الرقابة الذاتية
- التفاصيل
قال راي كورزويل، وهو مؤلف ومخترع وخبير الذكاء الإصطناعي، «أنه بحلول عام 2033 ستكون أجهزة الحاسوب بحجم خلية الدم، وذلك للنمو الهائل في قوة المعالجات، إلى جانب تقنية تناهي الحجم»، وأضاف ان "إمكانية زيادة طاقة الحواسيب مليار ضعف طاقتها الحالية، وتقليص الحجم مئة مرة عن حجمها الآن، خلال السنوات القادمة"، معناه الوصول إلى أجهزة (قادرة على الدخول الى أجسامنا لتحافظ على صحتنا، والوصول الى أدمغتنا لتزيد من ذكائنا).
ترى هل سيبقى زر الإنضباط ظاهر وفعال على الدوام؟ وهل نخطط كأفراد ومجتمعات لإستقبال قفزات التطور التكنولوجي؟
يناضل كثير من المربين وهم ينظمون استخدام الأبناء للأجهزة التكنولوجية المتعددة المشتركة والشخصية في المنزل، ويجتهدون لوضع قواعد تحكم استخدامها لتشغل جزءاً من حياة أبنائهم لا معظمها، لما لهذه الأجهزة من تأثيرات على حياة الإنسان.
من الضروري تدريب الأبناء منذ الصغر على التزام قواعد مفهومة، ذات آثار إيجابية ملموسة، في مختلف شؤون الحياة اليومية، وتوضيحها حق من حقوق الأبناء على الأسرة والمجتمع بمؤسساته ذات العلاقة، كالالتزام بترتيب اللعب، بحصته من الحلويات، وبالحفاظ على المرافق العامة، وغير ذلك.
تعديل سلوكيات الأطفال بقراءة «القصص الشخصية»
- التفاصيل
القاهرة: لبنى عبد السميع
«اصنع قصتك بنفسك وكن بطلا لها»، هذا الشعار هو جوهر مبادرة تعليمية وتربوية غير تقليدية، تستهدف صغار السن وتكسر النمط التقليدي لأدب الأطفال، تتبناها معلمة الأطفال المصرية أسماء رجائي. فالطفل يمكن أن يكون بطلا لقصة من قصص الأطفال الهادفة هو أو أحد أصدقائه، وذلك من خلال مفهوم «القصص الشخصية» التي تقوم أسماء بتنفيذها.
يهدف هذا الأسلوب المتعارف عليه في أميركا منذ 21 عاما، إلى تشجيع الأطفال على القراءة بواسطة إدخال الطفل في أحداث القصة، من خلال وضع اسمه وسنه واسم أصدقائه واسم مدرسته ومحل سكنه وكل المعلومات الشخصية الأساسية عنه. فالطفل في سن صغيرة لا ينجذب سوى للصور والرسومات في القصص، ولكن عندما يجد نفسه بطلا من أبطال القصة سيهتم بمعرفة الأحداث وسبب وجوده داخل القصة وإلى ماذا ستنتهي، وبالتالي سيستفيد وسيتحقق الهدف من وراء القصة.
نحو تنظيم أمثل لمذاكرة أطفالنا!
- التفاصيل
بعدما اتجه أطفالنا للمدارس مع مطلع الشهر الفائت، وتراكمت لديهم بعض الدروس التي تحتاج إلى مراجعة أولا بأول، وظهرت الحاجة الآن لتنظيم الوقت فمن الضروري تسليط الضوء على هذه المسألة المهمة لنا، ولأبنائنا في المرحلة القادمة.
من المهم التنويه على دور الوالدين في توجيه أبنائهم، إذ تقع علي الوالدين مسؤولية كبيرة تجاه توجيه وإرشاد أبنائهم في كيفية تنظيم الفترات الزمنية الخاصة باللعب والمذاكرة ومشاهدة التلفاز, وعلي الوالدين تقع مسؤولية إقناع أبنائهم بضرورة تنظيم الوقت، بوضع جدول يومي يحاول الأبناء الالتزام به طيلة فترة الفصل الدراسي الأول مثلا, ومن ثم يحاول تنظيم جدول آخر يتناسب مع المواد المفروضة عليه في الفصل الدراسي الثاني.
