعمة كبيرة لا يشعر بها الكثير ممن وُهبوها , ويشعر بها جدا من حرم منها , وقد ذكرهن الله عز وجل في كتابه العزيز , ووصفهن بأنهن هبة منه سبحانه , فقال " لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ "

هدى سيد
في زماننا أصبح الأب كالضيف الغالي الذي كلما سنحت له الفرصة يأتي لزيارة أبنائه كل عدة شهور أو ربما أعوام، وفي كل مرة يتعرف عليهم من جديد فيقدِّم له ابنه مشروبًا مثلا فيسأله الأب: أنت الآن في أي صفّ دراسي؟ بل وصل الأمر إلى أن يسأل ابنه: كم تبلغ من العمر الآن؟ حتى أضحى الأب كالفارس المجهول الذي بات ينتظره الأبناء أن يأتي في يوم ما.. هذه القضية نحاول التعرف على ملامحها وجذورها وكذلك سبل معالجتها في السطور التالية.
الأب الحق
بدايةً يقول الدكتور عبد الخالق الشريف، الداعية الإسلامي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: الأب هو القدوة الصالحة لأبنائه ودورُه قائم على التربية وليس التغذية، والفرق بين هذين الأبوين شاسع، ويضيف بالقول: إن الصحة النفسيَّة للأبناء لا بدَّ أن نضعها في الاعتبار مع صحتهم الجسديَّة وتفوقهم العلمي؛ ومن هنا يأتي دور الأب في أن يربي أبناءه على الإسلام والتقوى والصدق ويزرع فيهم حب صلة الرحم وبر الوالدين وحسن الخلق، وكذلك التعرف على أصدقائهم ليعرف الفاسد من الصالح فكما قالوا: ليس شيء أدل على شيء مثل الصديق على صديقه.

* البروفسور جينفييف بيهرند
* ترجمة: محمد نمر المدني
يتفق أهل التربية على أهمية غرس حب القراءة في نفس الطفل، وتربيه على حبها، حتى تصبح عادة له يمارسها ويستمتع بها.
وما هذا إلا لمعرفتهم بأهمية القراءة، فقد أثبتت البحوث العلمية (أنّ هناك ترابطاً مرتفعاً بين القدرة على القراءة والتقدم الدراسي.
وهناك مقولات لعلماء عظام تبين أهمية القراءة أذكر منها:
1- (الإنسان القارئ تصعب هزيمته).
2- (إنّ قراءتي الحرة علمتني أكثر من تعليمي في المدرسة بألف مرّة).
3- (من أسباب نجاحي وعبقريتي أنني تعلمت كيف انتزع الكتاب من قبله!!).
4- سئل أحد العلماء العباقرة: لماذا تقرأ كثيراً؟ فقال: (لأن حياة واحدة لا تكفيني!!).
أخي الكريم: إنّ القراءة تفيد الطفل في حياته، فهي توسع دائرة خبراته، وتفتح أمامه أبواب الثقافة، وتحقق التسلية والمتعة، وتكسب الطفل حساً لغوياً أفضل، ويتحدث ويكتب بشكل أفضل، كما أنّ القراءة تعطي الطفل قدرة على التخيل وبعد النظر، وتنمي لدى الطفل ملكة التفكير السليم، وترفع مستوى الفهم، وقراءة الطفل تساعده على بناء نفسه، وتعطيه القدرة على حل المشكلات التي تواجهه.

د. حسناء ديالمه
لم يعد خافياً على أحد ما للتربية، بمفهومها الواسع ومضامينها العريضة، من أثر وأهمية في حياة الأفراد والمجتمعات وتجدّدها.
إنّ التربية إنّما تكون قاعدة أساسية لتطور الإنسان وإرتقائه فكرياً فيما إذا استهدفت الإزدهار التام لشخصيته وعُنيِت بغرس النزعات الخيرة في نفسه، وإذا لم تعن بذلك فإنّ الإنسان يفقد اصالته وذاته.
فهي عملية إجتماعية تختلف من مجتمع إلى آخر حسب طبيعة المجتمع والقوى المؤثرة فيه والقيم التي اختارها، ليسير عليها في حياته.
فالتربية بهذا المعنى وسيلة وهدف، طريقة وغاية، تبدأ من بدء الحياة، ولا تنتهي برغم نهاية حياة الأفراد؛ لأنّها عملية إجتماعية تخص المجتمع، كما تخص كل فرد فيه.
والحديث عن التربية الإسلامية يستند إلى الحديث عن الإسلام نفسه؛ لأنّ الإسلام دين للبشر كافة، ولأنّه نظام يتضمن كل ما يتصل بحياة الإنسان من جوانبها المختلفة ككلّ "وهو منهج ربّاني للحياة البشرية، ينظم شؤونها في الدنيا في كافة المجالات للفرد والأسرة والمجتمع، فيضمن للإنسان الفرد، والإنسان الأُمّة، والإنسانية جمعاء إذا ما اتقوا ربهم في القول والعمل، السعادة في الدارين".
فالتربية الإسلامية هي تلك التربية التي تجمع بين "تأديب النفس، وتصفية الروح وتثقيف العقل وتقوية الجسم فهي تعنى بالتربية الدينية والخلقية والعلمية والجسمية دون تضحية بأي نوع منها على حساب الآخر".

لها أون لاين
الضرب آخر الوسائل وليس أولها، وللضرب شروط وآداب ولا يكون إلا في الأمور الكبيرة، كترك الصلاة ولكن يجب أن يسبقه الخطوات التأديبية السابقة وفي مشاركة د. أحمد قعدان المحاضر في أكاديمية القاسمي ما يغنينا في هذا الجانب:
• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر".( رواه أبو داود وحسنه النووي، والألباني).
• عن أنس - رضي الله عنه- قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لثلاث عشرة". (رواه الدار قطني وهذا الحديث ضعفه عدد من العلماء).
• أقصى الضرب للتأديب ثلاثة وللقصاص عشرة: عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود". (أخرجه البخاري).
• كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى- يكتب إلى الأمصار: لا يقرن المعلم فوق ثلاث، فإنها مخافة للغلام.

JoomShaper