عادة ما يتساهل الوالدان مع أبنائهم في بداية العام، ويطلقون الحبل علي الغارب ولا يدركون أنهم بذلك يحرمون أبناءهم من المساعدة على البداية القوية، والتي تعودهم علي الصبر والمثابرة لإمضاء وقت أطول في المذاكرة المركزة، لاسيما وأنهم محتاجون إلى ربط بعض المواد المدروسة في العام الماضي مع المواد المطلوبة في هذا العام, وإذا تناسى الطالب مواد العام الماضي فإنه سيفاجأ بأن مواد العام الجديد ترتكز علي ما درسه في العام الماضي.
التربية الإيجابية.. أمان للمجتمع
- التفاصيل
التربية ليست وراثة، وإنما هي علم مكتسب، ونهج ينبغي تعلمه وترسمه، لا سيما في عصر تعقدت مسالكه، وكثرت موارد التأثير فيه على أولادنا، حتى لم نعد وحدنا الذين نقوم بتربيتهم، وتنشئتهم، بل يشاركنا الإعلام بكل صنوفه، والشارع والمدرسة، ومجموعة القرناء. ومن خلال تتبع الواقع، وجدت أن شكوى الآباء من الأولاد أصبحت غالبة، وهي ـ في مجملها ـ تدلُّ على انفصام حقيقي بين الجيلين، أدى إلى فشل متعدد الوجوه، في مواجهة الحياة، أو في التحصيل الدراسي، أو في العلاقات الاجتماعية.
وفي نظري أن السبب الأكبر في ذلك يعود إلى فشل التواصل بين الآباء والأولاد، فبعضهم يجري الحوار من طرف واحد دون تجاوب الطرف الآخر إنه يتكلم أمامهم وليس معهم من باب التسلط، وهو في الحقيقة ليس حواراً لغياب عنصر التبادل في التحاور.
ولذلك فإننا لا يمكن أن نعود باللوم إلى الأولاد، فهم في مدارج الصبا، وسلالم المراهقة، وفي مراحل التعلم، ولكن لنا أن نقول: إن الآباء والأمهات هم الذين يجب أن يتحمّلوا هذه المسؤولية كاملة، ويستعدوا لها تعلماً وتدريباً.
دروس تربوية من علم مصطلح الحديث
- التفاصيل
علم مصطلح الحديث هو العلم بالقواعد التي يُعرف بها أحوالُ السندِ والمتن من حيث القبول والرد. وهو علمٌ شريف، يصون السنة، ويُجلي لك أصل الآثار، ويبين لك الثابت من المتروك، والغث من الثمين، ويقوي لديك ملكةَ الترجيح، ويقنن فيك ضوابط التعديل والتجريح، وأفضل من ذلك كله أنه يقربُ المرءَ من خيرِ أسوة، وأكرمِ قدوة، وأعظم مربٍ ـ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21
ثم يكفي أن تعرف أن أصحاب هذا العلم هم أكثرُ الناسِ صلاةً على رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ .
هذا ونستخلص طرفًا من الدروس التربوية التي يكتسبها الطالب في هذا العلم على النحو التالي:
الدرس الأول: حُسن الخُلق
أول ما يستفيده الطالب تربويًا من هذا العلم الكريم هو "حسن الخلق"، فالطالب مثلاً يرى كيف تُرد آلافُ المرويات التي رواها راوٍ بعينه إذ ما أُثر عنه فعلٌ قادح، أو عملٌ يطعن في أخلاقه. ومثال ذلك "شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ" إذ ضفعه جماعةٌ من أهل العلم بسبب خريطة سرقها، قال يحيى بن أبى بكير الكرمانى، عن أبيه: "كان شهر بن حوشب على بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم فقال القائل: لقد باع شهر دينه بخريطة فمن يأمن القراء بعدك يا شهر"[1] .
وعن يحيى القطان عن عَبَّادُ بن منصور قال: "حججت مع شهر بن حوشب فسرق عيبتي[2]"[3].